الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ "
) ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ﴾( 6 ) ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ ﴾( 7 ) وَخَسَفَ الْقَمَرُ ( 8 ) ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴾( 9 ) ﴿يَقُولُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ﴾( 10 ) كَلا لا وَزَرَ ( 11 ) ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ ﴾( 12 ) . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : مَا يَجْهَلُ ابْنُ آدَمَ أَنَّ رَبَّهُ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ عِظَامَهُ ، وَلَكِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُمْضِيَ أَمَامَهُ قُدُمًا فِي مَعَاصِي اللَّهِ ، لَا يَثْنِيهِ عَنْهَا شَيْءٌ ، وَلَا يَتُوبُ مِنْهَا أَبَدًا ، وَيُسَوِّفُ التَّوْبَةَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ بْنِ تَمِيمٍ الضَّبِّيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿بَلْ يُرِيدُ الإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴾ قَالَ : يَمْضِي قُدُمًا . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : ﴿بَلْ يُرِيدُ الإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴾ يَعْنِي الْأَمَلَ ، يَقُولُ الْإِنْسَانُ : أَعْمَلُ ثُمَّ أَتُوبُ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَيُقَالُ : هُوَ الْكُفْرُ بِالْحَقِّ بَيْنَ يَدَيِ الْقِيَامَةِ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ قَالَ : يَمْضِي أَمَامَهُ رَاكِبًا رَأْسَهُ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : ﴿بَلْ يُرِيدُ الإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴾ قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ : لَا تَلْقَى ابْنَ آدَمَ إِلَّا تَنْزِعُ نَفْسُهُ إِلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ قُدُمًا قُدُمًا ، إِلَّا مِنْ قَدْ عَصِمَ اللَّهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الْحَسَنُ ، فِي قَوْلِهِ : لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ قَالَ : قُدُمًا فِي الْمَعَاصِي . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴾ قَالَ : قُدُمًا .
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ النَّضِرِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿بَلْ يُرِيدُ الإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴾ قَالَ : قُدُمًا لَا يَنْزِعُ عَنْ فُجُورٍ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ قَالَ : سَوْفَ أَتُوبُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ يَرْكَبُ رَأْسَهُ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا دَائِبًا وَلَا يَذْكُرُ الْمَوْتَ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : ﴿بَلْ يُرِيدُ الإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴾ هُوَ الْأَمَلُ يُؤَمِّلُ الْإِنْسَانُ ، أَعِيشُ وَأُصِيبُ مِنَ الدُّنْيَا كَذَا ، وَأُصِيبُ كَذَا ، وَلَا يَذْكُرُ الْمَوْتَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ الْكَافِرُ لِيُكَذِّبَ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ﴿بَلْ يُرِيدُ الإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴾ يَقُولُ : الْكَافِرُ يُكَذِّبُ بِالْحِسَابِ .
حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿بَلْ يُرِيدُ الإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴾ قَالَ : يُكَذِّبُ بِمَا أَمَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالْحِسَابِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانْ لِيَكْفُرَ بِالْحَقِّ بَيْنَ يَدَيِ الْقِيَامَةِ ، وَالْهَاءُ عَلَى هَذَا الْقَوْلُ فِي قَوْلِهِ : ( أَمَامَهُ ) مِنْ ذَكْرِ الْقِيَامَةِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَةَ بِذَلِكَ قَبْلُ . قَوْلُهُ : ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : يَسْأَلُ ابْنُ آدَمَ السَّائِرُ دَائِبًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ قُدُمًا : مَتَى يَوْمُ الْقِيَامَةِ ؟ تَسْوِيفًا مِنْهُ لِلتَّوْبَةِ ، فَبَيَّنَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ : ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ ﴾وَخَسَفَ الْقَمَرُ ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴾ الْآيَةُ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عَطِيَّةَ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ﴾ يَقُولُ : مَتَى يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، قَالَ : وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : مَنْ سُئِلَ عَنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيَقْرَأْ هَذَهِ السُّورَةَ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ﴾ مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ ، فَقَرَأَ : ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴾ قَالَ : فَكَذَلِكَ يَكُونُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ .
وَقَوْلُهُ : ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ ﴾ اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْقَارِئُ وَنَافِعٌ وَابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ فَإِذَا بَرِقَ بِفَتْحِ الرَّاءِ ، بِمَعْنَى شَخَصَ ، وَفُتِحَ عِنْدَ الْمَوْتِ ; وَقَرَأَ ذَلِكَ شَيْبَةُ وَأَبُو عَمْرٍو وَعَامَّةُ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ ( بَرِقَ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ ، بِمَعْنَى : فَزِعَ وَشُقَّ . وَقَدْ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : ثَنَا الْقَاسِمُ ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنْ هَارُونَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَمْرِو ابْنِ الْعَلَاءِ عَنْهَا ، فَقَالَ : ( بَرِقَ ) بِالْكَسْرِ بِمَعْنَى حَارَ ، قَالَ : وَسَأَلْتُ عَنْهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي إِسْحَاقَ فَقَالَ : ( بَرَقَ ) بِالْفَتْحِ ، إنَّمَا بَرِقَ الْخَيْطَلُ وَالنَّارُ وَالْبَرْقُ . وَأَمَّا الْبَصَرُ فَبَرَقَ عِنْدَ الْمَوْتِ .
قَالَ : وَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ ابْنَ أَبِي إِسْحَاقَ ، فَقَالَ : أَخَذْتُ قِرَاءَتِي عَنِ الْأَشْيَاخِ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ وَأَصْحَابِهِ ، فَذَكَرْتُ لِأَبِي عَمْرٍو ، فَقَالَ : لَكِنْ لَا آخُذُ عَنْ نَصْرٍ وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ ، فَكَأَنَّهُ يَقُولُ : آخُذُ عَنْ أَهْلِ الْحِجَازِ . وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا بِالصَّوَابِ كَسْرُ الرَّاءِ فَإِذَا بَرِقَ بِمَعْنَى : فَزِعَ فَشُقَّ وَفُتِحَ مِنْ هَوْلِ الْقِيَامَةِ وَفَزَعِ الْمَوْتِ . وَبِذَلِكَ جَاءَتْ أَشْعَارُ الْعَرَبِ .
أَنْشَدَنِي بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْكِلَابِيِّ : لَمَّا أَتَانِي ابْنُ صُبَيْحٍ رَاغِبًا أعْطَيْتُهُ عَيْسَاءَ مِنْهَا فَبَرَقْ وَحُدِّثْتُ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا الْفَرَّاءِ قَالَ : أَنْشَدَنِي بَعْضُ الْعَرَبِ : نَعَانِي حَنانَةُ طُوبَالَةً تَسُفُّ يَبِيسًا مِنَ الْعِشْرَقِ فَنَفْسَكَ فَانْعَ وَلَا تَنْعَنِي وَدَاوِ الْكُلُّومَ وَلَا تَبْرَقِ بِفَتْحِ الرَّاءِ ، وَفَسَّرَهُ أَنَّهُ يَقُولُ : لَا تَفْزَعْ مِنْ هَوْلِ الْجِرَاحَ الَّتِي بِكَ ; قَالَ : وَكَذَلِكَ يَبْرَقُ الْبَصَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ ﴾ يَعْنِي : بِبَرْقِ الْبَصَرِ : الْمَوْتَ ، وَبُرُوقُ الْبَصَرِ : هِيَ السَّاعَةُ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى; وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : بَرِقَ الْبَصَرُ قَالَ : عِنْدَ الْمَوْتِ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ ﴾ شَخَصَ الْبَصَرُ . وَقَوْلُهُ : وَخَسَفَ الْقَمَرُ يَقُولُ : ذَهَبَ ضَوْءُ الْقَمَرِ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : وَخَسَفَ الْقَمَرُ : ذَهَبَ ضَوْءُهُ فَلَا ضَوْءَ لَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ وَخَسَفَ الْقَمَرُ هُوَ ضَوْءُهُ ، يَقُولُ : ذَهَبَ ضَوْءُهُ .
وَقَوْلُهُ : ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَجُمِعَ بَيْنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فِي ذَهَابِ الضَّوْءِ ، فَلَا ضَوْءَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ فِيمَا ذُكِرَ لِي ( وَجُمِعَ بَيْنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ) وَقِيلَ : إِنَّهُمَا يُجْمَعَانِ ثُمَّ يُكَوَّرَانِ ، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ﴾ وَإِنَّمَا قِيلَ : ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴾ لِمَا ذَكَرْتُ مِنْ أَنَّ مَعْنَاهُ جُمِعَ بَيْنَهُمَا . وَكَانَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْكُوفَةِ يَقُولُ : إِنَّمَا قِيلَ : وَجُمِعَ عَلَى مَذْهَبِ وَجُمِعَ النُّورَانِ ، كَأَنَّهُ قِيلَ : وَجُمِعَ الضِّيَاءَانِ ، وَهَذَا قَوْلُ الْكِسَائِيِّ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴾ قَالَ : كُوِّرَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴾ قَالَ : جُمِعَا فَرُمِيَ بِهِمَا فِي الْأَرْضِ . وَقَوْلُهُ : ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ﴾ قَالَ : كُوِّرَتْ فِي الْأَرْضِ وَالْقَمَرُ مَعَهَا .
قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيَّوبَ ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ الْكُوفِيِّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ تَلَا هَذَهِ الْآيَةَ يَوْمًا : ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴾ قَالَ : يُجْمَعَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ يَقْذَفَانِ فِي الْبَحْرِ ، فَيَكُونُ نَارُ اللَّهِ الْكُبْرَى . وَقَوْلُهُ : ﴿يَقُولُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ ﴾ بِفَتْحِ الْفَاءِ ، قَرَأَ ذَلِكَ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ ، لِأَنَّ الْعَيْنَ فِي الْفِعْلِ مِنْهُ مَكْسُورَةٌ ، وَإِذَا كَانَتِ الْعَيْنُ مِنْ يَفْعَلُ مَكْسُورَةً ، فَإِنَّ الْعَرَبَ تَفْتَحُهَا فِي الْمَصْدَرِ مِنْهُ إِذَا نَطَقَتْ بِهِ عَلَى مَفْعَلٍ ، فَتَقُولُ : فَرَّ يَفِرُّ مَفَرًّا ، يَعْنِي فَرًّا ، كَمَا قَالَ الشَّاعِر : يَا لَبَكْرٍ انْشِرُوا لِي كُلَيْبًا يَا لَبَكْرٍ أَيْنَ أَيْنَ الْفِرَارُ إِذَا أُرِيدَ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ مُفْعِلٍ قَالُوا : أَيْنَ الْمَفَرُّ بِفَتْحِ الْفَاءِ ، وَكَذَلِكَ الْمَدَبُّ مِنْ دَبَّ يَدِبُّ ، كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ : كَأَنَّ بَقَايَا الْأَثْرِ فَوْقَ مُتُونِهِ مَدَبُّ الدَّبَى فَوْقَ النَّقَا وَهْوَ سَارِحٌ وَقَدْ يُنْشَدُ بِكَسْرِ الدَّالِ ، وَالْفَتْحُ فِيهَا أَكْثَرُ ، وَقَدْ تَنْطِقُ الْعَرَبُ بِذَلِكَ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ بِكَسْرِ الْعَيْنِ . وَزَعَمَ الْفَرَّاءُ أَنَّهُمَا لُغَتَانِ ، وَأَنَّهُ سُمِعَ : جَاءَ عَلَى مَدَبِّ السَّيْلِ ، وَمَدِبِّ السَّيْلِ ، وَمَا فِي قَمِيصِهِ مَصَحٌّ وَمَصِحٌّ .
فَأَمَّا الْبَصْرِيُّونَ فَإِنَّهُمْ فِي الْمَصْدَرِ يَفْتَحُونَ الْعَيْنَ مِنْ مَفْعَلٍ إِذَا كَانَ الْفِعْلُ عَلَى يَفْعِلُ ، وَإِنَّمَا يُجِيزُونَ كَسْرَهَا إِذَا أُرِيدَ بِالْمَفْعِلِ الْمَكَانُ الَّذِي يُفَرُّ إِلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ الْمَضْرِبُ : الْمَكَانُ الَّذِي يُضْرِبُ فِيهِ إِذَا كُسِرَتِ الرَّاءُ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ ذَلِكَ بِكَسْرِ الْفَاءِ ، وَيَقُولُ : إِنَّمَا الْمَفِرُّ : مَفِرُّ الدَّابَّةِ حَيْثُ تَفِرُّ . وَالْقِرَاءَةُ الَّتِي لَا أَسْتَجِيزُ غَيْرَهَا الْفَتْحُ فِي الْفَاءِ مِنَ الْمَفَرِّ ، لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهَا ، وَإِنَّهَا اللُّغَةُ الْمَعْرُوفَةُ فِي الْعَرَبِ إِذَا أُرِيدَ بِهَا الْفِرَارُ ، وَهُوَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْفَرَارُ .
وَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ : يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَ يُعَايِنُ أَهْوَالَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ : أَيْنَ الْمَفَرُّ مِنْ هَوْلِ هَذَا الَّذِي قَدْ نَزَلَ ، وَلَا فَرَارَ . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ( لَا وَزَرَ ) يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : لَيْسَ هُنَاكَ فَرَارٌ يَنْفَعُ صَاحِبَهُ ، لِأَنَّهُ لَا يُنْجِيهِ فَرَارُهُ ، وَلَا شَيْءَ يَلْجَأُ إِلَيْهِ مِنْ حِصْنٍ وَلَا جَبَلٍ وَلَا مَعْقِلٍ ، مِنْ أَمْرِ اللَّهِ الَّذِي قَدْ حَضَرَ ، وَهُوَ الْوَزَرُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : كَلا لا وَزَرَ يَقُولُ : لَا حِرْزَ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : كَلا لا وَزَرَ يَعْنِي : لَا حِصْنَ ، وَلَا مَلْجَأَ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عَلِيَّةَ ، قَالَ : ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَرِيفٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُطَرِّفَ بْنِ الشِّخِّيرِ يَقْرَأُ : ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾ فَلَمَّا أَتَى عَلَى : كَلا لا وَزَرَ قَالَ : هُوَ الْجَبَلُ ، إِنَّ النَّاسَ إِذَا فَرُّوا قَالُوا عَلَيْكَ بِالْوَزَرِ .
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَدْهَمَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُطَرِّفًا يَقُولُ : كَلا لا وَزَرَ قَالَ : كَلَّا لَا جَبَلَ . حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجهْضَمِيِّ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : كَلا لا وَزَرَ قَالَ : لَا جَبَلَ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فِي قَوْلِهِ : كَلا لا وَزَرَ قَالَ : كَانَتِ الْعَرَبُ تُخِيفُ بَعْضَهَا بَعْضًا ، قَالَ : كَانَ الرَّجُلَانِ يُكَونَانِ فِي مَاشِيَتِهِمَا ، فَلَا يَشْعُرَانِ بِشَيْءٍ حَتَّى تَأْتِيَهُمَا الْخَيْلُ ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ ، يَا فُلَانُ الْوَزَرَ الْوَزَرَ ، الْجَبَلَ الْجَبَلَ .
حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ الْحِيرِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُؤَمِّلٌ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو مَوْدُودٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فِي قَوْلِهِ : كَلا لا وَزَرَ قَالَ : لَا جَبَلَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ جَمِيعًا عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : لا وَزَرَ لَا مَلْجَأَ وَلَا جَبَلَ .
حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ كَلا لا وَزَرَ لَا جَبَلَ وَلَا حِرْزَ وَلَا مَنْجَى . قَالَ الْحَسَنُ : كَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا خَشُوا عَدُوًّا قَالُوا : عَلَيْكُمُ الْوَزَرَ : أَيْ عَلَيْكُمُ الْجَبَلَ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ شُبَيْبٍ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ فِي قَوْلِهِ : كَلا لا وَزَرَ قَالَ : لَا حِصْنَ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ شُبَيْبٍ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ بِمِثْلِهِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ شُبَيْبٍ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ مِثْلَهُ . قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ ، قَالَ : ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : ( لَا وَزَرَ ) يَقُولُ : لَا حِصْنَ .
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ( لَا وَزَرَ ) قَالَ : لَا جَبَلَ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَوْلًى لِلْحَسَنِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ( لَا وَزَرَ ) : لَا حِصْنَ . قَالَ ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِي حُجَيْرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ : لَا حِصْنَ .
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : كَلا لا وَزَرَ يَعْنِي : الْجَبَلَ بِلُغَةِ حِمْيَرَ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : كَلا لا وَزَرَ قَالَ : لَا مُتَغَيَّبَ يُتَغَيَّبُ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ ، لَا مَنْجًى لَهُ مِنْهُ . وَقَوْلُهُ : ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ ﴾ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِلَى رَبِّكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ الِاسْتِقْرَارُ ، وَهُوَ الَّذِي يُقِرُّ جَمِيعَ خَلْقِهِ مَقَرَّهُمْ .
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْويلِ ذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَحْوَ الَّذِي قُلْنَا فِيهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ ﴾ قَالَ : اسْتَقَرَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ . وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ : وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ .
وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِي بِذَلِكَ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ ﴾ : أَيِ الْمُنْتَهَى .