حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ . . . "

) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : لَمْ يُصِبْ أَحَدًا مِنَ الْخَلْقِ مُصِيبَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ، يَقُولُ : إِلَّا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَتَقْدِيرِ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ يَقُولُ : وَمَنْ يُصَدِّقْ بِاللَّهِ فَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا أَحَدَ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ بِذَلِكَ يَهْدِ قَلْبَهُ . يَقُولُ : يُوَفِّقُ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالتَّسْلِيمِ لِأَمْرِهِ وَالرِّضَا بِقَضَائِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ يَعْنِي : يَهْدِ قَلْبَهُ لِلْيَقِينِ ، فَيَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ . حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَشَّاءُ الْأَوْدِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عَلْقَمَةَ ، فَقُرِئَ عِنْدَهُ هَذِهِ الْآيَةُ : وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : هُوَ الرَّجُلُ تُصِيبُهُ الْمُصِيبَةُ ، فَيَعْلَمُ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، فَيُسَلِّمُ ذَلِكَ وَيَرْضَى . حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عُثْمَانَ الرَّمْلِيُّ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عَلْقَمَةَ وَهُوَ يَعْرِضُ الْمَصَاحِفَ ، فَمَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ : مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ قَالَ : هُوَ الرَّجُلُ .

ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ بِشْرٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، فِي قَوْلِهِ : مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ قَالَ : هُوَ الرَّجُلُ تُصِيبُهُ الْمُصِيبَةُ ، فَيَعْلَمُ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَيُسَلِّمُ لَهَا وَيَرْضَى . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : ثَنِي ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ مِثْلَهُ ; غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ : فَيَعْلَمُ أَنَّهَا مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ ، فَيَرْضَى بِهَا وَيُسَلِّمُ .

وَقَوْلُهُ : ( وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) يَقُولُ : وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ ذُو عِلْمٍ بِمَا كَانَ وَيَكُونُ وَمَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَكُونَ .

القراءات1 آية
سورة التغابن آية 112 قراءة

﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    عَلَيْهِمْ ، نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ، وَالْمُؤْتَفِكَاتُ ، تَذْكِرَةً ، فَهِيَ ، اقْرَءُوا ، فَهُوَ ، فَغُلُّوهُ ، صَلُّوهُ ، فَاسْلُكُوهُ ، مِنْ غِسْلِينٍ ، الْخَاطِئُونَ ، تُبْصِرُونَ ، لَتَذْكِرَةٌ جلي . وَمَنْ قَبْلَهُ قرأ البصريان والكسائي بكسر القاف وفتح الباء وغيرهم بفتح القاف وإسكان الباء . بِالْخَاطِئَةِ أبدل أبو جعفر الهمزة ياء في الحالين وكذلك حمزة إن وقف . أُذُنٌ أسكن الذال نافع وضمها غيره . لا تَخْفَى قرأ الأخوان وخلف بياء التذكير وغيرهم بتاء التأنيث . هَاؤُمُ كلمة واحدة وهي اسم فعل أمر بمعنى خذ فليست الهاء للتنبيه ، ولحمزة في الوقف عليه التسهيل مع المد والقصر . اقْرَءُوا فيه لورش ثلاثة اليدل وفيه لحمزة وقفا التسهيل والحذف . كِتَابِيَهْ * إِنِّي لورش فيه وجهان : الأول إسكان الهاء وترك النقل كالجماعة . وهو الراجح القوي . والثاني النقل ، وليعقوب حذف الهاء وصلا ، ولا خلاف بين العشرة في إثباتها وقفا . حِسَابِيَهْ معا حذف يعقوب الهاء وصلا وأثبتها غيره كذلك ولا خلاف بينهم في إثباتها في الوقف . كِتَابِيَهْ * وَلَمْ حذف يعقوب الهاء وصلا وأثبتها غيره كذلك وأجمع العشرة على إثباتها وقفا . مَالِيَهْ * هَلَكَ قرأ حمزة ويعقوب بحذف هاء ماليه وصلا والباقون بإثباتها كذلك ، ولكل من المثبتين للهاء وصلا وجهان : الأول إدغام الهاء في اله

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    سَأَلَ قرأ المدنيان والشامي بألف بعد السين بدلا من الهمزة مثل قال ، وغيرهم بهمزة مفتوحة بعد السين ويقف عليه حمزة بالتسهيل فقط . تَعْرُجُ قرأ الكسائي بياء التذكير وغيره بتاء التأنيث . وَلا يَسْأَلُ قرأ أبو جعفر بضم الياء وغيره بفتحها . يَوْمِئِذٍ قرأ المدنيان والكسائي بفتح الميم والباقون بكسرها . تُؤْوِيهِ لا يبدله ورش ولا السوسي إنما يبدله أبو جعفر في الحالين وكذلك حمزة عند الوقف غير أن له وجهين بعد الإبدال الإظهار كأبي جعفر وإدغام الواو المبدلة من الهمزة في الواو التي بعدها . نَـزَّاعَةً نصب حفص التاء ورفعها غيره . فَأَوْعَى آخر الربع . الممال سورة المعارج من السور الإحدى عشرة " رءوس الآي الممالة " : لَظَى ، لِلشَّوَى ، وَتَوَلَّى ، فَأَوْعَى وهي معدودة إجماعا ، وقد أمالها الأخوان وخلف ، وقللها البصري وورش بلا خلاف عنهما . " ما ليس برأس آية " : أَدْرَاكَ بالإمالة للأصحاب والبصري وشعبة وابن ذكوان بخلف عنه . والوجه الثاني له الفتح وبالتقليل لورش ، فَتَرَى وترى وَنَرَاهُ لدى الوقف بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش ، وعند وصل فترى بالقوم يميله السوسي بخلف عنه ، صَرْعَى بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه . وجاء لابن ذكوان وخلف وحمزة طَغَى لدى الوقف عليه ، و لا تَخْفَى و أَغْنَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه الْكَافِرِينَ و لِلْكَافِرِينَ بالإمالة للبصري والدوري ورويس وبالتقليل لورش . المدغم " الصغير " كَذَّبَتْ ثَمُودُ للبصري والشامي والأخوين ، فهل ترى للبصري وهشام والأخوين . " الكبير " فَهِيَ يَوْمَئِذٍ ، أُقْسِمُ بِمَا ، <آية الآية="40" السورة="الحاقة" ربط=

موقع حَـدِيث