الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى . . . "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : هُوَ الْمَعْبُودُ الْخَالِقُ ، الَّذِي لَا مَعْبُودَ تَصْلُحُ لَهُ الْعِبَادَةُ غَيْرُهُ ، وَلَا خَالِقَ سِوَاهُ ، الْبَارِئُ الَّذِي بَرَأَ الْخَلْقَ ، فَأَوْجَدَهُمْ بِقُدْرَتِهِ ، الْمُصَوِّرُ خَلْقَهُ كَيْفَ شَاءَ ، وَكَيْفَ يَشَاءُ . قَوْلُهُ : لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : لِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ، وَهِيَ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ الَّتِي سَمَّى اللَّهُ بِهَا نَفْسَهُ ، الَّتِي ذَكَرَهَا فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ . يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَقُولُ : يُسَبِّحُ لَهُ جَمِيعُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَيَسْجُدُ لَهُ طَوْعًا وَكَرْهًا ( وَهُوَ الْعَزِيزُ ) يَقُولُ : وَهُوَ الشَّدِيدُ الِانْتِقَامِ مِنْ أَعْدَائِهِ ( الْحَكِيمُ ) فِي تَدْبِيرِهِ خَلْقَهُ ، وَصَرْفِهِمْ فِيمَا فِيهِ صَلَاحُهُمْ .
آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْحَشْرِ