حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ "

) ﴿قَالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ( 28 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : قَالَ قَرِينُ هَذَا الْإِنْسَانِ الْكَفَّارِ الْمَنَّاعِ لِلْخَيْرِ ، وَهُوَ شَيْطَانُهُ الَّذِي كَانَ مُوَكَّلًا بِهِ فِي الدُّنْيَا . كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ قَالَ : قَرِينُهُ شَيْطَانُهُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ قَالَ قَرِينُهُ قَالَ : الشَّيْطَانُ قُيِّضَ لَهُ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ هُوَ الْمُشْرِكُ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ قَالَ : قَرِينُهُ الشَّيْطَانُ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ قَالَ : قَرِينُهُ : الشَّيْطَانُ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : أَخْبَرَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ قَالَ : قَرِينُهُ : شَيْطَانُهُ .

حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ قَالَ : قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ : رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ ، تَبْرَّأَ مِنْهُ . وَقَوْلُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ يَقُولُ : مَا أَنَا جَعَلْتُهُ طَاغِيًا مُتَعَدِّيًا إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ ، وَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ الْكُفْرَ بِاللَّهِ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ يَقُولُ : وَلَكِنْ كَانَ فِي طَرِيقٍ جَائِرٍ عَنْ سَبِيلِ الْهُدَى جَوْرًا بَعِيدًا . وَإِنَّمَا أَخْبَرَ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - هَذَا الْخَبَرَ ، عَنْ قَوْلٍ قَرِينِ الْكَافِرِ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِعْلَامًا مِنْهُ عِبَادَهُ ، تَبَرَّأَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .

كَمَا حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ قَالَ : تَبَرَّأَ مِنْهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : ثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ تَبْرَأَ مِنْهُ .

وَقَوْلُهُ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : قَالَ اللَّهُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ ، وَصْفَةَ قُرَنَائِهِمْ مِنَ الشَّيَاطِينِ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ الْيَوْمَ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ اخْتِصَامِكُمْ هَذَا ، بِالْوَعِيدِ لِمَنْ كَفَرَ بِي ، وَعَصَانِي ، وَخَالَفَ أَمْرِي وَنَهْيِي فِي كُتُبِي ، وَعَلَى أَلْسُنِ رُسُلِي . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : ثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ قَالَ : بِالْقُرْآنِ .

حَدَّثَنِي عَلِيٌّ قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ قَالَ : إِنَّهُمُ اعْتَذَرُوا بِغَيْرِ عُذْرٍ ، فَأَبْطَلَ اللَّهُ حُجَّتَهُمْ ، وَرَدَّ عَلَيْهِمْ قَوْلَهُمْ . حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ قَالَ : يَقُولُ : قَدْ أَمَرْتُكُمْ وَنَهَيْتُكُمْ ، قَالَ : هَذَا ابْنُ آدَمَ وَقَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي الْعَالِيَةِ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ : أَحْسَبُهُ قَالَ : هُمْ أَهْلُ الشِّرْكِ ، وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ فَهَمْ أَهْلُ الْقِبْلَةِ .

القراءات1 آية
سورة ق آية 281 قراءة

﴿ قَالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    عَلَيْهِمْ ، شَاعِرٌ ، مِنْ غَيْرِ ، إِلَهٌ غَيْرُ ، ظَلَمُوا ، فَسَبِّحْهُ جلي . لُؤْلُؤٌ أبدل الهمزة الأولى مطلقا السوسي وشعبة وأبو جعفر ، وفي الوقف فقط حمزة وأما الثانية فلا يبدلها وقفا إلا هشام وحمزة ولهما أيضا تسهيلها بين بين مع الروم ، ولهما كذلك إبدالها واوا خالصة مع السكون والإشمام والروم . نَدْعُوهُ إِنَّهُ فتح الهمزة المدنيان والكسائي ، وكسرها غيرهم . بِنِعْمَتِ رسم بالتاء ، ولا يخفى حكم الوقف عليه . تَأْمُرُهُمْ قرأ البصري بخلاف عن الدوري بإسكان الراء ، والوجه الثاني للدوري اختلاس ضمتها ، والباقون بالضمة الكاملة ، ولا يخفى إبدال همزه . الْمُصَيْطِرُونَ قرأ قنبل وهشام وحفص بخلف عنه بالسين ، وحمزة بخلف عن خلاد بإشمام الصاد زايا ، والباقون بالصاد الخالصة وهو الوجه الثاني لحفص وخلاد والإشمام لخلاد أصح وجهيه ولا يخفى ترقيق الراء لورش . كِسْفًا اتفقو على إسكان السين فيه . يُلاقُوا قرأ أبو جعفر بفتح الياء وإسكان اللام وفتح القاف ، وغيره بضم الياء وفتح اللام وألف بعدها مع ضم القاف . يُصْعَقُونَ ضم الياء ابن عامر وعاصم وفتحها غيرهما . وَإِدْبَارَ لا خلاف في كسر همزه .

موقع حَـدِيث