حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ "

) ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ( 17 ) ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ( 18 ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَانْصَدَعَتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ يَقُولُ : مُنْشَقَّةٌ مُتَصَدِّعَةٌ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ الْأَجْلَحِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ ، قَالَ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِأَهْلِهَا ، وَنَزَلَ مَنْ فِيهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، فَأَحَاطُوا بِالْأَرْضِ وَمَنْ عَلَيْهَا ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ ، ثُمَّ الرَّابِعَةَ ، ثُمَّ الْخَامِسَةَ ، ثُمَّ السَّادِسَةَ ، ثُمَّ السَّابِعَةَ ، فَصُفُّوا صَفًّا دُونَ صَفٍّ ، ثُمَّ نَزَلَ الْمَلَكُ الْأَعْلَى عَلَى مَجْنَبَتِهِ الْيُسْرَى جَهَنَّمُ ، فَإِذَا رَآهَا أَهْلُ الْأَرْضِ نَدُّوا ، فَلَا يَأْتُونَ قُطْرًا مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ إِلَّا وَجَدُوا سَبْعَةَ صُفُوفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانُوا فِيهِ ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ، وَقَوْلُهُ : ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنَى أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ﴿وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ يَعْنِي مُتَمَزِّقَةً ضَعِيفَةً . وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَالْمَلَكُ عَلَى أَطْرَافِ السَّمَاءِ حِينَ تَشَقَّقُ وَحَافَّاتِهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا يَقُولُ : وَالْمَلَكُ عَلَى حَافَّاتِ السَّمَاءِ حِينَ تَشَقَّقُ; وَيُقَالُ : عَلَى شَقَّةِ كُلِّ شَيْءٍ تَشَقَّقُ عَنْهُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا قَالَ : أَطْرَافُهَا . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا قَالَ : عَلَى حَافَّاتِ السَّمَاءِ .

حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنِ الْأَجْلَحِ ، قَالَ : قُلْتُ لِلضَّحَّاكِ : مَا أَرْجَاؤُهَا ، قَالَ : حَافَّاتُهَا . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنِي سَعِيدٌ : عَنْ قَتَادَةَ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا : عَلَى حَافَّاتِهَا . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّهَا أَقْطَارُهَا ، قَالَ قَتَادَةُ : عَلَى نَوَاحِيهَا .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا قَالَ : نَوَاحِيهَا . حَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْأَشْيَبُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : الْأَرْجَاءُ : حَافَّاتُ السَّمَاءِ . قَالَ : ثَنَا الْأَشْيَبُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا قَالَ : عَلَى مَا لَمْ يَهِ مِنْهَا .

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ ، قَالَ : ثَنَا حُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو كَدِينَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا قَالَ : عَلَى مَا لَمْ يَهِ مِنْهَا . وَقَوْلُهُ : وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ، اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الَّذِي عُنِيَ بِقَوْلِهِ : ثَمَانِيَةٌ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : عُنِيَ بِهِ ثَمَانِيَةُ صُفُوفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، لَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُنَّ إِلَّا اللَّهُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا طَلْقٌ ، عَنْ ظُهَيْرٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ قَالَ : ثَمَانِيَةُ صُفُوفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُمْ إِلَّا اللَّهُ .

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ قَالَ : هِيَ الصُّفُوفُ مِنْ وَرَاءِ الصُّفُوفِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ قَالَ : ثَمَانِيَةُ صُفُوفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ قَالَ بَعْضُهُمْ : ثَمَانِيَةُ صُفُوفٍ لَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُنَّ إِلَّا اللَّهُ .

وَقَالَ بَعْضُهُمْ : ثَمَانِيَةُ أَمْلَاكٍ عَلَى خَلْقِ الْوَعْلَةِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِهِ ثَمَانِيَةُ أَمْلَاكٍ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ قَالَ : ثَمَانِيَةُ أَمْلَاكٍ ، وَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَحْمِلُهُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ ، وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَمَانِيَةٌ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَقْدَامَهُمْ لَفِي الْأَرْضِ السَّابِعَةِ ، وَإِنَّ مَنَاكِبَهُمْ لَخَارِجَةٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ عَلَيْهَا الْعَرْشُ .

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : الْأَرْبَعَةُ ، قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَمَّا خَلَقَهُمُ اللَّهُ قَالَ : تَدْرُونَ لِمَ خَلَقْتُكُمْ ؟ قَالُوا : خَلَقْتَنَا رَبَّنَا لِمَا تَشَاءُ ، قَالَ لَهُمْ : تَحْمِلُونَ عَرْشِي ، ثُمَّ قَالَ : سَلُونِي مِنَ الْقُوَّةِ مَا شِئْتُمْ أَجْعَلُهَا فِيكُمْ ، فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ : قَدْ كَانَ عَرْشُ رَبِّنَا عَلَى الْمَاءِ ، فَاجْعَلْ فِيَّ قُوَّةَ الْمَاءِ ، قَالَ : قَدْ جَعَلْتُ فِيكَ قُوَّةَ الْمَاءِ; وَقَالَ آخَرُ : اجْعَلْ فِيَّ قُوَّةَ السَّمَاوَاتِ ، قَالَ : قَدْ جَعَلْتُ فِيكَ قُوَّةَ السَّمَاوَاتِ; وَقَالَ آخَرُ : اجْعَلْ فِيَّ قُوَّةَ الْأَرْضِ ، قَالَ : قَدْ جَعَلْتُ فِيكَ قُوَّةَ الْأَرْضِ وَالْجِبَالِ; وَقَالَ آخَرُ : اجْعَلْ فِيَّ قُوَّةَ الرِّيَاحِ ، قَالَ : قَدْ جَعَلْتُ فِيكَ قُوَّةَ الرِّيَاحِ; ثُمَّ قَالَ : احْمِلُوا ، فَوَضَعُوا الْعَرْشَ عَلَى كَوَاهِلِهِمْ ، فَلَمْ يَزُولُوا; قَالَ : فَجَاءَ عِلْمٌ آخَرُ ، وَإِنَّمَا كَانَ عِلْمُهُمُ الَّذِي سَأَلُوهُ الْقُوَّةَ ، فَقَالَ لَهُمْ : قُولُوا : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، فَقَالُوا : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، فَجَعَلَ اللَّهُ فِيهِمْ مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ مَا لَمْ يَبْلُغْهُ عِلْمُهُمْ ، فَحَمَلُوا . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : هُمُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ يَعْنِي حَمَلَةَ الْعَرْشِ وَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَيَّدَهُمُ اللَّهُ بِأَرْبَعَةٍ آخَرِينَ فَكَانُوا ثَمَانِيَةً ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ : وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ مَيْسَرَةَ ، قَوْلُهُ : وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ قَالَ : أَرْجُلُهُمْ فِي التُّخُومِ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَرْفَعُوا أَبْصَارَهُمْ مِنْ شُعَاعِ النُّورِ .

وَقَوْلُهُ : ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : يَوْمَئِذٍ أَيُّهَا النَّاسُ تُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّكُمْ ، وَقِيلَ : تُعْرَضُونَ ثَلَاثَ عَرْضَاتٍ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ الْبَاهِلِيُّ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : تُعْرَضُ النَّاسُ ثَلَاثَ عَرْضَاتٍ ، فَأَمَّا عَرْضَتَانِ فَجِدَالٌ وَمَعَاذِيرُ . وَأَمَّا الثَّالِثَةُ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَطِيرُ الصُّحُفُ فِي الْأَيْدِي ، فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ ، وَآخِذٌ بِشَمَالِهِ .

حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ ، عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْغَرِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَ عَرْضَاتٍ : عَرْضَتَانِ مَعَاذِيرُ وَخُصُومَاتٌ ، وَالْعَرْضَةُ الثَّالِثَةُ تَطِيرُ الصُّحُفُ فِي الْأَيْدِي . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : يُعْرَضُ النَّاسُ ثَلَاثَ عَرْضَاتٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَأَمَّا عَرْضَتَانِ فَفِيهِمَا خُصُومَاتٌ وَمَعَاذِيرُ وَجِدَالٌ ، وَأَمَّا الْعَرْضَةُ الثَّالِثَةُ فَتَطِيرُ الصُّحُفُ فِي الْأَيْدِي . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، بِنَحْوِهِ .

وَقَوْلُهُ : لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : لَا تَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ، لِأَنَّهُ عَالِمٌ بِجَمِيعِكُمْ ، مُحِيطٌ بِكُلِّكُمْ .

القراءات3 آية
سورة الحاقة آية 162 قراءة

﴿ وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قُرْآنًا ، مَاءً ، غَدَقًا ، يَدْعُوهُ ، عَلَيْهِ ، يُجِيرَنِي ، نَاصِرًا ، يُظْهِرُ ، وَمِنْ خَلْفِهِ . لَدَيْهِمْ . تقدم كله مرارا . وَأَنَّهُ تَعَالَى ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ، وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ ، وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ ، وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا ، وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ ، وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ ، وَأَنَّا لا نَدْرِي ، وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ ، وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ ، وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى ، وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ . قرأ الشامي وحفص والأخوان وخلف بفتح الهمزة في المواضع المذكورة كلها ، وأبو جعفر بفتحها في ثلاثة منها وهي : وَأَنَّهُ تَعَالَى ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ، وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ . وبكسرها في التسعة الباقية ، والباقون بكسرها في جميع المواضع المذكورة ، وجملتها اثنا عشر موضعا كما ذكرنا . أَنْ لَنْ تَقُولَ قرأ يعقوب بفتح القاف والواو مع تشديدها . مُلِئَتْ قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء ، وكذلك حمزة إن وقف . الآنَ نقل ورش وابن وردان حركة الهمزة إلى اللام مع حذف الهمزة ، ولورش فيه ثلاثة البدل ولابد من كسر العين لجميع القراء لالتقاء الساكنين وعروض النقل

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أَوِ انْقُصْ كسر الواو وصلا حمزة وعاصم وضمها غيرهما . مِنْهُ ، عَلَيْهِ ، الْقُرْآنَ ، فَاتَّخِذْهُ ، فَأَخَذْنَاهُ ، مُنْفَطِرٌ ، تَذْكِرَةٌ . جلي كله . نَاشِئَةَ أبدل أبو جعفر همزه ياء خالصة مطلقا ، وكذلك حمزة عند الوقف وَطْئًا قرأ البصري والشامي بكسر الواو وفتح الطاء وألف بعدها ، والباقون بفتح الواو وإسكان الطاء ، ويقف عليه حمزة بالنقل فقط . رَبُّ الْمَشْرِقِ خفض الباء الشامي وشعبة ويعقوب والأخوان وخلف ورفعها غيرهم سَبِيلا آخر الربع . الممال تَعَالَى ، و الْهُدَى و ارْتَضَى ، وَأَحْصَى ، فَعَصَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . فَزَادُوهُمْ لحمزة وابن ذكوان بخلف عنه . شَاءَ لابن ذكوان وخلف وحمزة . النَّهَارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش . المدغم " الكبير مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً ، ذَلِكَ كُنَّا ، طَرَائِقَ قِدَدًا ، نُعْجِزَهُ هَرَبًا ، ذِكْرِ رَبِّهِ ، يَجْعَلُ لَهُ . ولا إدغام في عَلَيْكَ قَوْلا لسكون ما قبل الكاف .

سورة الحاقة آية 172 قراءة

﴿ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قُرْآنًا ، مَاءً ، غَدَقًا ، يَدْعُوهُ ، عَلَيْهِ ، يُجِيرَنِي ، نَاصِرًا ، يُظْهِرُ ، وَمِنْ خَلْفِهِ . لَدَيْهِمْ . تقدم كله مرارا . وَأَنَّهُ تَعَالَى ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ، وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ ، وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ ، وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا ، وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ ، وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ ، وَأَنَّا لا نَدْرِي ، وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ ، وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ ، وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى ، وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ . قرأ الشامي وحفص والأخوان وخلف بفتح الهمزة في المواضع المذكورة كلها ، وأبو جعفر بفتحها في ثلاثة منها وهي : وَأَنَّهُ تَعَالَى ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ، وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ . وبكسرها في التسعة الباقية ، والباقون بكسرها في جميع المواضع المذكورة ، وجملتها اثنا عشر موضعا كما ذكرنا . أَنْ لَنْ تَقُولَ قرأ يعقوب بفتح القاف والواو مع تشديدها . مُلِئَتْ قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء ، وكذلك حمزة إن وقف . الآنَ نقل ورش وابن وردان حركة الهمزة إلى اللام مع حذف الهمزة ، ولورش فيه ثلاثة البدل ولابد من كسر العين لجميع القراء لالتقاء الساكنين وعروض النقل

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    أَوِ انْقُصْ كسر الواو وصلا حمزة وعاصم وضمها غيرهما . مِنْهُ ، عَلَيْهِ ، الْقُرْآنَ ، فَاتَّخِذْهُ ، فَأَخَذْنَاهُ ، مُنْفَطِرٌ ، تَذْكِرَةٌ . جلي كله . نَاشِئَةَ أبدل أبو جعفر همزه ياء خالصة مطلقا ، وكذلك حمزة عند الوقف وَطْئًا قرأ البصري والشامي بكسر الواو وفتح الطاء وألف بعدها ، والباقون بفتح الواو وإسكان الطاء ، ويقف عليه حمزة بالنقل فقط . رَبُّ الْمَشْرِقِ خفض الباء الشامي وشعبة ويعقوب والأخوان وخلف ورفعها غيرهم سَبِيلا آخر الربع . الممال تَعَالَى ، و الْهُدَى و ارْتَضَى ، وَأَحْصَى ، فَعَصَى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلف عنه . فَزَادُوهُمْ لحمزة وابن ذكوان بخلف عنه . شَاءَ لابن ذكوان وخلف وحمزة . النَّهَارِ بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش . المدغم " الكبير مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً ، ذَلِكَ كُنَّا ، طَرَائِقَ قِدَدًا ، نُعْجِزَهُ هَرَبًا ، ذِكْرِ رَبِّهِ ، يَجْعَلُ لَهُ . ولا إدغام في عَلَيْكَ قَوْلا لسكون ما قبل الكاف .

سورة الحاقة آية 181 قراءة

﴿ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    قُرْآنًا ، مَاءً ، غَدَقًا ، يَدْعُوهُ ، عَلَيْهِ ، يُجِيرَنِي ، نَاصِرًا ، يُظْهِرُ ، وَمِنْ خَلْفِهِ . لَدَيْهِمْ . تقدم كله مرارا . وَأَنَّهُ تَعَالَى ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ، وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ ، وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ ، وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا ، وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ ، وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ ، وَأَنَّا لا نَدْرِي ، وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ ، وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ ، وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى ، وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ . قرأ الشامي وحفص والأخوان وخلف بفتح الهمزة في المواضع المذكورة كلها ، وأبو جعفر بفتحها في ثلاثة منها وهي : وَأَنَّهُ تَعَالَى ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ، وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ . وبكسرها في التسعة الباقية ، والباقون بكسرها في جميع المواضع المذكورة ، وجملتها اثنا عشر موضعا كما ذكرنا . أَنْ لَنْ تَقُولَ قرأ يعقوب بفتح القاف والواو مع تشديدها . مُلِئَتْ قرأ أبو جعفر بإبدال الهمزة ياء ، وكذلك حمزة إن وقف . الآنَ نقل ورش وابن وردان حركة الهمزة إلى اللام مع حذف الهمزة ، ولورش فيه ثلاثة البدل ولابد من كسر العين لجميع القراء لالتقاء الساكنين وعروض النقل

موقع حَـدِيث