---
title: 'حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ ب… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/841380'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/841380'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 841380
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ ب… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ( 7 ) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ( 8 ) . اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ : فَمَنْ يُكَذِّبُكَ يَا مُحَمَّدُ بَعْدَ هَذِهِ الْحُجَجِ الَّتِي احْتَجَجْنَا بِهَا ، بِالدِّينِ ، يَعْنِي : بِطَاعَةِ اللَّهِ ، وَمَا بَعَثَكَ بِهِ مِنَ الْحَقِّ ، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ؟ قَالُوا : مَا فِي مَعْنَى مَنْ ؛ لِأَنَّهُ عُنِيَ بِهِ ابْنُ آدَمَ ، وَمَنْ بَعَثَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : فَمَا يُكَذِّبُكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ بَعْدَ هَذِهِ الْحُجَجِ بِالدِّينِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ : فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ عُنِيَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : مَعَاذَ اللَّهِ ! عُنِيَ بِهِ الْإِنْسَانُ . حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مِهْرَانُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَمَّنْ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ : فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ قُلْتُ : يَعْنِي بِهِ : النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : مَعَاذَ اللَّهِ ! إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ الْإِنْسَانَ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ أَعَنَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : مَعَاذَ اللَّهِ ! إِنَّمَا عُنِيَ بِهِ الْإِنْسَانُ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ؟ إِنَّمَا يَعْنِي الْإِنْسَانَ ، يَقُولُ : خَلَقْتُكَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ، فَمَا يُكَذِّبُكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ بَعْدُ بِالدِّينِ . وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا عُنِيَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِيلَ لَهُ : اسْتَيْقْنْ مَعَ مَا جَاءَكَ مِنَ اللَّهِ مِنَ الْبَيَانِ ، أَنَّ اللَّهَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ أَيْ : اسْتَيْقِنْ بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ اللَّهِ الْبَيَانُ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ . وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : مَعْنَى مَا مَعْنَى مَنْ وَوَجْهُ تَأْوِيلِ الْكَلَامِ إِلَى : فَمَنْ يُكَذِّبُكَ يَا مُحَمَّدُ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْبَيَانِ مِنَ اللَّهِ بِالدِّينِ ؟ يَعْنِي : بِطَاعَةِ اللَّهِ ، وَمُجَازَاتِهِ الْعِبَادَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ . وَقَدْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ بِمَعْنَى : فَمَا الَّذِي يُكَذِّبُكَ بِأَنَّ النَّاسَ يُدَانُونَ بِأَعْمَالِهِمْ ؟ وَكَأَنَّهُ قَالَ : فَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى تَكْذِيبِكَ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ لَهُ خَلْقُنَا الْإِنْسَانِ عَلَى مَا وَصَفْنَا . وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : ( بِالدِّينِ ) فَقَالَ بَعْضُهُمْ : بِالْحِسَابِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ الطُّفَاوِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، فِي قَوْلِهِ : فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ قَالَ : الْحِسَابُ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : بِحُكْمِ اللَّهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ يَقُولُ : مَا يُكَذِّبُكَ بِحُكْمِ اللَّهِ . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : الدِّينُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : الْجَزَاءُ وَالْحِسَابُ ، وَذَلِكَ أَنَّ أَحَدَ مَعَانِي الدِّينِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : الْجَزَاءُ وَالْحِسَابُ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : كَمَا تَدِينُ تُدَانُ . وَلَا أَعْرِفُ مِنْ مَعَانِي الدِّينِ الْحُكْمَ فِي كَلَامِهِمْ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُرَادًا بِذَلِكَ : فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِأَمْرِ اللَّهِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ عَلَيْكَ أَنْ تُطِيعَهُ فِيهِ ؟ فَيَكُونُ ذَلِكَ . وَقَوْلُهُ : أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَلَيْسَ اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ بِأَحْكَمِ مَنْ حَكَمَ فِي أَحْكَامِهِ ، وَفَصَلَ قَضَاءَهُ بَيْنَ عِبَادِهِ ؟ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَرَأَ ذَلِكَ فِيمَا بَلَغَنَا قَالَ : بَلَى . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَرَأَهَا قَالَ : بَلَى ، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدَيْنِ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا قَرَأَ : أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ قَالَ : سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ، وَبَلَى . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، قَالَ : كَانَ قَتَادَةُ إِذَا تَلَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ قَالَ : بَلَى ، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدَيْنِ ، أَحْسِبُهُ كَانَ يَرْفَعُ ذَلِكَ ; وَإِذَا قَرَأَ : أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ؟ قَالَ : بَلَى ، وَإِذَا تَلَا فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ قَالَ : آمَنْتُ بِاللَّهِ ، وَبِمَا أَنْزَلَ . آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ وَالتِّينِ

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/841380

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
