---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاو… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839818'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839818'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 839818
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاو… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 12 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَفَرَغَ مِنْ خَلْقِهِنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَيَوْمَ الْجُمْعَةَ . كَمَا حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ : ثَنَا عَمْرٌو قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ مِنْ تَنَفُّسِ الْمَاءِ حِينَ تَنَفَّسَ ، فَجَعَلَهَا سَمَاءً وَاحِدَةً ، فَفَتَقَهَا ، فَجَعَلَهَا سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ ، فِي الْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ . وَإِنَّمَا سُمِّيَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ لِأَنَّهُ جُمِعَ فِيهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ . وَقَوْلُهُ : وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا يَقُولُ : وَأَلْقَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ مِنَ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ مَا أَرَادَ مِنَ الْخَلْقِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا قَالَ : مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَأَرَادَهُ . حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : ثَنَا عَمْرٌو قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا قَالَ : خَلَقَ فِي كُلِّ سَمَاءٍ خَلْقَهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالْخَلْقِ الَّذِي فِيهَا مِنَ الْبِحَارِ وَجِبَالِ الْبَرَدِ ، وَمَا لَا يُعْلَمُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا : خَلَقَ فِيهَا شَمْسَهَا وَقَمَرَهَا وَنُجُومَهَا وَصَلَاحَهَا . وَقَوْلُهُ : وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا إِلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ بِالْكَوَاكِبِ وَهِيَ الْمَصَابِيحُ . كَمَا حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ : ثَنَا عَمْرٌو قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ قَالَ : ثُمَّ زَيَّنَ السَّمَاءَ بِالْكَوَاكِبِ ، فَجَعَلَهَا زِينَةً ( وَحِفْظًا ) مِنَ الشَّيَاطِينِ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ فِي وَجْهِ نَصْبِهِ قَوْلَهُ : ( وَحِفْظًا ) فَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرَةِ : نُصِبَ بِمَعْنَى : وَحَفِظْنَاهَا حِفْظًا ، كَأَنَّهُ قَالَ : وَنَحْفَظُهَا حِفْظًا ، لِأَنَّهُ حِينَ قَالَ : زَيَّنَّاهَا بِمَصَابِيحَ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ قَدْ نَظَرَ فِي أَمْرِهَا وَتَعَهَّدَهَا ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى الْحِفْظِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : وَحَفِظْنَاهَا حِفْظًا . وَكَانَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْكُوفَةِ يَقُولُ : نَصْبُ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى : وَحَفِظًا زَيَّنَّاهَا ، لِأَنَّ الْوَاوَ لَوْ سَقَطَتْ لَكَانَ إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا حِفْظًا؛ وَهَذَا الْقَوْلُ الثَّانِي أَقْرَبُ عِنْدِنَا لِلصِّحَّةِ مِنَ الْأَوَّلِ . وَقَدْ بَيَّنَّا الْعِلَّةَ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ . وَقَوْلُهُ : ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : هَذَا الَّذِي وَصَفْتُ لَكُمْ مِنْ خَلْقِي السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِمَا ، وَتَزْيِينِي السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةِ الْكَوَاكِبِ ، عَلَى مَا بَيَّنْتُ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ فِي نِقْمَتِهِ مِنْ أَعْدَائِهِ ، الْعَلِيمِ بِسَرَائِرِ عِبَادِهِ وَعَلَانِيَتِهِمْ ، وَتَدْبِيرِهِمْ عَلَى مَا فِيهِ صَلَاحُهُمْ .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839818

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
