تفسير الطبري
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا . . . "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَقِيلَ لِهَؤُلَاءِ الْكَفَرَةِ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمُ : الْيَوْمَ نَتْرُكُكُمْ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ ، كَمَا تَرَكْتُمُ الْعَمَلَ لِلِقَاءِ رَبِّكُمْ يَوْمَكُمْ هَذَا . كَمَا حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ نَتْرُكُكُمْ . وَقَوْلُهُ وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ يَقُولُ : وَمَأْوَاكُمُ الَّتِي تَأْوُونَ إِلَيْهَا نَارُ جَهَنَّمَ ، وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ يَقُولُ : وَمَا لَكَمَ مِنْ مُسْتَنْقِذٍ يُنْقِذُكُمُ الْيَوْمَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ، وَلَا مُنْتَصِرٍ يَنْتَصِرُ لَكُمْ مِمَّنْ يُعَذِّبُكُمْ ، فَيَسْتَنْقِذُ لَكُمْ مِنْهُ .