حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ . . . "

) ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 18 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَإِنْ تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَتُحْسِنُوا فِيهَا النَّفَقَةَ ، وَتَحْتَسِبُوا بِإِنْفَاقِكُمُ الْأَجْرَ وَالثَّوَابَ يُضَاعِفْ ذَلِكَ لَكُمْ رَبُّكُمْ ، فَيَجْعَلَ لَكُمْ مَكَانَ الْوَاحِدِ سَبْعَ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا يَشَاءُ مِنَ التَّضْعِيفِ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ فَيَصْفَحُ لَكُمْ عَنْ عُقُوبَتِكُمْ عَلَيْهَا مَعَ تَضْعِيفِهِ نَفَقَتَكُمُ الَّتِي تُنْفِقُونَ فِي سَبِيلِهِ ( وَاللَّهُ شَكُورٌ ) يَقُولُ : وَاللَّهُ ذُو شُكْرٍ لِأَهْلِ الْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِهِ ، بِحُسْنِ الْجَزَاءِ لَهُمْ عَلَى مَا أَنْفَقُوا فِي الدُّنْيَا فِي سَبِيلِهِ ( حَلِيمٌ ) يَقُولُ : حَلِيمٌ عَنْ أَهْلِ مَعَاصِيهِ بِتَرْكِ مُعَاجَلَتِهِمْ بِعُقُوبَتِهِ ( عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ) يَقُولُ : عَالِمٌ مَا لَا تَرَاهُ أَعْيُنُ عِبَادِهِ وَيَغِيبُ عَنْ أَبْصَارِهِمْ وَمَا يُشَاهِدُونَهُ فَيَرَوْنَهُ بِأَبْصَارِهِمْ ( الْعَزِيزُ ) يَعْنِي : الشَّدِيدُ فِي انْتِقَامِهِ مِمَّنْ عَصَاهُ وَخَالَفَ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ ( الْحَكِيمُ ) فِي تَدْبِيرِهِ خَلْقَهُ ، وَصَرْفِهِ إِيَّاهُمْ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ . آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ التَّغَابُنِ

موقع حَـدِيث