حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تفسير الطبري

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ "

) ﴿وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 42 ) ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 43 ) ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 44 ) ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 45 ) . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا عِقَابَ اللَّهَ بِأَدَاءِ فَرَائِضِهِ فِي الدُّنْيَا ، وَاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ ( فِي ظِلَالٍ ) ظَلِيلَةٍ ، وَكِنٍّ كَنِينٍ ، لَا يُصِيبُهُمْ أَذَى حَرٍّ وَلَا قُرٍّ ، إِذْ كَانَ الْكَافِرُونَ بِاللَّهِ فِي ظِلِّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ ، ﴿لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ ( وَعُيُونِ ) أَنْهَارٍ تَجْرِي خِلَالَ أَشْجَارِ جَنَّاتِهِمْ ﴿وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ يَأْكُلُّونَ مِنْهَا كُلَّمَا اشْتَهَوْا لَا يَخَافُونَ ضُرَّهَا ، وَلَا عَاقِبَةَ مَكْرُوهِهَا . وَقَوْلُهُ : ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : يُقَالُ لَهُمْ : كُلُوا أَيُّهَا الْقَوْمُ مِنْ هَذِهِ الْفَوَاكِهِ ، وَاشْرَبُوا مِنْ هَذِهِ الْعُيُونِ كُلَّمَا اشْتَهَيْتُمْ هَنِيئًا : يَقُولُ : لَا تَكْدِيرَ عَلَيْكُمْ ، وَلَا تَنْغِيصَ فِيمَا تَأْكُلُونَهُ وَتَشْرَبُونَ مِنْهُ ، وَلَكِنَّهُ لَكُمْ دَائِمٌ ، لَا يَزُولُ ، وَمَرِيءٌ لَا يُورِثُكُمْ أَذًى فِي أَبْدَانِكُمْ .

وَقَوْلُهُ : بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : يُقَالُ لَهُمْ : هَذَا جَزَاءٌ بِمَا كُنْتُمْ فِي الدُّنْيَا تَعْمَلُونَ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ ، وَتَجْتَهِدُونَ فِيمَا يُقَرِّبُكُمْ مِنْهُ . وَقَوْلُهُ : ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ يَقُولُ : إِنَّا كَمَا جَزَيْنَا هَؤُلَاءِ الْمُتَّقِينَ بِمَا وَصَفْنَا مِنَ الْجَزَاءِ عَلَى طَاعَتِهِمْ إِيَّانَا فِي الدُّنْيَا ، كَذَلِكَ نَجْزِي وَنُثِيبُ أَهْلَ الْإِحْسَانِ فَى طَاعَتِهِمْ إِيَّانَا ، وَعِبَادَتِهِمْ لَنَا فِي الدُّنْيَا عَلَى إِحْسَانِهِمْ لَا نُضِيعُ فِي الْآخِرَةِ أَجْرَهُمْ . وَقَوْلُهُ : ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ يَقُولُ : وَيْلٌ لِلَّذِينِ يُكَذِّبُونَ خَبَرَ اللَّهِ عَمَّا أَخْبَرَهُمْ بِهِ مِنْ تَكْرِيمِهِ هَؤُلَاءِ الْمُتَّقِينَ بِمَا أَكْرَمَهُمْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .

القراءات1 آية
سورة المرسلات آية 411 قراءة

﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ

  • البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

    فَتَنْفَعَهُ قرأ عاصم بنصب العين وغيره برفعها . تَصَدَّى شدد الصاد المدنيان والمكي وخففها غيرهم . عَنْهُ تَلَهَّى شدد البزي التاء وصلا مع صلة هاء عنه ومدها مدا مشبعا ، وخففها ابتداء . تَذْكِرَةٌ ، كِرَامٍ ، نُطْفَةٍ خَلَقَهُ ، شَاءَ أَنْشَرَهُ ، يَفِرُّ ، و أَخِيهِ وَأَبِيهِ ، وَبَنِيهِ ، شَأْنٌ ، يُغْنِيهِ مُسْفِرَةٌ ، مُسْتَبْشِرَةٌ ، كله جلي . أَنَّا صَبَبْنَا قرأ الكوفيون بفتح الهمزة في الحالين ورويس بفتحها وصلا وكسرها ابتداء والباقون بكسرها في الحالين . الْمَرْءُ لحمزة وهشام فيه وقفا نقل حركة الهمزة إلى الراء مع إسكانها للوقف ويجوز الإشمام والروم . امْرِئٍ فيه لحمزة وهشام وقفا إبدال الهمزة ياء ساكنة مع السكون والروم ثم التسهيل مع الروم .

موقع حَـدِيث