حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ الْخَلَائِقَ لِلْعَرْضِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ يَقُولُ : الْجَمْعُ يَوْمَ غَبْنِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ قَالَ : هُوَ غَبْنُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ .

حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ هُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، وَهُوَ يَوْمُ التَّغَابُنِ : يَوْمُ غَبْنِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ . حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، عَظَّمَهُ وَحَذَّرَهُ عِبَادَهُ . وَقَوْلُهُ : وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمَنْ يُصَدِّقُ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ بِطَاعَتِهِ ، وَيَنْتَهِ إِلَى أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ يَقُولُ : يَمْحُ عَنْهُ ذُنُوبَهُ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَقُولُ : وَيُدْخِلُهُ بَسَاتِينَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِ أَشْجَارِهَا الْأَنْهَارُ .

وَقَوْلُهُ : خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا يَقُولُ : لَابِثِينَ فِيهَا أَبَدًا ، لَا يَمُوتُونَ ، وَلَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا . وَقَوْلُهُ : ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ يَقُولُ : خُلُودُهُمْ فِي الْجَنَّاتِ الَّتِي وَصَفْنَا النَّجَاءُ الْعَظِيمُ .

موقع حَـدِيث