حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ "

) ﴿وَإِمَّا يَنْـزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَـزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 36 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَمَا يُعْطَى دَفْعَ السَّيِّئَةِ بِالْحَسَنَةِ إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا لِلَّهِ عَلَى الْمَكَارِهِ ، وَالْأُمُورِ الشَّاقَّةِ؛ وَقَالَ : وَمَا يُلَقَّاهَا وَلَمْ يَقُلْ : وَمَا يُلَقَّاهُ ، لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ : وَمَا يُلَقَّى هَذِهِ الْفِعْلَةَ مِنْ دَفْعِ السَّيِّئَةِ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ . وَقَوْلُهُ : وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ . يَقُولُ : وَمَا يُلَقَّى هَذِهِ إِلَّا ذُو نَصِيبٍ وَجَدٍّ لَهُ سَابِقٌ فِي الْمَبَرَّاتِ عَظِيمٌ .

كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي قَوْلِهِ : وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ : ذُو جَدٍّ . وَقِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ الْحَظَّ الَّذِي أَخْبَرَ اللَّهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ هُوَ الْجَنَّةُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا .

الْآيَةَ . وَالْحَظُّ الْعَظِيمُ : الْجَنَّةُ . ذُكِرَ لَنَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَتَمَهُ رَجُلٌ وَنَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَاهِدٌ ، فَعَفَا عَنْهُ سَاعَةً ، ثُمَّ إِنْ أَبَا بَكْرٍ جَاشَ بِهِ الْغَضَبُ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ، فَقَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ شَتَمَنِي الرَّجُلُ ، فَعَفَوْتَ وَصَفَحْتَ وَأَنْتَ قَاعِدٌ ، فَلَمَّا أَخَذْتُ أَنْتَصِرُ قُمْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّهُ كَانَ يَرُدُّ عَنْكَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، فَلَمَّا قَرُبْتَ تَنْتَصِرُ ذَهَبَ الْمَلَكُ وَجَاءَ الشَّيْطَانُ ، فَوَاللَّهِ مَا كُنْتُ لِأُجَالِسَ الشَّيْطَانَ يَا أَبَا بَكْرٍ .

حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ يَقُولُ : الَّذِينَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمُ الْجَنَّةَ . وَقَوْلُهُ : وَإِمَّا يَنْـزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَـزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ . الْآيَةَ ، يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَإِمَّا يُلْقِيَنَّ الشَّيْطَانُ يَا مُحَمَّدُ فِي نَفْسِكَ وَسْوَسَةً مِنْ حَدِيثِ النَّفْسِ إِرَادَةَ حَمْلِكَ عَلَى مُجَازَاةِ الْمُسِيءِ بِالْإِسَاءَةِ ، وَدُعَائِكَ إِلَى مَسَاءَتِهِ ، فَاسْتَجِرْ بِاللَّهِ وَاعْتَصِمْ مِنْ خُطُوَاتِهِ ، إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ لِاسْتِعَاذَتِكَ مِنْهُ وَاسْتِجَارَتِكَ بِهِ مِنْ نَزَغَاتِهِ ، وَلِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِكَ وَكَلَامِ غَيْرِكَ ، الْعَلِيمُ بِمَا أَلْقَى فِي نَفْسِكَ مِنْ نَزَغَاتِهِ ، وَحَدَّثَتْكَ بِهِ نَفْسُكَ وَمِمَّا يَذْهَبُ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِكَ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِكَ وَأُمُورِ خَلْقِهِ .

كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ وَإِمَّا يَنْـزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَـزْغٌ قَالَ : وَسْوَسَةٌ وَحَدِيثُ النَّفْسِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ وَإِمَّا يَنْـزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَـزْغٌ هَذَا الْغَضَبُ .

القراءات2 آية
سورة فصلت آية 352 قراءة

﴿ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قَالَ أَوَلَوْ قرأ ابن عامر وحفص بفتح القاف واللام وألف بينهما على أنه فعل ماض وغيرهما بضم القاف وإسكان اللام على أنه فعل أمر . جِئْتُكُمْ قرأ أبو جعفر بنون مفتوحة في مكان التاء المضمومة وألف بعدها وغيره بتاء مضمومة وكل على أصله من الصلة والإبدال . عَلَيْهِ ، آبَاءَكُمْ ، كَافِرُونَ معا ، لأَبِيهِ ، سِحْرٌ ، الْقُرْآنُ ، خَيْرٌ ، فَهُوَ ، فَبِئْسَ ، ظَلَمْتُمْ ، عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ ، صِرَاطٍ ، لَذِكْرٌ ، وَاسْأَلْ ، رُسُلِنَا ، نُرِيهِمْ ، تُبْصِرُونَ ، خَيْرٌ ، كله جلي . سَيَهْدِينِ أثبت يعقوب الياء مطلقا وحذفها غيره كذلك . يَرْجِعُونَ أجمعوا على فتح يائه وكسر جيمه . رَحْمَتَ رَبِّكَ معا رسم بالتاء المفتوحة ووقف بالهاء المكي والبصريان والكسائي وغيرهم بالتاء . سُخْرِيًّا اتفقوا على ضم السين . لِبُيُوتِهِمْ ضم الباء ورش والبصريان وحفص وأبو جعفر وكسرها سواهم . سُقُفًا قرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر بفتح السين وسكون القاف وغيرهم بضم السين والقاف . يَتَّكِئُونَ مثل يَسْتَهْزِئُونَ لورش وحمزة وأبي جعفر . لَمَّا مَتَاعُ </ق

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَصِدُّونَ قرأ ابن كثير والبصريان وعاصم وحمزة بكسر الصاد وغيرهم بضمها . أَآلِهَتُنَا اجتمع في هذه الكلمة ثلاث همزات الأولى : والثانية مفتوحتان والثالثة ساكنة وقد أجمعوا على إثبات الأولى محققة كما أجمعوا على إبدال الثالثة ألفا واختلفوا في الثانية فسهلها المدنيان والمكي والبصري والشامي ورويس وحققها الباقون . ولم يدخل أحد ألفا بين الأولى والثانية . كما أن ورشا لا يبدل الثانية ألفا ، فليس له إلا تسهيلها بين بين وهو على أصله في البدل . خَيْرٌ ، كَثِيرَةٌ ، ضَرَبُوهُ ، قَوْمٌ خَصِمُونَ ، عَلَيْهِ ، وَجَعَلْنَاهُ ، إِسْرَائِيلَ ، جِئْنَاكُمْ ، ظَلَمْنَاهُمْ يَحْسَبُونَ ، سِرَّهُمْ ، وَرُسُلُنَا ؛ لَدَيْهِمْ ، عَلَيْهِمْ ، وَهُوَ ، وَإِلَيْهِ ، صِرَاطٌ ، ظَلَمُوا ، مَنْ خَلَقَهُمْ جلي . وَاتَّبِعُونِ أثبت الياء وصلا أبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين يعقوب ، وحذفها الباقون مطلقا . وَأَطِيعُونِ أثبت الياء مطلقا يعقوب ، وحذفها الباقون مطلقا . يَا عِبَادِ قرأ شعبة بفتح الياء وصلا وسكونها وقفا ، والمدنيان والبصري والشامي ورويس بإثباتها ساكنة في الحالين ، والباقون بحذفها في الحالين . لا خَوْفٌ قرأ يعقوب بفتح الفاء غير منونة ، وغيره برفعها منونة . تَشْتَهِيهِ قرأ المدنيان والشامي وحفص بزيادة هاء الضمير مذكرا بعد الياء والباقون بحذفها . <آية الآية="81" السورة="الزخرف" ربط="44

سورة فصلت آية 361 قراءة

﴿ وَإِمَّا يَنْـزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَـزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قَالَ أَوَلَوْ قرأ ابن عامر وحفص بفتح القاف واللام وألف بينهما على أنه فعل ماض وغيرهما بضم القاف وإسكان اللام على أنه فعل أمر . جِئْتُكُمْ قرأ أبو جعفر بنون مفتوحة في مكان التاء المضمومة وألف بعدها وغيره بتاء مضمومة وكل على أصله من الصلة والإبدال . عَلَيْهِ ، آبَاءَكُمْ ، كَافِرُونَ معا ، لأَبِيهِ ، سِحْرٌ ، الْقُرْآنُ ، خَيْرٌ ، فَهُوَ ، فَبِئْسَ ، ظَلَمْتُمْ ، عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ ، صِرَاطٍ ، لَذِكْرٌ ، وَاسْأَلْ ، رُسُلِنَا ، نُرِيهِمْ ، تُبْصِرُونَ ، خَيْرٌ ، كله جلي . سَيَهْدِينِ أثبت يعقوب الياء مطلقا وحذفها غيره كذلك . يَرْجِعُونَ أجمعوا على فتح يائه وكسر جيمه . رَحْمَتَ رَبِّكَ معا رسم بالتاء المفتوحة ووقف بالهاء المكي والبصريان والكسائي وغيرهم بالتاء . سُخْرِيًّا اتفقوا على ضم السين . لِبُيُوتِهِمْ ضم الباء ورش والبصريان وحفص وأبو جعفر وكسرها سواهم . سُقُفًا قرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر بفتح السين وسكون القاف وغيرهم بضم السين والقاف . يَتَّكِئُونَ مثل يَسْتَهْزِئُونَ لورش وحمزة وأبي جعفر . لَمَّا مَتَاعُ </ق

موقع حَـدِيث