حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ "

) ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 11 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ مُوجِعٍ ، وَذَلِكَ عَذَابُ جَهَنَّمَ; ثُمَّ بَيَّنَ لَنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ مَا تِلْكَ التِّجَارَةُ الَّتِي تُنْجِينَا مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ ، فَقَالَ : تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَكَيْفَ قِيلَ : ( تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ) ، وَقَدْ قِيلَ لَهُمْ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) بِوَصْفِهِمْ بِالْإِيمَانِ؟ فَإِنَّ الْجَوَابَ فِي ذَلِكَ نَظِيرُ جَوَابِنَا فِي قَوْلِهِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَقَدْ مَضَى الْبَيَانُ عَنْ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ . وَقَوْلُهُ : وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَتُجَاهِدُونَ فِي دِينِ اللَّهِ وَطَرِيقِهِ الَّذِي شَرَعَهُ لَكُمْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ( ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ ) يَقُولُ : إِيمَانُكُمْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَجِهَادُكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ( خَيْرٌ لَكُمْ ) مِنْ تَضْيِيعِ ذَلِكَ وَالتَّفْرِيطِ ( إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) مَضَارَّ الْأَشْيَاءِ وَمَنَافِعَهَا .

وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ( آمِنُوا بِاللَّهِ ) عَلَى وَجْهِ الْأَمْرِ ، وَبُيِّنَتِ التِّجَارَةُ مِنْ قَوْلِهِ : هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ وَفُسِّرَتْ بِقَوْلِهِ : ( تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ) وَلَمْ يَقُلْ : أَنْ تُؤْمِنُوا ، لِأَنَّ الْعَرَبَ إِذَا فَسَّرَتْ الِاسْمَ بِفِعْلٍ تُثْبِتُ فِي تَفْسِيرِهِ أَنْ أَحْيَانًا ، وَتَطْرَحُهَا أَحْيَانًا ، فَتَقُولُ لِلرَّجُلِ : هَلْ لَكَ فِي خَيْرٍ تَقُومُ بِنَا إِلَى فُلَانٍ فَنَعُودُهُ؟ هَلْ لَكَ فِي خَيْرٍ أَنْ تَقُومَ إِلَى فُلَانٍ فَنَعُودَهُ؟ بِ أَنْ وَبِطَرْحِهَا . وَمِمَّا جَاءَ فِي الْوَجْهَيْنِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا قَوْلُهُ : ﴿فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ أَنَّا وَإِنَّا; فَالْفَتْحُ فِي أَنْ لُغَةُ مَنْ أَدْخَلَ فِي يَقُومُ أَنْ مِنْ قَوْلِهِمْ : هَلْ لَكَ فِي خَيْرٍ أَنْ تَقُومَ ، وَالْكَسْرُ فِيهَا لُغَةُ مَنْ يُلْقِي أَنْ مِنْ : تَقُومُ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ : فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَإِنَّا دَمَّرْنَاهُمْ ، عَلَى مَا بَيَّنَا . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ .

الْآيَةَ ، فَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ بَيَّنَهَا ، وَدَلَّ عَلَيْهَا الْمُؤْمِنِينَ ، لَتَلَهَّفَ عَلَيْهَا رِجَالٌ أَنْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَهَا ، حَتَّى يَضِنُّوا بِهَا وَقَدْ دَلَّكُمُ اللَّهُ عَلَيْهَا ، وَأَعْلَمَكُمْ إِيَّاهَا فَقَالَ : ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ : تَلَا قَتَادَةُ : هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَيَّنَهَا .

القراءات2 آية
سورة الصف آية 101 قراءة

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    ن وَالْقَلَمِ سكت أبو جعفر على نون سكتة لطيفة من غير تنفس ويلزم منه الإظهار وأدغم نون ن في واو وَالْقَلَمِ مع الغنة ابن عامر وشعبة والكسائي ويعقوب وخلف في اختياره وورش بخلف عنه وأظهرها غيرهم وهو الوجه الثاني لورش . لأَجْرًا غَيْرَ ، فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ، وَهُوَ ، أَسَاطِيرُ ، فَانْطَلَقُوا ، خَيْرًا ، وَهُوَ ، منه فَاجْتَبَاهُ ، الذِّكْرَ ، ذِكْرٌ ، كله جلي . بِأَيِّكُمُ لحمزة في الوقف عليه تحقيق الهمزة وإبدالها ياء خالصة . أَنْ كَانَ قرأ الشامي وشعبة وحمزة وأبو جعفر ويعقوب بهمزتين مفتوحتين على الاستفهام وكل على أصله في الهمزتين إلا هشاما وابن ذكوان فخالف كل منهما أصله كما ستعلم . فأبو جعفر وهشام بالتسهيل والإدخال ورويس وابن ذكوان بالتسهيل من غير إدخال وشعبة وحمزة وروح بالتحقيق من غير إدخال ، وقرأ الباقون بهمزة واحدة مفتوحة على الخبر . أَنِ اغْدُوا كسر النون وصلا عاصم وحمزة والبصريان وضمها غيرهم . أَنْ يُبْدِلَنَا قرأ المدنيان وأبو عمرو بفتح الباء وتشديد الدال والباقون بإسكان الباء وتخفيف الدال . لَمَا تَخَيَّرُونَ شدد البزي التاء وصلا مع المد المشبع للساكنين وخففها غيره . لَيُزْلِقُونَكَ فتح الياء المدنيان وضمها غيرهم . لِلْعَالَمِينَ آخر السورة وآخر الربع . الممال تُتْلَى و عَسَى ، و نَادَى ، فَاجْتَبَاهُ بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . بِأَبْصَارِهِمْ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش . المدغم " الصغير " <آية الآية="27" السورة="القلم" ر

سورة الصف آية 111 قراءة

﴿ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    ن وَالْقَلَمِ سكت أبو جعفر على نون سكتة لطيفة من غير تنفس ويلزم منه الإظهار وأدغم نون ن في واو وَالْقَلَمِ مع الغنة ابن عامر وشعبة والكسائي ويعقوب وخلف في اختياره وورش بخلف عنه وأظهرها غيرهم وهو الوجه الثاني لورش . لأَجْرًا غَيْرَ ، فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ، وَهُوَ ، أَسَاطِيرُ ، فَانْطَلَقُوا ، خَيْرًا ، وَهُوَ ، منه فَاجْتَبَاهُ ، الذِّكْرَ ، ذِكْرٌ ، كله جلي . بِأَيِّكُمُ لحمزة في الوقف عليه تحقيق الهمزة وإبدالها ياء خالصة . أَنْ كَانَ قرأ الشامي وشعبة وحمزة وأبو جعفر ويعقوب بهمزتين مفتوحتين على الاستفهام وكل على أصله في الهمزتين إلا هشاما وابن ذكوان فخالف كل منهما أصله كما ستعلم . فأبو جعفر وهشام بالتسهيل والإدخال ورويس وابن ذكوان بالتسهيل من غير إدخال وشعبة وحمزة وروح بالتحقيق من غير إدخال ، وقرأ الباقون بهمزة واحدة مفتوحة على الخبر . أَنِ اغْدُوا كسر النون وصلا عاصم وحمزة والبصريان وضمها غيرهم . أَنْ يُبْدِلَنَا قرأ المدنيان وأبو عمرو بفتح الباء وتشديد الدال والباقون بإسكان الباء وتخفيف الدال . لَمَا تَخَيَّرُونَ شدد البزي التاء وصلا مع المد المشبع للساكنين وخففها غيره . لَيُزْلِقُونَكَ فتح الياء المدنيان وضمها غيرهم . لِلْعَالَمِينَ آخر السورة وآخر الربع . الممال تُتْلَى و عَسَى ، و نَادَى ، فَاجْتَبَاهُ بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . بِأَبْصَارِهِمْ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش . المدغم " الصغير " <آية الآية="27" السورة="القلم" ر

موقع حَـدِيث