حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : هَذِهِ الْآيَاتُ وَالْحُجَجُ يَا مُحَمَّدُ مِنْ رَبِّكَ عَلَى خَلْقِهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ : يَقُولُ : نُخْبِرُكَ عَنْهَا بِالْحَقِّ لَا بِالْبَاطِلِ ، كَمَا يُخْبِرُ مُشْرِكُو قَوْمِكَ عَنْ آلِهَتِهِمْ بِالْبَاطِلِ أَنَّهَا تُقَرِّبُهُمْ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ، فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ تُؤْمِنُونَ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِلْمُشْرِكِينَ بِهِ : فَبِأَيِّ حَدِيثٍ أَيُّهَا الْقَوْمُ بَعْدَ حَدِيثِ اللَّهِ هَذَا الَّذِي يَتْلُوهُ عَلَيْكُمْ ، وَبَعْدَ حُجَحِهِ عَلَيْكُمْ وَأَدِلَّتِهِ الَّتِي دَلَّكُمْ بِهَا عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ مِنْ أَنَّهُ لَا رَبَّ لَكُمْ سِوَاهُ ، تُصَدِّقُونَ ، إِنْ كُنْتُمْ كَذَّبْتُمْ لِحَدِيثِهِ وَآيَاتِهِ . وَهَذَا التَّأْوِيلُ عَلَى مَذْهَبِ قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ ( تُؤْمِنُونَ ) عَلَى وَجْهِ الْخِطَابِ مِنَ اللَّهِ بِهَذَا الْكَلَامِ لِلْمُشْرِكِينَ ، وَذَلِكَ قِرَاءَةُ عَامَّةِ قُرَّاءِ الْكُوفِيِّينَ . وَأَمَّا عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَهُ ( يُؤْمِنُونَ ) بِالْيَاءِ ، فَإِنَّ مَعْنَاهُ : فَبِأَيِّ حَدِيثٍ يَا مُحَمَّدُ بَعْدَ حَدِيثِ اللَّهِ الَّذِي يَتْلُوهُ عَلَيْكَ وَآيَاتِهِ هَذِهِ الَّتِي نَبَّهَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ عَلَيْهَا ، وَذَكَّرَهُمْ بِهَا يُؤْمِنُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ ، وَهِيَ قِرَاءَةُ عَامَّةِ قُرَّاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ ، وَلِكِلْتَا الْقِرَاءَتَيْنِ وَجْهٌ صَحِيحٌ ، وَتَأْوِيلٌ مَفْهُومٌ ، فَبِأَيَّةِ الْقِرَاءَتَيْنِ قَرَأَ ذَلِكَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ عِنْدَنَا ، وَإِنْ كُنْتُ أَمِيلُ إِلَى قِرَاءَتِهِ بِالْيَاءِ إِذْ كَانَتْ فِي سِيَاقِ آيَاتٍ قَدْ مَضَيْنَ قَبْلَهَا عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ : لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ وَ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ .

القراءات1 آية
سورة الجاثية آية 61 قراءة

﴿ تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    لِيَغْفِرَ ، صِرَاطًا ، وَيُكَفِّرَ ، عَلَيْهِمْ ، مَصِيرًا ، وَمُبَشِّرًا ، أَيْدِيهِمْ ، خَبِيرًا ، أَهْلِيهِمْ ، سَعِيرًا ، يَغْفِرُ ، انْطَلَقْتُمْ ، بَأْسٍ جلي . دَائِرَةُ السَّوْءِ رقق ورش راء دائرة وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بضم السين والباقون بفتحها ، ولورش فيه التوسط والطول وصلا ووقفا مع السكون المحض والروم وقفا كوقفه على شيء ، ولحمزة وهشام النقل والإدغام مع السكون المحض والروم ، واعلم أن قوله تعالى : الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ . وقوله تعالى : وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ لا خلاف بين العشرة في قراءتهما بفتح السين . لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ قرأ ابن كثير وأبو عمرو بياء الغيبة في الأفعال الأربعة وغيرهما بتاء الخطاب ، ولا يخفى ترقيق ورش في وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وصلة المكي في وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُوَتُسَبِّحُوهُ . عَلَيْهُ اللَّهَ قرأ حفص بضم هاء الضمير وصلا والباقون بكسرها ولا يخفى إسكانها وقفا للجميع ، كما لا يخفى أن حفصا يفخم لام اسم الجلالة وغيره يرققه . فَسَيُؤْتِيهِ قرأ المدنيان والمكي والشامي وروح بالنون وغيرهم بالياء التحتية ، ولا يخفى حال إبدال همزه وصلة هائه . ضَرًّا قرأ الأخوان وخلف بضم الضاد والباقون بفتحها . كَلامَ اللَّهِ قرأ الأخوان وخلف بكسر اللام من غير ألف وغيرهم بفتحها وألف بعدها . يُدْخِلْهُ ، يُعَذِّبْهُ قرأ المدنيان والشامي بالنون فيهما والباقون بالياء التحتية فيهما . أَلِيمًا </آية

موقع حَـدِيث