الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ . . . "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَإِنْ يَصْبِرْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ عَلَى النَّارِ ، فَالنَّارُ مَسْكَنُ لَهُمْ وَمَنْزِلُ . يَقُولُ : وَإِنْ يَسْأَلُوا الْعُتْبَى ، وَهِيَ الرَّجْعَةُ لَهُمْ إِلَى الَّذِي يُحِبُّونَ بِتَخْفِيفِ الْعَذَابِ عَنْهُمْ . يَقُولُ : فَلَيْسُوا بِالْقَوْمِ الَّذِينَ يُرْجَعُ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيُخَفَّفُ عَنْهُمْ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ ، وَذَلِكَ كَقَوْلِهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - مُخْبِرًا عَنْهُمْ : قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا .
إِلَى قَوْلِهِ ( وَلَا تُكَلِّمُونِ ) وَكَقَوْلِهِمْ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ : ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ . إِلَى قَوْلِهِ : وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ .