حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ "

) ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ ( 27 ) ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ ( 28 ) ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ( 29 ) ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ ( 30 ) . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا يَظُنُّ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَنَّهُمْ لَا يُعَاقَبُونَ عَلَى شِرْكِهِمْ وَمَعْصِيَتِهِمْ رَبَّهُمْ بَلْ إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُ أَحَدِهِمُ التَّرَاقِيَ عِنْدَ مَمَاتِهِ وَحَشْرَجَ بِهَا . وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿كَلا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ قَالَ : التَّرَاقِي : نَفْسُهُ .

حَدَّثَنِي بِذَلِكَ يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَقَالَ أَهْلُهُ : مَنْ ذَا يَرْقِيهِ لِيَشْفِيَهُ مِمَّا قَدْ نَزَلَ بِهِ ، وَطَلَبُوا لَهُ الْأَطِبَّاءَ وَالْمُدَاوِينَ ، فَلَمْ يُغْنُوا عَنْهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ الَّذِي قَدْ نَزَلَ بِهِ شَيْئًا . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : ( مَنْ رَاقٍ ) فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَحْوَ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَأَبُو هِشَامٍ ، قَالَا ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ قَالَ : هَلْ مِنْ رَاقٍ يَرْقِي .

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَأَبُو هِشَامٍ ، قَالَا ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ شُبَيْبٍ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ قَالَ : هَلْ مِنْ طَبِيبٍ شَافٍ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ شَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا الْحَسَنِ بْنُ عَرَفَةَ ، قَالَ : ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي بِسْطَامٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ قَالَ : هُوَ الطَّبِيبُ .

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ قَالَ : هَلْ مِنْ مُدَاوٍ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ أَيْ : الْتَمَسُوا لَهُ الْأَطِبَّاءَ فَلَمْ يُغْنُوا عَنْهُ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ شَيْئًا . حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ يَزِيدَ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ قَالَ : أَيْنَ الْأَطِبَّاءُ ، وَالرُّقَاةُ : مَنْ يَرْقِيهِ مِنَ الْمَوْتِ .

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هَذَا مِنْ قَوْلِ الْمَلَائِكَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ ، يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : مَنْ يَرْقَى بِنَفْسِهِ فَيَصْعَدُ بِهَا . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ ، قَالَ : ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿كَلا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ ٢٦ وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ قَالَ : إِذَا بَلَّغَتْ نَفْسُهُ يَرْقَى بِهَا ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : مَنْ يَصْعَدُ بِهَا ، مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ ، أَوْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ ؟ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِرُ ، عَنْ أَبِيهِ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ قَالَ : بَلَّغَنِي عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ : هَلْ مِنْ طَبِيبٍ ؟ قَالَ : وَبَلَغَنِي عَنِ أَبِي الْجَوْزَاءِ أَنَّهُ قَالَ : قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : مَنْ يَرْقَى : مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ ، أَوْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ ؟ وَقَوْلُهُ : ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَأَيْقَنَ الَّذِي قَدْ نَزَلَ ذَلِكَ بِهِ أَنَّهُ فِرَاقُ الدُّنْيَا وَالْأَهْلُ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَاكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ أَيْ : اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ الْفِرَاقُ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ قَالَ : لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَدْفَعُ الْمَوْتَ ، وَلَا يُنْكِرُهُ ، وَلَكِنْ لَا يَدْرِي يَمُوتُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ ؟ فَالظَّنُّ كَمَا هَاهُنَا هَذَا . وَقَوْلُهُ : ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَالْتَفَّتْ شِدَّةُ أَمْرِ الدُّنْيَا بِشِدَّةِ أَمْرِ الْآخِرَةِ .

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قَالَ : الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ شِدَّةً حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ يَقُولُ : آخَرُ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا ، وَأَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ الْآخِرَةِ ، فَتَلْتَقِي الشِّدَّةُ بِالشِّدَّةِ ، إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ يَقُولُ : وَالْتَفَّتِ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ، وَذَلِكَ سَاقُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، أَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّهُ يَقُولُ : ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنَا الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ : ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قَالَ : الْتَفَّ أَمْرُ الدُّنْيَا بِأَمْرِ الْآخِرَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ .

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَأَبُو هِشَامٍ ، قَالَا ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : آخَرُ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا ، وَأَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ الْآخِرَةِ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ : سَاقُ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : هُوَ أَمْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ .

حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قَالَ : أَهْلُ الدُّنْيَا يُجَهِّزُونَ الْجَسَدَ ، وَأَهْلُ الْآخِرَةِ يُجَهِّزُونَ الرُّوحَ . حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، مِثْلَهُ حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، قَالَ : اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ ، النَّاسُ يُجَهِّزُونَ جَسَدَهُ ، وَالْمَلَائِكَةُ يُجَهِّزُونَ رُوحَهُ . حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ ، قَالَ : ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، قَالَ : سَاقُ الدُّنْيَا بِسَاقِ الْآخِرَةِ .

حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ ، قَالَ : ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ مِثْلَهُ ، وَزَاد : وَيُقَالُ : الْتِفَافُهُمَا عِنْدَ الْمَوْتِ . حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ قَالَ : الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَمَرُ الدُّنْيَا بِأَمْرِ الْآخِرَةِ .

حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قَالَ : أَمَرُ الدُّنْيَا بِأَمْرِ الْآخِرَةِ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قَالَ : الشِّدَّةُ بِالشِّدَّةِ ، سَاقُ الدُّنْيَا بِسَاقِ الْآخِرَةِ . حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَأَلْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ ، فَقَالَ : عَمَلُ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ .

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، قَالَ : هُمَا الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قَالَ : الْعُلَمَاءُ يَقُولُونَ فِيهِ قَوْلَيْنِ : مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : سَاقُ الْآخِرَةِ بِسَاقِ الدُّنْيَا . وَقَالَ آخَرُونَ : قَلَّ مَيِّتٌ يَمُوتُ إِلَّا الْتَفَّتْ إِحْدَى سَاقَيْهِ بِالْأُخْرَى .

قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : غَيْرَ أَنَّا لَا نَشُكُّ أَنَّهَا سَاقُ الْآخِرَةِ ، وَقَرَأَ : ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ قَالَ : لَمَّا الْتَفَّتِ الْآخِرَةُ بِالدُّنْيَا ، كَانَ الْمَسَاقُ إِلَى اللَّهِ ، قَالَ : وَهُوَ أَكْثَرُ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : الْتَفَّتْ سَاقَا الْمَيِّتِ إِذَا لُفَّتَا فِي الْكَفَنِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، قَالَ : ثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قَالَ : لَفُّهُمَا فِي الْكَفَنِ .

حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ وَابْنُ الْيَمَانِ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : هُمَا سَاقَاكَ إِذَا لُفَّتَا فِي . الْكَفَنِ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، مِثْلَهُ .

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : الْتِفَافُ سَاقَيِ الْمَيِّتِ عِنْدَ الْمَوْتِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ ، قَالَ ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، قَالَ : ثَنَا دَاوُدُ ، عَنْ عَامِرٍ ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قَالَ : سَاقَا الْمَيِّتِ . حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ وَعَبْدُ الْأَعْلَى ، قَالَا ثَنَا دَاوُدُ ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ : الْتَفَّتْ سَاقَاهُ عِنْدَ الْمَوْتِ .

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ . حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ ، قَالَ : ثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنْ عَامِرٍ ، بِنَحْوِهِ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَأَبُو هِشَامٍ قَالَا ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قَالَ : عِنْدَ الْمَوْتِ .

حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، قَالَ : الْتَفَّتْ سَاقَاكَ عِنْدَ الْمَوْتِ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، فِي قَوْلِهِ : ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ لَفَّهُمَا أَمْرُ اللَّهِ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ : سَاقَا ابْنِ آدَمَ عِنْدَ الْمَوْتِ .

حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قَالَ : هُمَا سَاقَاهُ إِذَا ضُمَّتْ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى . حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ وَابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قَالَ قَتَادَةُ : أَمَا رَأَيْتَهُ إِذَا ضَرَبَ بِرِجْلِهِ رِجْلَهُ الْأُخْرَى . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ مَاتَتْ رِجْلَاهُ فَلَا يَحْمِلَانِهِ إِلَى شَيْءٍ ، فَقَدْ كَانَ عَلَيْهِمَا جَوَّلًا .

حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قَالَ : سَاقَاهُ عِنْدَ الْمَوْتِ . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِذَلِكَ يَبَسُهُمَا عِنْدَ الْمَوْتِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قَالَ : يُبْسُهُمَا عِنْدَ الْمَوْتِ .

حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، مِثْلَهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَالْتَفَّ أَمْرٌ بِأَمْرٍ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَأَبُو هِشَامٍ قَالَا ثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي عِيسَى ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قَالَ : الْأَمْرُ بِالْأَمْرِ .

وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ : وَالْتَفَّ بَلَاءٌ بِبَلَاءٍ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ ، قَالَ : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : بَلَاءٌ بِبَلَاءٍ . وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصِّحَّةِ عِنْدِي قَوْلُ مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَالْتَفَّتْ سَاقُ الدُّنْيَا بِسَاقِ الْآخِرَةِ ، وَذَلِكَ شِدَّةُ كَرْبِ الْمَوْتِ بِشِدَّةِ هَوْلِ الْمَطْلَعِ ، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ تَأْوِيلُهُ ، قَوْلُهُ : ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِكُلِّ أَمْرٍ اشْتَدَّ : قَدْ شَمَّرَ عَنْ سَاقِهِ ، وَكَشَفَ عَنْ سَاقِهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ : إِذَا شَمَّرَتْ لَكَ عَنْ سَاقِهَا فَرِنْهَا رَبِيعٌ وَلَا تَسْأَمِ عُنِيَ بِقَوْلِهِ : ( الْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ) الْتَصَقَتْ إِحْدَى الشِّدَّتَيْنِ بِالْأُخْرَى ، كَمَا يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ إِذَا الْتَصَقَتْ إِحْدَى فَخِذَيْهَا بِالْأُخْرَى : لَفَّاءُ .

وَقَوْلُهُ : ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ يَقُولُ : إِلَى رَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ يَوْمَ الْتِفَافِ السَّاقِ بِالسَّاقِ مَسَاقُهُ .

القراءات3 آية
سورة القيامة آية 261 قراءة

﴿ كَلا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    عَمَّ وقف عليه بهاء السكت يعقوب والبزي بخلف عنه . النَّبَإِ وقف عليه حمزة وهشام بإبدال الهمزة ألفا وبتسهيلها بين بين مع الروم . فِيهِ سِرَاجًا ، الْمُعْصِرَاتِ ، وَسُيِّرَتِ ، أَحْصَيْنَاهُ ، وَكَأْسًا ، مِنْهُ ، يَدَاهُ ، الْكَافِرُ جلي . وَفُتِحَتِ خفف التاء الكوفيون وشددها غيرهم . مِرْصَادًا يفخم " ورش الراء كالباقين لوجود حرف الاستعلاء بعده . لابِثِينَ قرأ حمزة وروح بغير ألف بعد اللام وغيرهما بالألف . وَغَسَّاقًا شدد السين حفص والأخوان وخلف وخففها غيرهم . وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا أجمع العشرة على تشديد ذال كِذَّابًا . وَلا كِذَّابًا خفف الكسائي ذاله وشددها غيره . رَبِّ السَّمَاوَاتِ ، الرَّحْمَنِ ، قرأ المدنيان والمكي والبصري برفع باء رب ونون الرَّحْمَنِ وابن عامر وعاصم ويعقوب بخفض الباء والنون ، والأخوان وخلف بخفض الباء ورفع النون . مَآبًا وقف عليه حمزة بتسهيل الهمزة فقط ولا تخفى ثلاثة البدل لورش . الْمَرْءُ لهشام وحمزة وقفا النقل مع الأوجه الثلاثة وقد ذكر مثله مرارا .

سورة القيامة آية 291 قراءة

﴿ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    عَمَّ وقف عليه بهاء السكت يعقوب والبزي بخلف عنه . النَّبَإِ وقف عليه حمزة وهشام بإبدال الهمزة ألفا وبتسهيلها بين بين مع الروم . فِيهِ سِرَاجًا ، الْمُعْصِرَاتِ ، وَسُيِّرَتِ ، أَحْصَيْنَاهُ ، وَكَأْسًا ، مِنْهُ ، يَدَاهُ ، الْكَافِرُ جلي . وَفُتِحَتِ خفف التاء الكوفيون وشددها غيرهم . مِرْصَادًا يفخم " ورش الراء كالباقين لوجود حرف الاستعلاء بعده . لابِثِينَ قرأ حمزة وروح بغير ألف بعد اللام وغيرهما بالألف . وَغَسَّاقًا شدد السين حفص والأخوان وخلف وخففها غيرهم . وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا أجمع العشرة على تشديد ذال كِذَّابًا . وَلا كِذَّابًا خفف الكسائي ذاله وشددها غيره . رَبِّ السَّمَاوَاتِ ، الرَّحْمَنِ ، قرأ المدنيان والمكي والبصري برفع باء رب ونون الرَّحْمَنِ وابن عامر وعاصم ويعقوب بخفض الباء والنون ، والأخوان وخلف بخفض الباء ورفع النون . مَآبًا وقف عليه حمزة بتسهيل الهمزة فقط ولا تخفى ثلاثة البدل لورش . الْمَرْءُ لهشام وحمزة وقفا النقل مع الأوجه الثلاثة وقد ذكر مثله مرارا .

سورة القيامة آية 301 قراءة

﴿ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    عَمَّ وقف عليه بهاء السكت يعقوب والبزي بخلف عنه . النَّبَإِ وقف عليه حمزة وهشام بإبدال الهمزة ألفا وبتسهيلها بين بين مع الروم . فِيهِ سِرَاجًا ، الْمُعْصِرَاتِ ، وَسُيِّرَتِ ، أَحْصَيْنَاهُ ، وَكَأْسًا ، مِنْهُ ، يَدَاهُ ، الْكَافِرُ جلي . وَفُتِحَتِ خفف التاء الكوفيون وشددها غيرهم . مِرْصَادًا يفخم " ورش الراء كالباقين لوجود حرف الاستعلاء بعده . لابِثِينَ قرأ حمزة وروح بغير ألف بعد اللام وغيرهما بالألف . وَغَسَّاقًا شدد السين حفص والأخوان وخلف وخففها غيرهم . وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا أجمع العشرة على تشديد ذال كِذَّابًا . وَلا كِذَّابًا خفف الكسائي ذاله وشددها غيره . رَبِّ السَّمَاوَاتِ ، الرَّحْمَنِ ، قرأ المدنيان والمكي والبصري برفع باء رب ونون الرَّحْمَنِ وابن عامر وعاصم ويعقوب بخفض الباء والنون ، والأخوان وخلف بخفض الباء ورفع النون . مَآبًا وقف عليه حمزة بتسهيل الهمزة فقط ولا تخفى ثلاثة البدل لورش . الْمَرْءُ لهشام وحمزة وقفا النقل مع الأوجه الثلاثة وقد ذكر مثله مرارا .

موقع حَـدِيث