الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَلَمْ نُهْلِكِ الأَوَّلِينَ ( 16 ) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ ( 17 ) كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 18 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 19 ) . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَلَمْ نُهْلِكِ الْأُمَمَ الْمَاضِينَ الَّذِينَ كَذَّبُوا رُسُلِي ، وَجَحَدُوا آيَاتِي مِنْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ ، ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ بَعْدَهُمْ ، مِمَّنْ سَلَكَ سَبِيلَهُمْ فِي الْكُفْرِ بِي وَبِرَسُولِي ، كَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمِ لُوطٍ ، وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ ، فَنُهْلِكُهُمْ كَمَا أَهْلَكْنَا الْأَوَّلِينَ قَبْلَهُمْ ، كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ يَقُولُ كَمَا أَهْلَكْنَا هَؤُلَاءِ بِكُفْرِهِمْ بِي ، وَتَكْذِيبِهِمْ بِرُسُلِي ، كَذَلِكَ سُنَّتِي فِي أَمْثَالِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ الْكَافِرَةِ ، فَنُهْلِكُ الْمُجْرِمِينَ بِإِجْرَامِهِمْ إِذَا طَغَوْا وَبَغَوْا وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ بِأَخْبَارِ اللَّهِ الَّتِي ذَكَّرْنَاهَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ ، الْجَاحِدِينَ قُدْرَتَهُ عَلَى مَا يَشَاءُ .
المصدر: تفسير الطبري
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/841184
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة