---
title: 'حديث: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ… | تفسير الطبري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/841412'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/841412'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 841412
book_id: 84
book_slug: 'b-84'
---
# حديث: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ… | تفسير الطبري

## نص الحديث

> بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ : الْقَارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقَارِعَةُ ( 2 ) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ ( 3 ) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ ( 4 ) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ ( 5 ) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ( 6 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ( 8 ) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ( 9 ) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ ( 10 ) نَارٌ حَامِيَةٌ ( 11 ) . يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : الْقَارِعَةُ : السَّاعَةُ الَّتِي يَقْرَعُ قُلُوبَ النَّاسِ هَوْلُهَا ، وَعَظِيمُ مَا يَنْزِلُ بِهِمْ مِنَ الْبَلَاءِ عِنْدَهَا ، وَذَلِكَ صَبِيحَةَ لَا لَيْلَ بَعْدَهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنِي عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ : الْقَارِعَةُ مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، عَظَّمَهُ اللَّهُ وَحَذَّرَهُ عِبَادَهُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ قَالَ : هِيَ السَّاعَةُ . حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ : الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ قَالَ : هِيَ السَّاعَةُ . حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَّ الْقَارِعَةَ وَالْوَاقِعَةَ وَالْحَاقَّةَ : الْقِيَامَةُ . وَقَوْلُهُ : مَا الْقَارِعَةُ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُعَظِّمًا شَأْنَ الْقِيَامَةِ وَالسَّاعَةِ الَّتِي يَقْرَعُ الْعِبَادَ هَوْلُهَا ؛ أَيُّ شَيْءٍ الْقَارِعَةُ ، يَعْنِي بِذَلِكَ : أَيُّ شَيْءٍ السَّاعَةُ الَّتِي يَقْرَعُ الْخَلْقُ هَوْلَهَا ؛ أَيْ : مَا أَعْظَمَهَا وَأَفْظَعَهَا وَأُهَوَّلُهَا . وَقَوْلُهُ : وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا أَشْعَرَكَ يَا مُحَمَّدُ أَيُّ شَيْءٍ الْقَارِعَةُ . وَقَوْلُهُ : يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : الْقَارِعَةُ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفِرَاشِ ، وَهُوَ الَّذِي يَتَسَاقَطُ فِي النَّارِ وَالسِّرَاجِ ، لَيْسَ بِبَعُوضٍ وَلَا ذُبَابٍ ، وَيَعْنِي بِالْمَبْثُوثِ : الْمُفَرَّقَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ هَذَا الْفِرَاشُ الَّذِي رَأَيْتُمْ يَتَهَافَتُ فِي النَّارِ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ قَالَ : هَذَا شَبَهٌ شَبَّهَهُ اللَّهُ ، وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُ : مَعْنَى ذَلِكَ : كَغَوْغَاءِ الْجَرَادِ ، يَرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضًا ، كَذَلِكَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ ، يَجُولُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ . وَقَوْلُهُ : وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَيَوْمُ تَكُونُ الْجِبَالُ كَالصُّوفِ الْمَنْفُوشِ ; وَالْعِهْنِ : هُوَ الْأَلْوَانُ مِنَ الصُّوفِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ : وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ قَالَ : الصُّوفُ الْمَنْفُوشِ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : هُوَ الصُّوفُ . وَذُكِرَ أَنَّ الْجِبَالَ تَسِيرُ عَلَى الْأَرْضِ وَهِيَ فِي صُورَةِ الْجِبَالِ كَالْهَبَاءِ . وَقَوْلُهُ : فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ يَقُولُ : فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ ، يَعْنِي بِالْمَوَازِينِ : الْوَزْنَ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : لَكَ عِنْدِي دِرْهَمٌ بِمِيزَانِ دِرْهَمِكَ ، وَوَزْنِ دِرْهَمِكَ ، وَيَقُولُونَ : دَارِي بِمِيزَانِ دَارِكَ وَوَزْنِ دَارِكَ ، يُرَادُ : حِذَاءُ دَارِكَ . قَالَ الشَّاعِرُ : قَدْ كُنْتُ قَبْلَ لِقَائِكُمْ ذَا مِرَّةً عِنْدِي لِكُلِّ مُخَاصِمٍ مِيزَانُهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ : لِكُلِّ مُخَاصِمٍ مِيزَانُهُ : كَلَامُهُ ، وَمَا يَنْقَضُّ عَلَيْهِ حُجَّتُهُ . وَكَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ : لَيْسَ مِيزَانٌ ، إِنَّمَا هُوَ مِثْلَ ضَرْبٍ . حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ يَقُولُ : فِي عِيشَةٍ قَدْ رَضِيَهَا فِي الْجَنَّةِ . كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ يَعْنِي : فِي الْجَنَّةِ . وَقَوْلُهُ : وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ يَقُولُ : وَأَمَّا مَنْ خَفَّ وَزْنُ حَسَنَاتِهِ ، فَمَأْوَاهُ وَمَسْكَنُهُ الْهَاوِيَةُ الَّتِي يَهْوِي فِيهَا عَلَى رَأْسِهِ فِي جَهَنَّمَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : حَدَّثَنَا بِشْرٌ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ وَهِيَ النَّارُ هِيَ مَأْوَاهُمْ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قَالَ : مَصِيرُهُ إِلَى النَّارِ ، هِيَ الْهَاوِيَةُ . قَالَ قَتَادَةُ : هِيَ كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةٌ ، كَانَ الرَّجُلُ إِذَا وَقَعَ فِي أَمْرٍ شَدِيدٍ ، قَالَ : هَوَتْ أُمُّهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَعْمَى ، قَالَ : إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ ذَهَبَ بِرُوحِهِ إِلَى أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَيَقُولُونَ : رَوِّحُوا أَخَاكُمْ ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا ; قَالَ : وَيَسْأَلُونَهُ مَا فَعَلَ فُلَانٌ ؟ فَيَقُولُ : مَاتَ ، أَوْ مَا جَاءَكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : ذَهَبُوا بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ . حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَيْفٍ الْعِجْلِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، فِي قَوْلِهِ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قَالَ : يَهْوَوْنَ فِي النَّارِ عَلَى رُءُوسِهِمْ . حَدَّثَنَا ابْنُ سَيْفٍ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَّارٍ ، عَنْ سَعِيدِ ، عَنْ قَتَادَةَ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قَالَ : يَهْوِي فِي النَّارِ عَلَى رَأْسِهِ . حَدَّثَنِي يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ قَالَ : الْهَاوِيَةُ : النَّارُ ، هِيَ أُمُّهُ وَمَأْوَاهُ الَّتِي يَرْجِعُ إِلَيْهَا ، وَيَأْوِي إِلَيْهَا ، وَقَرَأَ : وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنِي عَمِّي ، قَالَ : ثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ وَهُوَ مِثْلُهَا ، وَإِنَّمَا جَعَلَ النَّارَ أُمَّهُ ، لِأَنَّهَا صَارَتْ مَأْوَاهُ ، كَمَا تُؤْوِي الْمَرْأَةُ ابْنَهَا ، فَجَعَلَهَا إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَأْوَى غَيْرِهَا بِمَنْزِلَةِ أُمٍّ لَهُ . وَقَوْلُهُ : وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا أَشْعَرَكَ يَا مُحَمَّدُ مَا الْهَاوِيَةُ ، ثُمَّ بَيَّنَ مَا هِيَ ، فَقَالَ : نَارٌ حَامِيَةٌ ، يَعْنِي بِالْحَامِيَةِ : الَّتِي قَدْ حَمِيَتْ مِنِ الْوَقُودِ عَلَيْهَا . آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْقَارِعَةُ .

**المصدر**: تفسير الطبري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-84/h/841412

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
