---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْ… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839976'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839976'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 839976
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْ… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ ( 18 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : أَوَ مَنْ يَنْبُتُ فِي الْحِلْيَةِ وَيُزَيَّنُ بِهَا وَهُوَ فِي الْخِصَامِ يَقُولُ : وَهُوَ فِي مُخَاصَمَةِ مَنْ خَاصَمَهُ عِنْدَ الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ ، وَمَنْ خَصَمَهُ بِبُرْهَانٍ وَحُجَّةٍ ، لِعَجْزِهِ وَضَعْفِهِ ، جَعَلْتُمُوهُ جُزْءَ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وَزَعَمْتُمْ أَنَّهُ نَصِيبُهُ مِنْهُمْ ، وَفِي الْكَلَامِ مَتْرُوكٌ اسْتَغْنَى بِدَلَالَةِ مَا ذُكِرَ مِنْهُ وَهُوَ مَا ذَكَرْتُ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنَى بِقَوْلِهِ : أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَنَى بِذَلِكَ الْجَوَارِيَ وَالنِّسَاءَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ قَالَ : يَعْنِي الْمَرْأَةَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ مَرْثَدٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : رَخَّصَ لِلنِّسَاءِ فِي الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ ، وَقَرَأَ أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ قَالَ : يَعْنِي الْمَرْأَةَ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ قَالَ : الْجَوَارِي جَعَلْتُمُوهُنَّ لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا ، كَيْفَ تَحْكُمُونَ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ قَالَ : الْجَوَارِي يُسَفِّهُهُنَّ بِذَلِكَ ، غَيْرُ مُبِينٍ بِضَعْفِهِنَّ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ يَقُولُ : جَعَلُوا لَهُ الْبَنَاتِ وَهُمْ إِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِهِنَّ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ . قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ يَقُولُ : قَلَّمَا تَتَكَلَّمُ امْرَأَةٌ فَتُرِيدُ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِحُجَّتِهَا إِلَّا تَكَلَّمَتْ بِالْحُجَّةِ عَلَيْهَا . حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ قَالَ : النِّسَاءُ . وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِذَلِكَ أَوْثَانَهُمُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ الْآيَةَ ، قَالَ : هَذِهِ تَمَاثِيلُهُمُ الَّتِي يَضْرِبُونَهَا مِنْ فِضَّةٍ وَذَهَبٍ يَعْبُدُونَهَا هُمُ الَّذِينَ أَنْشَئُوهَا ، ضَرَبُوهَا مِنْ تِلْكَ الْحِلْيَةِ ، ثُمَّ عَبَدُوهَا وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ قَالَ : لَا يَتَكَلَّمُ ، وَقَرَأَ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : عَنَى بِذَلِكَ الْجَوَارِيَ وَالنِّسَاءَ ، لِأَنَّ ذَلِكَ عُقَيْبَ خَبَرِ اللَّهِ عَنْ إِضَافَةِ الْمُشْرِكِينَ إِلَيْهِ مَا يَكْرَهُونَهُ لِأَنْفُسِهِمْ مِنَ الْبَنَاتِ ، وَقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِمْ بِحَقِّهِ ، وَتَحْلِيَتِهِمْ إِيَّاهُ مِنَ الصِّفَاتِ وَالْبُخْلِ ، وَهُوَ خَالِقُهُمْ وَمَالِكُهُمْ وَرَازِقُهُمْ ، وَالْمُنْعِمُ عَلَيْهِمُ النِّعَمَ الَّتِي عَدَّدَهَا فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ مَا لَا يَرْضَوْنَهُ لِأَنْفُسِهِمْ ، فَاتِّبَاعُ ذَلِكَ مِنَ الْكَلَامِ مَا كَانَ نَظِيرًا لَهُ أَشْبَهُ وَأَوْلَى مِنِ اتِّبَاعِهِ مَا لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْرٌ . وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ : أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ وَبَعْضِ الْمَكِّيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ أَوَ مَنْ يَنْشَأُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالتَّخْفِيفِ مِنْ نَشَأَ يَنْشَأُ . وَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ ( يُنَشَّأُ ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِ الشِّينِ مِنْ نَشَّأْتُهُ فَهُوَ يُنَشَّأُ . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنْ يُقَالَ : إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ فِي قِرَاءَةِ الْأَمْصَارِ ، مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى ، لِأَنَّ الْمُنَشَّأَ مِنَ الْإِنْشَاءِ نَاشِئٌ ، وَالنَّاشِئَ مُنْشَأٌ ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ . وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ أَوَ مَنْ لَا يُنَشَّأُ إِلَّا فِي الْحِلْيَةِ وَفِي مَنْ وُجُوهٌ مِنَ الْإِعْرَابِ الرَّفْعُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَالنَّصْبُ عَلَى إِضْمَارِ يَجْعَلُونَ كَأَنَّهُ قِيلَ : أَوْ مَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ يَجْعَلُونَ بَنَاتِ اللَّهِ . وَقَدْ يَجُوزُ النَّصْبُ فِيهِ أَيْضًا عَلَى الرَّدِّ عَلَى قَوْلِهِ : أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ أَوْ مَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ ، فَيَرُدُّ مَنْ عَلَى الْبَنَاتِ ، وَالْخَفْضُ عَلَى الرَّدِّ عَلَى مَا الَّتِي فِي قَوْلِهِ : وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلا .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839976

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
