حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ "

) ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 5 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : ( لِلَّهِ ) مُلْكُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا وَهُوَ الْعَلِيُّ يَقُولُ : وَهُوَ ذُو عُلُوٍّ وَارْتِفَاعٍ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، وَالْأَشْيَاءُ كُلُّهَا دُونَهُ ، لِأَنَّهُمْ فِي سُلْطَانِهِ ، جَارِيَةٌ عَلَيْهِمْ قُدْرَتُهُ ، مَاضِيَةٌ فِيهِمْ مَشِيئَتُهُ ( الْعَظِيمُ ) الَّذِي لَهُ الْعَظَمَةُ وَالْكِبْرِيَاءُ وَالْجَبْرِيَّةُ . وَقَوْلُهُ : تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَشَقَّقْنَ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِينَ ، مِنْ عَظَمَةِ الرَّحْمَنِ وَجَلَالِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ قَالَ : يَعْنِي مِنْ ثِقَلِ الرَّحْمَنِ وَعَظَمَتِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ : أَيْ مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ وَجَلَالِهِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، مِثْلُهُ .

حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ قَالَ : يَتَشَقَّقْنَ فِي قَوْلِهِ : ( مُنْفَطِرٌ بِهِ ) قَالَ : مُنْشَقٌّ بِهِ . حَدَّثَنَا عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ ، فِي قَوْلِهِ : يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ يَقُولُ : يَتَصَدَّعْنَ مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ قَالَ : ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى كَعْبٍ فَقَالَ : يَا كَعْبُ أَيْنَ رَبُّنَا ؟ فَقَالَ لَهُ النَّاسُ : دَقَّ اللَّهُ تَعَالَى ، أَفَتَسْأَلُ عَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ كَعْبٌ : دَعُوهُ ، فَإِنْ يَكُ عَالِمًا ازْدَادَ ، وَإِنْ يَكُ جَاهِلًا تَعَلَّمَ .

سَأَلْتَ أَيْنَ رَبُّنَا ، وَهُوَ عَلَى الْعَرْشِ الْعَظِيمِ مُتَّكِئٌ ، وَاضِعٌ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، وَمَسَافَةُ هَذِهِ الْأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ عَلَيْهَا خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ وَمِنَ الْأَرْضِ إِلَى الْأَرْضِ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ سَنَةٍ ، وَكَثَافَتُهَا خَمْسُ مِئَةٍ سَنَةٍ ، حَتَّى تَمَّ سَبْعَ أَرْضِينَ ، ثُمَّ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ سَنَةٍ ، وَكَثَافَتُهَا خَمْسُ مِئَةِ سَنَةٍ ، وَاللَّهُ عَلَى الْعَرْشِ مُتَّكِئٌ ، ثُمَّ تَفَطَّرُ السَّمَوَاتُ . ثُمَّ قَالَ كَعْبٌ : اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ( مِنْ فَوْقِهِنَّ ) . الْآيَةَ .

وَقَوْلُهُ : وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَالْمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ بِطَاعَةِ رَبِّهِمْ وَشُكْرِهُمْ لَهُ مِنْ هَيْبَةِ جَلَالِهِ وَعَظَمَتِهِ . كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنَاأَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ قَالَ : وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ لَهُ مِنْ عَظَمَتِهِ . وَقَوْلُهُ : وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ يَقُولُ : وَيَسْأَلُونَ رَبَّهُمُ الْمَغْفِرَةَ لِذُنُوبِ مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِهِ .

كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي قَوْلِهِ : وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ قَالَ : لِلْمُؤْمِنِينَ . يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ لِذُنُوبِ مُؤْمِنِي عِبَادِهِ ، الرَّحِيمُ بِهِمْ أَنْ يُعَاقِبَهُمْ بَعْدَ تَوْبَتِهِمْ مِنْهَا .

القراءات2 آية
سورة الشورى آية 41 قراءة

﴿ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَصِدُّونَ قرأ ابن كثير والبصريان وعاصم وحمزة بكسر الصاد وغيرهم بضمها . أَآلِهَتُنَا اجتمع في هذه الكلمة ثلاث همزات الأولى : والثانية مفتوحتان والثالثة ساكنة وقد أجمعوا على إثبات الأولى محققة كما أجمعوا على إبدال الثالثة ألفا واختلفوا في الثانية فسهلها المدنيان والمكي والبصري والشامي ورويس وحققها الباقون . ولم يدخل أحد ألفا بين الأولى والثانية . كما أن ورشا لا يبدل الثانية ألفا ، فليس له إلا تسهيلها بين بين وهو على أصله في البدل . خَيْرٌ ، كَثِيرَةٌ ، ضَرَبُوهُ ، قَوْمٌ خَصِمُونَ ، عَلَيْهِ ، وَجَعَلْنَاهُ ، إِسْرَائِيلَ ، جِئْنَاكُمْ ، ظَلَمْنَاهُمْ يَحْسَبُونَ ، سِرَّهُمْ ، وَرُسُلُنَا ؛ لَدَيْهِمْ ، عَلَيْهِمْ ، وَهُوَ ، وَإِلَيْهِ ، صِرَاطٌ ، ظَلَمُوا ، مَنْ خَلَقَهُمْ جلي . وَاتَّبِعُونِ أثبت الياء وصلا أبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين يعقوب ، وحذفها الباقون مطلقا . وَأَطِيعُونِ أثبت الياء مطلقا يعقوب ، وحذفها الباقون مطلقا . يَا عِبَادِ قرأ شعبة بفتح الياء وصلا وسكونها وقفا ، والمدنيان والبصري والشامي ورويس بإثباتها ساكنة في الحالين ، والباقون بحذفها في الحالين . لا خَوْفٌ قرأ يعقوب بفتح الفاء غير منونة ، وغيره برفعها منونة . تَشْتَهِيهِ قرأ المدنيان والشامي وحفص بزيادة هاء الضمير مذكرا بعد الياء والباقون بحذفها . <آية الآية="81" السورة="الزخرف" ربط="44

سورة الشورى آية 51 قراءة

﴿ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    حم سكت أبو جعفر على حرفي الهجاء كما سبق . أَنْـزَلْنَاهُ ، عَنْهُ ، جلي للمكي . رَبِّ السَّمَاوَاتِ قرأ الكوفيون بجر الباء وغيرهم برفعها . نَبْطِشُ ضم الطاء أبو جعفر وكسرها غيره . مُنْتَقِمُونَ آخر الربع . الممال جَاءَ ، و جَاءَهُمْ لابن ذكوان وخلف ، وحمزة ، عِيسَى ، وَنَجْوَاهُمْ بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، الذِّكْرَى و الْكُبْرَى بالإمالة للبصري والأصحاب والتقليل لورش ، بَلَى و يَغْشَى لدى الوقف عليه بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلفه عنه فَأَنَّى و أَنَّى بالإمالة للأصحاب والتقليل لدوري البصري وورش بخلف عنه ، حم بالإمالة لابن ذكوان وشعبة والأخوين وخلف والتقليل لورش والبصري . المدغم " الصغير " قَدْ جِئْتُكُمْ ، لَقَدْ جِئْنَاكُمْ ، ولقد جاءهم للبصري وهشام والأخوين وخف . أُورِثْتُمُوهَا للبصري وهشام والأخوين . " الكبير " : مَرْيَمَ مَثَلا ، وَلأُبَيِّنَ لَكُمْ ، و إِنَّ اللَّهَ هُوَ ، فَاعْبُدُوهُ هَذَا ، رَبُّكَ قَالَ ، يُفْرَقُ كُلُّ ، إِنَّهُ هُوَ .

موقع حَـدِيث