---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/840625'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/840625'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 840625
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 74 ) فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ( 75 ) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ( 76 ) إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ( 77 ) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ ( 78 ) لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ( 79 ) تَنْـزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 80 ) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَسَبِّحْ يَا مُحَمَّدُ بِذِكْرِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ، وَتَسْمِيَتِهِ . وَقَوْلُهُ : فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عُنِيَ بِقَوْلِهِ : ( فَلَا أُقْسِمُ ) : أُقْسِمُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ( فَلَا أُقْسِمُ ) قَالَ : أُقْسِمُ . وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ : مَعْنَى قَوْلِهِ : ( فَلَا ) فَلَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُونَ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْقَسَمَ بَعْدُ فَقِيلَ أُقْسِمُ وَقَوْلُهُ : بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى ذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : فَلَا أُقْسِمُ بِمَنَازِلِ الْقُرْآنِ ، وَقَالُوا : أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نُجُومًا مُتَفَرِّقَةً . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : ثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ السَّمَاءِ الْعُلْيَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا جُمْلَةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ فُرِّقَ فِي السِّنِينَ بَعْدُ . قَالَ : وَتَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ هَذِهِ الْآيَةَ فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ قَالَ : نَزَلَ مُتَفَرِّقًا . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ : فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ قَالَ : أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ نُجُومًا ثَلَاثَ آيَاتٍ وَأَرْبَعَ آيَاتٍ وَخَمْسَ آيَاتٍ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِرُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ : إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ جَمِيعًا ، فَوُضِعَ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ، فَجَعَلَ جِبْرِيلُ يَأْتِي بِالسُّورَةِ ، وَإِنَّمَا نَزَلَ جَمِيعًا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَسْعُودِيُّ قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ قَالَ : هُوَ مُحْكَمُ الْقُرْآنِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي قَالَ : ثَنِي عَمِّي قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ : فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ قَالَ : مُسْتَقَرُّ الْكِتَابِ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : فَلَا أُقْسِمُ بِمَسَاقِطِ النُّجُومِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ قَالَ فِي السَّمَاءِ . وَيُقَالُ : مَطَالِعُهَا وَمَسَاقِطُهَا . حَدَّثَنِي بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ أَيْ مَسَاقِطُهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : بِمَنَازِلِ النُّجُومِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ قَالَ : بِمَنَازِلِ النُّجُومِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : بِانْتِثَارِ النُّجُومِ عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ انْكِدَارُهَا وَانْتِثَارُهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَلَا أُقْسِمُ بِمَسَاقِطِ النُّجُومِ وَمَغَايِبِهَا فِي السَّمَاءِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَوَاقِعَ جَمْعُ مَوْقِعٍ ، وَالْمَوْقِعُ الْمَفْعِلُ مِنْ وَقَعَ يَقَعُ مَوْقِعًا ، فَالْأَغْلَبُ مِنْ مَعَانِيهِ وَالْأَظْهَرُ مِنْ تَأْوِيلِهِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ ، وَلِذَلِكَ قُلْنَا : هُوَ أَوْلَى مَعَانِيهِ بِهِ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ بِمَوْقِعٍ عَلَى التَّوْحِيدِ ، وَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْبَصْرَةِ وَبَعْضُ الْكُوفِيِّينَ بِمَوَاقِعَ : عَلَى الْجِمَاعِ . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ ، أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ . وَقَوْلُهُ : وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - وَإِنَّ هَذَا الْقَسَمَ الَّذِي أَقْسَمْتُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا هُوَ ، وَمَا قَدْرُهُ ، قَسَمٌ عَظِيمٌ مِنَ الْمُؤَخَّرِ الَّذِي مَعْنَاهُ التَّقْدِيمُ ، وَإِنَّمَا هُوَ : وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ عَظِيمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عِظَمَهُ . وَقَوْلُهُ : إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ، وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ : ( إِنَّهُ ) مِنْ ذِكْرِ الْقُرْآنِ . وَقَوْلُهُ : فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : هُوَ فِي كِتَابٍ مَصُونٍ عِنْدَ اللَّهِ لَا يَمَسُّهُ شَيْءٌ مِنْ أَذًى مِنْ غُبَارٍ وَلَا غَيْرِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ حَكِيمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ الْكِتَابُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ قَالَ : الْقُرْآنُ فِي كِتَابِهِ الْمَكْنُونِ الَّذِي لَا يَمَسُّهُ شَيْءٌ مِنْ تُرَابٍ وَلَا غُبَارٍ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ زَعَمُوا أَنَّ الشَّيَاطِينَ تَنَزَّلَتْ بِهِ عَلَى مُحَمَّدٍ ، فَأَخْبَرَهُمُ اللَّهُ أَنَّهَا لَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَا تَسْتَطِيعُهُ ، مَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَنْزِلُوا بِهَذَا ، وَهُوَ مَحْجُوبٌ عَنْهُمْ ، وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ - يَعْنِي - الْعَتَكِيُّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي نَهِيكٍ فِي قَوْلِهِ : فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ قَالَ : هُوَ كِتَابٌ فِي السَّمَاءِ . قَوْلُهُ : لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : لَا يَمَسُّ ذَلِكَ الْكِتَابَ الْمَكْنُونَ إِلَّا الَّذِينَ قَدْ طَهَّرَهُمُ اللَّهُ مِنَ الذُّنُوبِ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الَّذِينَ عُنُوا بِقَوْلِهِ : إِلا الْمُطَهَّرُونَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُمُ الْمَلَائِكَةُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : ثَنِي أَبِي قَالَ : ثَنِي عَمِّي قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُنْزِلَ كِتَابًا نَسَخَتْهُ السَّفَرَةُ ، فَلَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ . قَالَ : يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ قَالَ : الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ قَالَ : الْمَلَائِكَةُ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ قَالَ : الْمَلَائِكَةُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ - يَعْنِي - الْعَتَكِيُّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي نَهِيكٍ فِي قَوْلِهِ : لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ يَقُولُ : الْمَلَائِكَةُ . قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ قَالَ الْمَلَائِكَةُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ قَالَ الْمَلَائِكَةُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ قَالَ : الْمَلَائِكَةُ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُمْ حَمَلَةُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ قَالَ : حَمَلَةُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ : هُمُ الَّذِينَ قَدْ طُهِّرُوا مِنَ الذُّنُوبِ كَالْمَلَائِكَةِ وَالرُّسُلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : ثَنَا مَرْوَانُ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ فِي قَوْلِهِ : لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ قَالَ : لَيْسَ أَنْتُمْ ، أَنْتُمْ أَصْحَابُ الذُّنُوبِ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ قَالَ : الْمَلَائِكَةُ وَالْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ الَّتِي تَنْزِلُ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُطَهَّرَةٌ ، وَالْأَنْبِيَاءُ مُطَهَّرَةٌ ، فَجِبْرِيلُ يَنْزِلُ بِهِ مُطَهَّرٌ ، وَالرُّسُلُ الَّذِينَ تَجِيئُهُمْ بِهِ مُطَهَّرُونَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ : لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ وَالْمَلَائِكَةُ وَالْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، وَالرُّسُلُ مِنْ بَنِي آدَمَ ، فَهَؤُلَاءِ يَنْزِلُونَ بِهِ مُطَهَّرُونَ ، وَهَؤُلَاءِ يَتْلُونَهُ عَلَى النَّاسِ مُطَهَّرُونَ ، وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ قَالَ : بِأَيْدِي الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ يُحْصُونَ عَلَى النَّاسِ أَعْمَالَهُمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِذَلِكَ : أَنَّهُ لَا يَمَسُّهُ عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ ذَاكُمْ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَأَمَّا عِنْدَكُمْ فَيَمَسُّهُ الْمُشْرِكُ النَّجِسُ ، وَالْمُنَافِقُ الرَّجِسُ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ قَالَ لَا يَمَسُّهُ عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ، فَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يَمَسُّهُ الْمَجُوسِيُّ النَّجِسُ ، وَالْمُنَافِقُ الرَّجِسُ . وَقَالَ فِي حَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ : مَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّ اللَّهَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - أَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يَمَسُّ الْكِتَابَ الْمَكْنُونَ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ فَعَمَّ بِخَبَرِهِ الْمُطَهَّرِينَ ، وَلَمْ يُخَصِّصْ بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ فَالْمَلَائِكَةُ مِنَ الْمُطَهَّرِينَ ، وَالرُّسُلُ وَالْأَنْبِيَاءُ مِنَ الْمُطَهَّرِينَ وَكُلُّ مَنْ كَانَ مُطَهَّرًا مِنَ الذُّنُوبِ ، فَهُوَ مِمَّنِ اسْتُثْنِيَ ، وَعُنِيَ بِقَوْلِهِ : إِلا الْمُطَهَّرُونَ . وَقَوْلُهُ : تَنْـزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ يَقُولُ : هَذَا الْقُرْآنُ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، نَزَّلَهُ مِنَ الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ . كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي نَهِيكٍ فِي قَوْلِهِ : تَنْـزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ : الْقُرْآنُ مِنْ ذَلِكَ الْكِتَابِ .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/840625

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
