---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/840894'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/840894'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 840894
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا ( 8 ) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا ( 9 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ( سَيَجْعَلُ اللَّهُ ) لِلْمُقِلِّ مِنَ الْمَالِ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ رِزْقُهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا يَقُولُ : مِنْ بَعْدِ شِدَّةٍ رَخَاءٌ ، وَمِنْ بَعْدِ ضِيقٍ سَعَةٌ ، وَمِنْ بَعْدِ فَقْرٍ غِنًى . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا بَعْدَ الشِّدَّةِ الرَّخَاءُ . وَقَوْلُهُ : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَكَأَيْنٍ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ طَغَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَخَالَفُوهُ ، وَعَنْ أَمْرِ رُسُلِ رَبِّهِمْ ، فَتَمَادَوْا فِي طُغْيَانِهِمْ وَعُتُوِّهُمْ ، وَلَجُّوا فِي كُفْرِهِمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ ، فِي قَوْلِهِ : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ قَالَ : غَيَّرَتْ وَعَصَتْ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا قَالَ : الْعُتُوُّ هَاهُنَا الْكُفْرُ وَالْمَعْصِيَةُ ، عُتُوًّا : كُفْرًا ، وَعَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا : تَرَكَتْهُ وَلَمْ تَقْبَلْهُ . وَقِيلَ : إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا خَالَفُوا أَمْرَ رَبِّهِمْ فِي الطَّلَاقِ ، فَتَوَعَّدَ اللَّهُ بِالْخَبَرِ عَنْهُمْ هَذِهِ الْأُمَّةَ أَنْ يَفْعَلَ بِهِمْ فِعْلَهُ بِهِمْ إِنْ خَالَفُوا أَمْرَهُ فِي ذَلِكَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ قَالَ : قَرْيَةٌ عُذِّبَتْ فِي الطَّلَاقِ . وَقَوْلُهُ : فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا يَقُولُ : فَحَاسَبْنَاهَا عَلَى نِعْمَتِنَا عِنْدَهَا وَشُكْرِهَا حِسَابًا شَدِيدًا ، يَقُولُ : حِسَابًا اسْتَقْصَيْنَا فِيهِ عَلَيْهِمْ ، لَمْ نَعْفُ لَهُمْ فِيهِ عَنْ شَيْءٍ ، وَلَمْ نَتَجَاوَزْ فِيهِ عَنْهُمْ . كَمَا حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، قَوْلُهُ : فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا قَالَ : لَمْ نَعْفُ عَنْهَا ، الْحِسَابُ الشَّدِيدُ : الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِنَ الْعَفْوِ شَيْءٌ . حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا يَقُولُ : لَمْ نَرْحَمْ . وَقَوْلُهُ : وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا يَقُولُ : وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا عَظِيمًا مُنْكَرًا ، وَذَلِكَ عَذَابُ جَهَنَّمَ . وَقَوْلُهُ : فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا يَقُولُ : فَذَاقَتْ هَذِهِ الْقَرْيَةُ الَّتِي عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ ، عَاقِبَةَ مَا عَمِلَتْ وَأَتَتْ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَالْكَفْرِ بِهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، قَوْلُهُ : فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا قَالَ : عُقُوبَةُ أَمْرِهَا . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا قَالَ : ذَاقَتْ عَاقِبَةَ مَا عَمِلَتْ مِنَ الشَّرِّ ، الْوَبَالُ : الْعَاقِبَةُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا يَقُولُ : عَاقِبَةُ أَمْرِهَا . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا قَالَ : جَزَاءُ أَمْرِهَا . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا يَعْنِي بِوَبَالِ أَمْرِهَا : جَزَاءَ أَمْرِهَا الَّذِي قَدْ حَلَّ . وَقَوْلُهُ : وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَكَانَ الَّذِي أَعْقَبَ أَمْرَهُمْ ، وَذَلِكَ كُفْرُهُمْ بِاللَّهِ وَعِصْيَانُهُمْ إِيَّاهُ خُسْرًا ، يَعْنِي غَبْنًا ، لِأَنَّهُمْ بَاعُوا نَعِيمَ الْآخِرَةِ بِخَسِيسٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ ، وَآثَرُوا اتِّبَاعَ أَهْوَاءِهِمْ عَلَى اتِّبَاعِ أَمْرِ اللَّهِ .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/840894

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
