حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ "

) ﴿لَوْلا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ ( 49 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَاصْبِرْ يَا مُحَمَّدُ لِقَضَاءِ رَبِّكَ وَحُكْمِهِ فِيكَ ، وَفِي هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِمَا أَتَيْتَهُمْ بِهِ مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ وَهَذَا الدِّينِ ، وَامْضِ لِمَا أَمَرَكَ بِهِ رَبُّكَ ، وَلَا يَثْنِيكَ عَنْ تَبْلِيغِ مَا أُمِرْتَ بِتَبْلِيغِهِ تَكْذِيبُهُمْ إِيَّاكَ ، وَأَذَاهُمْ لَكَ . وَقَوْلُهُ : وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ الَّذِي حَبَسَهُ فِي بَطْنِهِ ، وَهُوَ يُونُسُ بْنُ مَتَّى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيُعَاقِبَكَ رَبُّكَ عَلَى تَرْكِكَ تَبْلِيغَ ذَلِكَ ، كَمَا عَاقَبَهُ فَحَبَسَهُ فِي بَطْنِهِ : إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ يَقُولُ : إِذْ نَادَى وَهُوَ مَغْمُومٌ ، قَدْ أَثْقَلَهُ الْغَمُّ وَكَظَمَهُ . كَمَا حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ يَقُولُ : مَغْمُومٌ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : مَكْظُومٌ قَالَ : مَغْمُومٌ . وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ : لَا تَكُنْ مِثْلَهُ فِي الْعَجَلَةِ وَالْغَضَبِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ يَقُولُ : لَا تَعْجَلْ كَمَا عَجِلَ ، وَلَا تَغْضَبْ كَمَا غَضِبَ .

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، مِثْلَهُ . وَقَوْلُهُ : لَوْلا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَ صَاحِبَ الْحُوتِ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ ، فَرَحِمَهُ بِهَا ، وَتَابَ عَلَيْهِ مِنْ مُغَاضَبَتِهِ رَبَّهُ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ الْفَضَاءُ مِنَ الْأَرْضِ : وَمِنْهُ قَوْلُ قَيْسِ بْنِ جَعْدَةَ : وَرَفَعْتُ رِجْلًا لَا أَخَافُ عِثَارَهَا وَنَبَذْتُ بِالْبَلَدِ الْعَرَاءِ ثِيَابِي وَهُوَ مَذْمُومٌ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : وَهُوَ مَذْمُومٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ وَهُوَ مُلِيمٌ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنِي أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَهُوَ مَذْمُومٌ يَقُولُ : وَهُوَ مُلِيمٌ .

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَهُوَ مُذْنِبٌ ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِرُ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرٍ وَهُوَ مَذْمُومٌ قَالَ : هُوَ مُذْنِبٌ .

القراءات1 آية
سورة القلم آية 491 قراءة

﴿ لَوْلا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    نَذِيرٌ ، أَنِ اعْبُدُوا ، لِتَغْفِرَ ، اسْتَغْفِرُوا ، سِرَاجًا ، إِخْرَاجًا ، كَثِيرًا ، فَاجِرًا ، واضح وَأَطِيعُونِ أثبت الياء في الحالين يعقوب وحذفها غيره كذلك . وَيُؤَخِّرْكُمْ ، لا يُؤَخَّرُ أبدل ورش وأبو جعفر الهمزة واوا خالصة مطلقا ، وكذلك حمزة عند الوقف . دُعَائِي إِلا أسكن الياء الكوفيون ويعقوب وفتحها غيرهم . فِرَارًا ، إِسْرَارًا ، مِدْرَارًا يفخم ورش الراء فيها كالباقين للتكرار . إِنِّي أَعْلَنْتُ فتح الياء المدنيان والمكي والبصري وأسكنها غيرهم . فِيهِنَّ ضم الهاء يعقوب ووقف بهاء السكت . وَوَلَدُهُ قرأ المكي والبصريان والأخوان وخلف بضم الواو الثانية وإسكان اللام والباقون بفتح الواو واللام . وَدًّا قرأ المدنيان بضم الواو وغيرهما بفتحها . خَطِيئَاتِهِمْ قرأ أبو عمرو خطاياهم بفتح الخاء والطاء وألف بعدها وبعد الألف ياء بعدها ألف مع ضم الهاء بوزن قضاياهم ، والباقون بفتح الخاء وكسر الطاء ، وبعدها ياء ساكنة مدية ، وبعدها همزة مفتوحة ممدودة ، وبعدها تاء مكسورة مع كسر الهاء . بَيْتِيَ فتح الياء هشام وحفص وأسكنها غيرهما . تَبَارًا آخر السورة وآخر الربع . الممال ابْتَغَى ، مُسَمًّى لدى الوقف عليه بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . جَاءَ لابن ذكوان وخلف وحمزة ، آذَانِهِمْ لدوري الكسائي ، الْكَافِرِينَ بالإمالة للبصري والدوري ورويس وبالتقليل لورش . ال

موقع حَـدِيث