حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ . . . "

) ﴿لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 3 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنْ يَثْقَفْكُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تُسِرُّونَ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ، يَكُونُوا لَكُمْ حَرْبًا وَأَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ بِالْقِتَالِ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ . وَقَوْلُهُ : وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ يَقُولُ : وَتَمَنَّوْا لَكُمْ أَنْ تَكْفُرُوا بِرَبِّكُمْ ، فَتَكُونُوا عَلَى مِثْلِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ . قَوْلُهُ : لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : لَا يَدْعُوَنَّكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَقَرَابَاتُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ إِلَى الْكُفْرِ بِاللَّهِ ، وَاتِّخَاذِ أَعْدَائِهِ أَوْلِيَاءً تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ، فَإِنَّهُ لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَتَدْفَعَ عَنْكُمْ عَذَابَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ ، إِنْ أَنْتُمْ عَصَيْتُمُوهُ فِي الدُّنْيَا ، وَكَفَرْتُمْ بِهِ .

وَقَوْلُهُ : يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : يَفْصِلُ رَبُّكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَنْ يُدْخِلَ أَهْلَ طَاعَتِهِ الْجَنَّةَ ، وَأَهْلَ مَعَاصِيهِ وَالْكُفْرِ بِهِ النَّارَ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ : ( يُفْصَلُ بَيْنَكُمْ ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِ الصَّادِ وَفَتْحِهَا ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ . وَقَرَأَهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ خَلَا عَاصِمٍ بِضَمِّ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا بِمَعْنَى : يُفَصِّلُ اللَّهُ بَيْنَكُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ .

وَقَرَأَهُ عَاصِمٌ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا ، بِمَعْنَى يَفْصِلُ اللَّهُ بَيْنَكُمْ . وَقَرَأَ بَعْضُ قُرَّاءِ الشَّامِ ( يُفَصَّلُ ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الصَّادِ وَتَشْدِيدِهَا عَلَى وَجْهِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ . وَهَذِهِ الْقِرَاءَاتُ مُتَقَارِبَاتُ الْمَعَانِي صَحِيحَاتٌ فِي الْإِعْرَابِ ، فَبِأَيَّتِهَا قَرَأَ الْقَارِئُ فَمُصِيبٌ .

وَقَوْلُهُ : وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَاللَّهُ بِأَعْمَالِكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ ذُو عِلْمٍ وَبَصَرٍ ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ ، هُوَ بِجَمِيعِهَا مُحِيطٌ ، وَهُوَ مُجَازِيكُمْ بِهَا إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَاحْذَرُوهُ .

القراءات1 آية
سورة الممتحنة آية 21 قراءة

﴿ إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    ن وَالْقَلَمِ سكت أبو جعفر على نون سكتة لطيفة من غير تنفس ويلزم منه الإظهار وأدغم نون ن في واو وَالْقَلَمِ مع الغنة ابن عامر وشعبة والكسائي ويعقوب وخلف في اختياره وورش بخلف عنه وأظهرها غيرهم وهو الوجه الثاني لورش . لأَجْرًا غَيْرَ ، فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ، وَهُوَ ، أَسَاطِيرُ ، فَانْطَلَقُوا ، خَيْرًا ، وَهُوَ ، منه فَاجْتَبَاهُ ، الذِّكْرَ ، ذِكْرٌ ، كله جلي . بِأَيِّكُمُ لحمزة في الوقف عليه تحقيق الهمزة وإبدالها ياء خالصة . أَنْ كَانَ قرأ الشامي وشعبة وحمزة وأبو جعفر ويعقوب بهمزتين مفتوحتين على الاستفهام وكل على أصله في الهمزتين إلا هشاما وابن ذكوان فخالف كل منهما أصله كما ستعلم . فأبو جعفر وهشام بالتسهيل والإدخال ورويس وابن ذكوان بالتسهيل من غير إدخال وشعبة وحمزة وروح بالتحقيق من غير إدخال ، وقرأ الباقون بهمزة واحدة مفتوحة على الخبر . أَنِ اغْدُوا كسر النون وصلا عاصم وحمزة والبصريان وضمها غيرهم . أَنْ يُبْدِلَنَا قرأ المدنيان وأبو عمرو بفتح الباء وتشديد الدال والباقون بإسكان الباء وتخفيف الدال . لَمَا تَخَيَّرُونَ شدد البزي التاء وصلا مع المد المشبع للساكنين وخففها غيره . لَيُزْلِقُونَكَ فتح الياء المدنيان وضمها غيرهم . لِلْعَالَمِينَ آخر السورة وآخر الربع . الممال تُتْلَى و عَسَى ، و نَادَى ، فَاجْتَبَاهُ بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . بِأَبْصَارِهِمْ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش . المدغم " الصغير " <آية الآية="27" السورة="القلم" ر

موقع حَـدِيث