الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 12 ) اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 13 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ( وَأَطِيعُوا اللَّهَ ) أَيُّهَا النَّاسُ فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ ( وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ ) فَإِنْ أَدْبَرْتُمْ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ مُسْتَكْبِرِينَ عَنْهَا ، فَلَمْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَلَا رَسُولَهُ ( فَإِنَّمَا ) فَلَيْسَ ( عَلَى رَسُولِنَا ) مُحَمَّدٍ إِلَّا ( الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ) أَنَّهُ بَلَاغٌ إِلَيْكُمْ لِمَا أَرْسَلْتُهُ بِهِ . يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَقَدْ أَعْذَرَ إِلَيْكُمْ بِالْإِبْلَاغِ ، وَاللَّهُ وَلِيُّ الِانْتِقَامِ مِمَّنْ عَصَاهُ ، وَخَالَفَ أَمْرَهُ ، وَتَوَلَّى عَنْهُ ( اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ) يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : مَعْبُودُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مَعْبُودٌ وَاحِدٌ لَا تَصْلُحُ الْعِبَادَةُ لِغَيْرِهِ وَلَا مَعْبُودَ لَكُمْ سِوَاهُ . وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَعَلَى اللَّهِ أَيُّهَا النَّاسُ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُصَدِّقُونَ بِوَحْدَانِيَّتِهِ .
المصدر: تفسير الطبري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/840877
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة