حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ . . . "

) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : إِنِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ اللَّهَ فِي حُدُودِهِ وَفَرَائِضِهِ ، فَيَجْعَلُونَ حُدُودًا غَيْرَ حُدُودِهِ ، وَذَلِكَ هُوَ الْمُحَادَّةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ . وَأَمَّا قَتَادَةُ فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي مَعْنَى ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَقُولُ : يُعَادُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَإِنَّهُ يَعْنِي : غِيظُوا وَأُخْزُوا كَمَا غِيظَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ الَّذِينَ حَادُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَخُزُوا .

وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ خُزُوا كَمَا خُزِيَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ . وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِكَلَامِ الْعَرَبِ يَقُولُ : مَعْنَى ( كُبِتُوا ) : أُهْلِكُوا .

وَقَالَ آخَرُ مِنْهُمْ : يَقُولُ : مَعْنَاهُ غِيظُوا وَأُخْزُوا يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُرِيدُ مَنْ قَاتَلَ الْأَنْبِيَاءَ مِنْ قَبِلِهِمْ . وَقَوْلُهُ : وَقَدْ أَنْـزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ يَقُولُ : وَقَدْ أَنْزَلْنَا دَلَالَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ ، وَعَلَامَاتٍ مُحْكَمَاتٍ تَدُلُّ عَلَى حَقَائِقِ حُدُودِ اللَّهِ . وَقَوْلُهُ : وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَلِجَاحِدِي تِلْكَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ الَّتِي أَنْزَلْنَاهَا عَلَى رَسُولِنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمُنْكِرِيهَا عَذَابُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ .

مُهِينٌ : يَعْنِي : مُذِلٌّ فِي جَهَنَّمَ .

القراءات1 آية
سورة المجادلة آية 51 قراءة

﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْـزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا تقدم مثله في سورة الممتحنة . طَلَّقْتُمُ ، بُيُوتِهِنَّ ، ظَلَمَ ، وَيَرْزُقْهُ ، فَهُوَ ، عَلَيْهِنَّ ، وَأْتَمِرُوا ، قُدِرَ ، ذِكْرًا ، وَكَأَيِّنْ ، كله جلي . مُبَيِّنَةٍ فتح الياء ابن كثير وشعبة وكسرها غيرهما . بَالِغُ أَمْرِهِ قرأ حفص بحذف تنوين بالغ وخفض راء أمره وغيره بالتنوين ونصب راء أمره . وَاللائِي معا تقدم الكلام عليه مبسوطا في سورة الأحزاب . مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ، بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ضم السين في الجميع أبو جعفر وأسكنها غيره كذلك . وُجْدِكُمْ قرأ روح بكسر الواو وغيره بضمها . نُكْرًا قرأ المكي والبصري وهشام وحفص والأخوان وخلف بإسكان الكاف وغيرهم بضمها . مُبَيِّنَاتٍ فتح الياء المدنيان والمكي والبصريان وشعبة وكسرها غيرهم . يُدْخِلْهُ قرأ المدنيان والشامي بالنون وغيرهم بالياء التحتية . عِلْمًا آخر الربع وآخر السورة . الممال أُخْرَى بالإمالة للبصري والأصحاب والتقليل لورش . آتَاهُ و آتَاهَا بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . المدغم " الصغير " فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ للبصري وورش والشامي والأخوين وخلف . و قَدْ جَعَلَ اللَّهُ للبصري وهشام والأخوين وخلف ، وأما اللائِي يَئِسْنَ ، فالمأخوذ به من طرق الحرز للبزي والبصري حال إبدال الهمز ياء هو الإظهار فقط ، وأما الإدغام له

موقع حَـدِيث