الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ ( 5 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَهِيَ النُّجُومُ ، وَجَعَلَهَا مَصَابِيحَ لِإِضَاءَتِهَا ، وَكَذَلِكَ الصُّبْحُ إِنَّمَا قِيلَ لَهُ صُبْحٌ لِلضَّوْءِ الَّذِي يُضِيءُ لِلنَّاسِ مِنَ النَّهَارِ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ يَقُولُ : وَجَعَلَنَا الْمَصَابِيحَ الَّتِي زَيَّنَّا بِهَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ تُرْجَمُ بِهَا . وَقَدْ حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِنَّمَا خَلَقَ هَذِهِ النُّجُومَ لِثَلَاثِ خِصَالٍ : خَلَقَهَا زِينَةً لِلسَّمَاءِ الدُّنْيَا ، وَرُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ ، وَعَلَامَاتٍ يُهْتَدَى بِهَا ; فَمَنْ يَتَأَوَّلْ مِنْهَا غَيْرَ ذَلِكَ ، فَقَدْ قَالَ بِرَأْيِهِ ، وَأَخْطَأَ حَظَّهُ ، وَأَضَاعَ نَصِيبَهُ ، وَتَكَلَّفَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ . وَقَوْلُهُ : وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَأَعْتَدْنَا لِلشَّيَاطِينِ فِي الْآخِرَةِ عَذَابَ السَّعِيرِ ، تُسَعَّرُ عَلَيْهِمْ فَتُسْجَرُ .
المصدر: تفسير الطبري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/840930
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة