حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَرَى يَا مُحَمَّدُ الْكَافِرِينَ بِاللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا يَقُولُ : وَجِلِينَ خَائِفِينَ مِنْ عِقَابِ اللَّهِ عَلَى مَا كَسَبُوا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَعْمَالِهِمُ الْخَبِيثَةِ . وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ يَقُولُ : وَالَّذِينَ هُمْ مُشْفِقُونَ مِنْهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ نَازِلٌ بِهِمْ ، وَهُمْ ذَائِقُوهُ لَا مَحَالَةَ . وَقَوْلُهُ : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَأَطَاعُوهُ فِيمَا أَمَرَ وَنَهَى فِي الدُّنْيَا فِي رَوْضَاتِ الْبَسَاتِينِ فِي الْآخِرَةِ .

وَيَعْنِي بِالرَّوْضَاتِ : جَمْعَ رَوْضَةٍ ، وَهِيَ الْمَكَانُ الَّذِي يَكْثُرُ نَبْتُهُ ، وَلَا تَقُولُ الْعَرَبُ لِمَوَاضِعِ الْأَشْجَارِ رِيَاضٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي النَّجْمِ . والنَّغْضَ مِثْلَ الْأَجْرَبِ الْمُدَّجَّلِ حَدَائِقَ الرَّوْضِ الَّتِي لَمْ تُحْلَلِ يَعْنِي بِالرَّوْضِ : جَمْعَ رَوْضَةٍ . وَإِنَّمَا عَنَى - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - بِذَلِكَ : الْخَبَرَ عَمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ السُّرُورِ وَالنَّعِيمِ .

كَمَا : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنَى أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . قَالَ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا . وَقَوْلُهُ : لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَقُولُ لِلَّذِينِ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ عِنْدَ رَبِّهِمْ فِي الْآخِرَةِ مَا تَشْتَهِيهِ أَنْفُسُهُمْ ، وَتَلَذُّهُ أَعْيُنُهُمْ ، ذَلِكَ هُوَالْفَوْزُ الْكَبِيرُ ، يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : هَذَا الَّذِي أَعْطَاهُمُ اللَّهُ مِنْ هَذَا النَّعِيمِ ، وَهَذِهِ الْكَرَامَةِ فِي الْآخِرَةِ : هُوَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، الْكَبِيرُ الَّذِي يُفْضُلُ كُلَّ نَعِيمٍ وَكَرَامَةٍ فِي الدُّنْيَا مِنْ بَعْضِ أَهْلِهَا عَلَى بَعْضٍ .

القراءات1 آية
سورة الشورى آية 221 قراءة

﴿ تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَصِدُّونَ قرأ ابن كثير والبصريان وعاصم وحمزة بكسر الصاد وغيرهم بضمها . أَآلِهَتُنَا اجتمع في هذه الكلمة ثلاث همزات الأولى : والثانية مفتوحتان والثالثة ساكنة وقد أجمعوا على إثبات الأولى محققة كما أجمعوا على إبدال الثالثة ألفا واختلفوا في الثانية فسهلها المدنيان والمكي والبصري والشامي ورويس وحققها الباقون . ولم يدخل أحد ألفا بين الأولى والثانية . كما أن ورشا لا يبدل الثانية ألفا ، فليس له إلا تسهيلها بين بين وهو على أصله في البدل . خَيْرٌ ، كَثِيرَةٌ ، ضَرَبُوهُ ، قَوْمٌ خَصِمُونَ ، عَلَيْهِ ، وَجَعَلْنَاهُ ، إِسْرَائِيلَ ، جِئْنَاكُمْ ، ظَلَمْنَاهُمْ يَحْسَبُونَ ، سِرَّهُمْ ، وَرُسُلُنَا ؛ لَدَيْهِمْ ، عَلَيْهِمْ ، وَهُوَ ، وَإِلَيْهِ ، صِرَاطٌ ، ظَلَمُوا ، مَنْ خَلَقَهُمْ جلي . وَاتَّبِعُونِ أثبت الياء وصلا أبو عمرو وأبو جعفر وفي الحالين يعقوب ، وحذفها الباقون مطلقا . وَأَطِيعُونِ أثبت الياء مطلقا يعقوب ، وحذفها الباقون مطلقا . يَا عِبَادِ قرأ شعبة بفتح الياء وصلا وسكونها وقفا ، والمدنيان والبصري والشامي ورويس بإثباتها ساكنة في الحالين ، والباقون بحذفها في الحالين . لا خَوْفٌ قرأ يعقوب بفتح الفاء غير منونة ، وغيره برفعها منونة . تَشْتَهِيهِ قرأ المدنيان والشامي وحفص بزيادة هاء الضمير مذكرا بعد الياء والباقون بحذفها . <آية الآية="81" السورة="الزخرف" ربط="44

موقع حَـدِيث