---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ( 21… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/841260'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/841260'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 841260
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ( 21… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ( 21 ) وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ( 22 ) وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ ( 23 ) وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ( 24 ) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ ( 25 ) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ( 26 ) . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : مُطَاعٍ ثَمَّ يَعْنِي جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مُطَاعٍ فِي السَّمَاءِ تُطِيعُهُ الْمَلَائِكَةُ ( أَمِينٍ ) يَقُولُ : أَمِينٌ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى وَحْيِهِ وَرِسَالَتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا ائْتَمَنَهُ عَلَيْهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ ، قَالَ : ثَنَا عُمَرُ بْنُ شُبَيْبٍ الْمُسَلِّي ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ . عَنْ أَبِي صَالِحٍ : مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، أَمِينٌ عَلَى أَنْ يَدْخَلَ سَبْعِينَ سُرَادِقًا مِنْ نُورٍ بِغَيْرِ إِذْنٍ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عُمَرُ بْنُ شُبَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ : لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الْأَقْطَعُ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيِّ ، قَالَ : قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرانَ فِي قَوْلِهِ : مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ قَالَ : ذَاكُمْ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ قَالَ : يَعْنِي جِبْرِيلَ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ : ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطَاعٍ مُطَاعٍ عِنْدَ اللَّهِ ثَمَّ أَمِينٍ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ يَعْنِي : جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَقَوْلُهُ : وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمَا صَاحِبُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مُحَمَّدٌ بِمَجْنُونٍ فَيَتَكَلَّمُ عَنْ جِنَّةٍ ، وَيَهْذِي هَذَيَانَ الْمَجَانِينِ بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيِّ ، قَالَ : قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مَهْرَانَ : وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ قَالَ : ذَاكُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَوْلُهُ : وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَلَقَدْ رَآهُ أَيْ مُحَمَّدٌ جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صُورَتِهِ بِالنَّاحِيَةِ الَّتِي تُبِينُ الْأَشْيَاءَ ، فَتُرَى مِنْ قِبَلِهَا ، وَذَلِكَ مِنْ نَاحِيَةِ مَطْلَعِ الشَّمْسِ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبَى نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ : بِالأُفُقِ الْمُبِينِ الْأَعْلَى . قَالَ : بِالْأُفُقِ مِنْ نَحْوِ أَجْيَادَ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ قَالَ : كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّ الْأُفُقَ حَيْثُ تَطْلُعُ الشَّمْسُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ الْأُفُقُ الَّذِي يَجِيءُ مِنْهُ النَّهَارُ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ قَالَ : رَأَى جِبْرِيلَ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ . حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى الرَّمْلِيُّ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ قَالَ : رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّ مِئَةِ جَنَاحٍ فِي صُورَتِهِ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَامِرٍ ، قَالَ : مَا رَأَى جِبْرِيلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صُورَتِهِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً ، وَكَانَ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ : دِحْيَةُ ، فَأَتَاهُ يَوْمَ رَآهُ فِي صُورَتِهِ قَدْ سَدَّ الْأُفُقَ كُلَّهُ ، عَلَيْهِ سُنْدُسٌ أَخْضَرُ مُعَلَّقُ الدُّرِّ ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ فِي إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ فِي جِبْرِيلَ ، إِلَى قَوْلِهِ : وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَوْلُهُ : وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ ( بِضَنِينٍ ) بِالضَّادِ ، بِمَعْنَى أَنَّهُ غَيْرُ بَخِيلٍ عَلَيْهِمْ بِتَعْلِيمِهِمْ مَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ، وَأَنْزَلَ إِلَيْهِ مِنْ كِتَابِهِ . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ وَبَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ وَبَعْضُ الْكُوفِيِّينَ ( بِظَنِينٍ ) بِالظَّاءِ ، بِمَعْنَى أَنَّهُ غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِيمَا يُخْبِرُهُمْ عَنِ اللَّهِ مِنَ الْأَنْبَاءِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ بِالضَّادِ ، وَتَأَوَّلَهُ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنَ التَّأْوِيلِ مَنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ( وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ ) قَالَ : الظَّنِينُ : الْمُتَّهَمُ . وَفِي قِرَاءَتِكُمْ : ( بِضَنِينٍ ) وَالضَّنِينُ : الْبَخِيلُ ، وَالْغَيْبُ : الْقُرْآنُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُغِيرَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ بِبَخِيلٍ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : ثَنَا عِيسَى ، وَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ ، قَالَ : ثَنَا وَرْقَاءُ ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ : وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ قَالَ : مَا يَضِنُّ عَلَيْكُمْ بِمَا يَعْلَمُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ قَالَ : إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ غَيْبٌ ، فَأَعْطَاهُ اللَّهُ مُحَمَّدًا ، فَبَذَلَهُ وَعَلَّمَهُ وَدَعَا إِلَيْهِ ، وَاللَّهِ مَا ضَنَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ قَالَ : فِي قِرَاءَتِنَا بِمُتَّهَمٍ ، وَمَنْ قَرَأَهَا ( بِضَنِينٍ ) يَقُولُ : بِبَخِيلٍ . حَدَّثَنَا مَهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ قَالَ : بِبَخِيلٍ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ الْغَيْبُ : الْقُرْآنُ ، لَمْ يَضِنَّ بِهِ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ أَدَّاهُ وَبَلَّغَهُ ، بَعَثَ اللَّهُ بِهِ الرُّوحَ الْأَمِينَ جِبْرِيلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَدَّى جِبْرِيلُ مَا اسْتَوْدَعَهُ اللَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ ، وَأَدَّى مُحَمَّدٌ مَا اسْتَوْدَعَهُ اللَّهُ وَجِبْرِيلُ إِلَى الْعِبَادِ ، لَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ ضَنَّ ، وَلَا كَتَمَ ، وَلَا تَخَرَّصَ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَامِرٍ وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْرُ مِنْ قَالَ ذَلِكَ بِالظَّاءِ ، وَتَأَوَّلَهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مَنْ أَهَّلَ التَّأْوِيلِ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَرَأَ : ( بِظَنِينٍ ) قَالَ : لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ . حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ ( وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ ) فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : مَا الظَّنِينُ ؟ قَالَ : لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ . حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَرَأَ : ( وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ ) قُلْتُ : وَمَا الظَّنِينُ ؟ قَالَ : الْمُتَّهَمُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ( وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ ) يَقُولُ : لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ ، وَلَيْسَ يَظُنُّ بِمَا أُوتِيَ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : ثَنَا الْمُغِيرَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ( وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ ) قَالَ : بِمُتَّهَمٍ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ قَالَ : الْغَيْبُ : الْقُرْآنُ . وَفِي قِرَاءَتِنَا ( بِظَنِينٍ ) مُتَّهَمٌ . حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ يَقُولُ : ثَنَا عُبَيْدٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : ( بِظَنِينٍ ) قَالَ : لَيْسَ عَلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِمُتَّهَمٍ . وَقَدْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ أَنَّ مَعْنَاهُ : وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَعِيفٍ ، وَلَكِنَّهُ مُحْتَمِلٌ لَهُ مُطِيقٌ ، وَوَجَّهَهُ إِلَى قَوْلِ الْعَرَبِ لِلرَّجُلِ الضَّعِيفِ : هُوَ ظَنُونٌ . وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ : مَا عَلَيْهِ خُطُوطُ مَصَاحِفِ الْمُسْلِمِينَ مُتَّفِقَةٌ ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ قِرَاءَتُهُمْ بِهِ ، وَذَلِكَ ( بِضَنِينٍ ) بِالضَّادِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ كَذَلِكَ فِي خُطُوطِهَا . فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، فَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ : تَأْوِيلُ مَنْ تَأَوَّلَهُ ، وَمَا مُحَمَّدٌ عَلَى مَا عَلَّمَهُ اللَّهُ مِنْ وَحْيِهِ وَتَنْزِيلِهِ بِبَخِيلٍ بِتَعْلِيمِكُمُوهُ أَيُّهَا النَّاسُ ، بَلْ هُوَ حَرِيصٌ عَلَى أَنْ تُؤْمِنُوا بِهِ وَتَتَعَلَّمُوهُ . وَقَوْلُهُ : وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمَا هَذَا الْقُرْآنُ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ مَلْعُونٍ مَطْرُودٍ ، وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ وَوَحْيُهُ . وَقَوْلُهُ : فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ؟ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ عَنْ هَذَا الْقُرْآنِ وَتَعْدِلُونَ عَنْهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ يَقُولُ : فَأَيْنَ تَعْدِلُونَ عَنْ كِتَابِي وَطَاعَتِي . وَقِيلَ : فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ وَلَمْ يَقُلْ : فَإِلَى أَيْنَ تَذْهَبُونَ ، كَمَا يُقَالُ : ذَهَبْتُ الشَّأْمَ وَذَهَبْتُ السُّوقَ . وَحُكِيَ عَنِ الْعَرَبِ سَمَاعًا : انْطَلَقَ بِهِ الْغَوْرَ ، عَلَى مَعْنَى إِلْغَاءِ الصِّفَةِ ، وَقَدْ يُنْشَدُ لِبَعْضِ بَنِي عَقِيلٍ : تَصِيحُ بِنَا حَنِيفةُ إِذْ رَأَتْنَا وَأَيَّ الْأَرْضِ تَذْهَبُ لِلصِّيَاحِ بِمَعْنَى : إِلَى أَيِّ الْأَرْضِ تَذْهَبُ وَاسْتُجِيزَ إِلْغَاءُ الصِّفَةِ فِي ذَلِكَ لِلِاسْتِعْمَالِ .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/841260

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
