الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ . . . "
) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : هَذَا الَّذِي بَيَّنْتُ لَكُمْ مِنْ حُكْمِ الطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ وَالْعِدَّةِ ، أَمْرُ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَكُمْ بِهِ ، أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ ، لِتَأْتَمِرُوا لَهُ ، وَتَعْمَلُوا بِهِ . وَقَوْلُهُ : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ يَقُولُ : وَمَنْ يَخَفِ اللَّهَ فَيَتَّقِهِ بِاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ ، وَأَدَاءِ فَرَائِضِهِ ، يَمْحُ اللَّهُ عَنْهُ ذُنُوبَهُ وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا يَقُولُ : وَيُجْزِلُ لَهُ الثَّوَابَ عَلَى عَمَلِهِ ذَلِكَ وَتَقْوَاهُ ، وَمِنْ إِعْظَامِهِ لَهُ الْأَجْرَ عَلَيْهِ أَنْ يدُخِلَهُ جَنَّتَهُ ، فَيُخَلِّدَهُ فِيهَا .