---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839998'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839998'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 839998
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ( 34 ) وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ( 35 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَجَعَلَنَا لِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا مِنْ فِضَّةٍ ، وَسُرُرًا مِنْ فِضَّةٍ . كَمَا حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَسُرُرًا قَالَ : سُرُرَ فِضَّةٍ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فَى قَوْلِهِ : وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ قَالَ : الْأَبْوَابُ مِنْ فِضَّةٍ ، وَالسُّرُرُ مِنْ فِضَّةٍ عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ، يَقُولُ : عَلَى السُّرُرِ يَتَّكِئُونَ . وَقَوْلُهُ : وَزُخْرُفًا يَقُولُ : وَلَجَعَلْنَا لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ زُخْرُفًا ، وَهُوَ الذَّهَبُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَزُخْرُفًا وَهُوَ الذَّهَبُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : وَزُخْرُفًا قَالَ : الذَّهَبُ . وَقَالَ الْحَسَنُ : بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ ، قَالَ : ذَهَبٌ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَزُخْرُفًا الزُّخْرُفُ : الذَّهَبُ ، قَالَ : قَدْ وَاللَّهِ كَانَتْ تُكْرَهُ ثِيَابُ الشُّهْرَةِ . وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ : إِيَّاكُمْ وَالْحُمْرَةَ فَإِنَّهَا مِنْ أَحَبِّ الزِّينَةِ إِلَى الشَّيْطَانِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ وَزُخْرُفًا قَالَ : الذَّهَبُ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ وَزُخْرُفًا قَالَ : الذَّهَبُ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَزُخْرُفًا لَجَعَلْنَا هَذَا لِأَهْلِ الْكُفْرِ ، يَعْنِي لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَا ذُكِرَ مَعَهَا . وَالزُّخْرُفُ سُمِّيَ هَذَا الَّذِي سُمِّيَ السُّقُفُ ، وَالْمَعَارِجُ وَالْأَبْوَابُ وَالسُّرُرُ مِنَ الْأَثَاثِ وَالْفَرْشِ وَالْمَتَاعِ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَزُخْرُفًا يَقُولُ : ذَهَبًا . وَالزُّخْرُفُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ زَيْدٍ : هَذَا هُوَ مَا تَتَّخِذُهُ النَّاسُ مِنْ مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْفَرْشِ وَالْأَمْتِعَةِ وَالْآلَاتِ . وَفِي نَصْبِ الزُّخْرُفِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ : لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمِنْ زُخْرُفٍ ، فَلَمَّا لَمَّ يُكَرِّرْ عَلَيْهِ مَنْ نَصَبَ عَلَى إِعْمَالِ الْفِعْلِ فِيهِ ذَلِكَ ، وَالْمَعْنَى فِيهِ : فَكَأَنَّهُ قِيلَ : وَزُخْرُفًا يُجْعَلُ ذَلِكَ لَهُمْ مِنْهُ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى السُّرُرِ ، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ : لَجَعَلْنَا لَهُمْ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مِنْ فِضَّةٍ ، وَجَعَلَنَا لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ ذَهَبًا يَكُونُ لَهُمْ غِنًى يَسْتَغْنُونَ بِهَا ، وَلَوْ كَانَ التَّنْزِيلُ جَاءَ بِخَفْضِ الزُّخْرُفِ لَكَانَ : لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمِنْ زُخْرُفٍ ، فَكَانَ الزُّخْرُفُ يَكُونُ مَعْطُوفًا عَلَى الْفِضَّةِ . وَأَمَّا الْمَعَارِجُ فَإِنَّهَا جُمِعَتْ عَلَى مَفَاعِلَ ، وَوَاحِدُهَا مِعْرَاجٌ ، عَلَى جَمْعِ مَعْرَجٍ ، كَمَا يُجْمَعُ الْمِفْتَاحُ مَفَاتِحَ عَلَى جَمْعِ مَفَتَحٍ ، لِأَنَّهُمَا لُغَتَانِ : مَعْرَجٍ ، وَمَفْتَحٍ ، وَلَوْ جُمِعَ مَعَارِيجُ كَانَ صَوَابًا ، كَمَا يُجْمَعُ الْمِفْتَاحُ مَفَاتِيحَ ، إِذْ كَانَ وَاحِدُهُ مِعْرَاجٌ . وَقَوْلُهُ : وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَمَا كَلُّ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي ذَكَرْتُ مِنَ السُّقُفِ مِنَ الْفِضَّةِ وَالْمَعَارِجِ وَالْأَبْوَابِ وَالسُّرُرِ مِنَ الْفِضَّةِ وَالزُّخْرُفِ ، إِلَّا مَتَاعٌ يَسْتَمْتِعُ بِهِ أَهْلُ الدُّنْيَا فِي الدُّنْيَا . وَالآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَزَيَّنَ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَبَهَاؤَهَا عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ، الَّذِينَ اتَّقَوُا اللَّهَ فَخَافُوا عِقَابَهُ ، فَجَدُّوا فِي طَاعَتِهِ ، وَحَذَرُوا مَعَاصِيَهُ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَالآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ خُصُوصًا .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/839998

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
