الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ . . . "
) يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِذَا تَنَاجَيْتُمْ بَيْنَكُمْ ، فَلا تَتَنَاجَوْا بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَلَكِنْ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ يَعْنِي طَاعَةَ اللَّهِ ، وَمَا يُقَرِّبُكُمْ مِنْهُ ، ( وَالتَّقْوَى ) يَقُولُ : وَبِاتِّقَائِهِ بِأَدَاءِ مَا كَلَّفَكُمْ مِنْ فَرَائِضِهِ وَاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ ، وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ يَقُولُ : وَخَافُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ مَصِيرُكُمْ ، وَعِنْدَهُ مُجْتَمَعُكُمْ فِي تَضْيِيعِ فَرَائِضِهِ ، وَالتَّقَدُّمِ عَلَى مَعَاصِيهِ أَنْ يُعَاقِبَكُمْ عَلَيْهِ عِنْدَ مَصِيرِكُمْ إِلَيْهِ .