حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَمَا لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ، وَمَا شَأْنُكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - لَا تُقِرُّونَ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ ، وَرَسُولُهُ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْعُوكُمْ إِلَى الْإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّتِهِ ، وَقَدْ أَتَاكُمْ مِنَ الْحُجَجِ عَلَى حَقِيقَةِ ذَلِكَ ، مَا قَطَعَ عُذْرَكُمْ ، وَأَزَالَ الشَّكَّ مِنْ قُلُوبِكُمْ ، وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ قِيلَ : عُنِيَ بِذَلِكَ وَقَدْ أَخَذَ مِنْكُمْ رَبُّكُمْ مِيثَاقَكُمْ فِي صُلْبِ آدَمَ ، بِأَنَّ اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا إِلَهَ لَكُمْ سِوَاهُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : ثَنَا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ : وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ قَالَ : فِي ظَهْرِ آدَمَ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ غَيْرَ أَبِي عَمْرٍو وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ بِفَتْحِ الْأَلِفِ مِنْ أَخَذَ وَنَصْبِ الْمِيثَاقِ بِمَعْنَى : وَقَدْ أَخَذَ رَبُّكُمْ مِيثَاقَكُمْ .

وَقَرَأَ ذَلِكَ أَبُو عَمْرٍو : وَقَدْ أُخِذَ مِيثَاقُكُمْ بِضَمِّ الْأَلِفِ وَرَفْعِ الْمِيثَاقِ ، عَلَى وَجْهِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ . وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى ، فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ ، وَإِنْ كَانَ فَتْحُ الْأَلِفِ مِنْ أَخَذَ وَنَصْبُ الْمِيثَاقِ أَعْجَبَ الْقِرَاءَتَيْنِ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ ؛ لِكَثْرَةِ الْقِرَاءَةِ بِذَلِكَ ، وَقِلَّةِ الْقِرَاءَةِ بِالْقِرَاءَةِ الْأُخْرَى . وَقَوْلُهُ : إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ يَقُولُ : إِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ ، فَالْآنَ أَحْرَى الْأَوْقَاتِ أَنْ تُؤْمِنُوا لِتَتَابُعِ الْحُجَجِ عَلَيْكُمْ بِالرَّسُولِ ، وَإِعْلَامِهِ وَدُعَائِهِ إِيَّاكُمْ إِلَى مَا قَدْ تَقَرَّرَتْ صِحَّتُهُ عِنْدَكُمْ بِالْإِعْلَامِ وَالْأَدِلَّةِ وَالْمِيثَاقِ الْمَأْخُوذِ عَلَيْكُمْ .

القراءات1 آية
سورة الحديد آية 81 قراءة

﴿ وَمَا لَكُمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    وَهُوَ ، كَافِرٌ ، مُؤْمِنٌ ، تُسِرُّونَ ، تَأْتِيهِمْ ، وَبِئْسَ ، وَتَغْفِرُوا ، خَيْرًا . جلي . نَبَأُ رسمت الهمزة على واو ففية لهشام وحمزة وقفا خمسة أوجه سبق بيانها مرارا رُسُلُهُمْ أسكن السين البصري وضمها غيره . يَجْمَعُكُمْ قرأ يعقوب بالنون وغيره بالياء التحتية . يُكَفِّرْ ، وَيُدْخِلْهُ قرأ المدنيان والشامي بالنون في الفعلين والباقون بالياء التحتية فيهما . يُضَاعِفْهُ قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب بحذف الألف وتشديد العين غيرهم بإثبات الألف وتخفيف العين . الْحَكِيمُ آخر السورة وآخر الربع . الممال أَنَّى بالإمالة للأصحاب والتقليل لدوري البصري وورش بخلف عنه ، جَاءَ لابن ذكوان وخلف وحمزة . وَاسْتَغْنَى لدى الوقف عليه و بَلَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . النَّارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش . المدغم " الصغير " يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ ، تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ، وَيَغْفِرْ لَكُمْ للبصري بخلف عن الدوري يَفْعَلْ ذَلِكَ لأبي الحارث . " الكبير " قِيلَ لَهُمْ ، خَلَقَكُمْ ، يَعْلَمُ مَا ، إِلا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ ، ولا إدغام في <قراءة ربط="85009641"

موقع حَـدِيث