title: 'كتاب الكواكب السائرة في أعيان المائة العاشرة كاملاً' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-841' content_type: 'book_full' book_id: 841 hadiths_shown: 2

كتاب الكواكب السائرة في أعيان المائة العاشرة كاملاً

المؤلف: نجم الدين محمد بن محمد الغزي

عدد الأحاديث: 2

الأحاديث

1

351 - بركات بن أحمد بن الكيال : بركات بن أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد الشيخ العالم الصالح الواعظ زين الدين الدمشقي الصالحي، الشهير بابن الكيال . ولد كما روى بخطه سنة ثلاث وستين وثمانمائة، وكان في ابتداء أمره تاجراً، ثم ترك التجارة بعد أن ترتب عليه ديون كثيرة، ولازم الشيخ برهان الدين التاجي زماناً طويلاً، وانتفع به قال الحمصي : وقرأ عليه صحيح البخاري كاملاً، وكتب من مصنفاته، ودرس بالجامع الأموي في علم الحديث، وكان متقناً محرراً، وخرج أحاديث مسند الفردوس، وانتفع الناس به وبوعظ وحديثه . قال ابن طولون: ورأس بعد موت شيخه، ولازم الجامع الأموي تجاه محراب الحنابلة، ووعظ بمسجد الأقصاب، وجامع الجوزة وغيرهما، وخطب بالصابونية سنين وحصل دنيا كثيرة، وصنف عدة كتب. قلت: ومنها كتاب حياة القلوب، ونيل المطلوب في الوعظ، ومنها الكواكب الزاهرات، في معرفة من اختلط من الرواة الثقات ، في علم الحديث، ومنها أسنى المقاصد، في معرفة حقوق والولد على الوالد ، ومنها الجواهر الزواهي، في ذم الملاعب والملاهي ، ومنها والأنجم الزواهر، في تحريم القراءة بلحون أهل الفسق والكبائر كما نقلت ذلك من خطه وطالعت المؤلفين الأخيرين من مؤلفاته بخطه والظاهر أن عربيته كانت قليلة، وكانت وفاته يوم الأحد ثامن أو تاسع ربيع الأول سنة تسع وعشرين وتسعمائة . قال الحمصي: وسبب موته أنه خرج من بيته لصلاة الصبح بالجامع الأموي، فلقيه اثنان فأخذا عمامته عن رأسه، وضرب على صدره، فانقطع في بيته، ثم بعد ذلك أراد الخروج إلى الجامع، فما استطاع ذلك فتوضأ وصلى الصبح والضحى في بيته، ودفن بعد صلاة الضحى، وذكر ابن طولون أنه قبل موته بثلاث أيام حصل من مشد الزبالة في حقه قلت: أدب بسبب زبالة وجدها عند باب بيته، وذكر أن الذي ضربه، وحل عمامته رجل مجذوب. كان من أتباع الشيخ العقيبي لأن الشيخ بركات كان ينكر على الشيخ عمر ما كان يعتاده من أمر بعض فقرائه أن يطوفوا في الأسواق، وفي رقابهم المعاليق وغير ذلك. وهم يجهرون بالذكر حتى ربما صرح الشيخ بركات بالإنكار في مجالسه العامة، فأضمر ذلك له ذلك المجذوب حتى ظفر به، وقال له مالك: وللشيخ عمر وكانت هذه الحادثة سبب موته - رحه الله تعالى - وصلى عليه الشيخ شمس الدين الكفرسوسي في صحن الجامع الأموي، وكانت جنازته حافلة، ودفن بمقبرة باب الصغير بالقرب من سيدي أوس. قال ابن طولون: ولم يخلف بعده في دمشق مثله في الوعظ، وحسن صوته، وإدراكه لفن النغمة، ورثاه الفاضل الشيخ شهاب الدين ابن التدمري بقصيدة أنشأها بعد الفراغ من الفراغ في صبحته أولها:مات من كان للنواظر قره ولأهل الصلاح كان مسرهمات من كان خادم العلم دهراً فلهذا في العلم حصل عمرهسهر الليل في العلوم وسيما في حديث النبي أشغل فكرهكم له في الحديث قول صحيح شرح الله للأحاديث صدرهناصر للحديث طول زمانه فلهذا قد عزز الله نصرهوله في العلوم قول سديد فيه شدد المهيمن أزرهوهي طويلة ونظمها متوسط ومن أبياتها:ليس من أهل ذا الزمان، ولكن آخر المولد المبارك عمرهحافظ حد ربه فلهذا حاد عما نهى وتابع أمرهوإذا كان حاضراً بين جمع فتراه في الجمع قد صار صدرهوله في مجالس الوعظ قول ينفع السامعين في كل كرهإن يعد في الأنام يوماً مريضاً بدعاه فيكشف الله ضرهطالما قد دعا على كل نحس من ذوي العلم أخمد الله جمرهكم يؤاسي الفقير منه بفضل ثم يكفي لسائر الناس شرهإلى أن قال:فتوفاه ذو الجلال شهيداً ليوفيه في القيامة أجرهراح من كف أهله وبنيه ومحبيه درة أي درهيوم موت له بكى الناس حتى خلت فوق الثرى من الدمع مطرهقد بكته مجالس الوعظ لما غاب عنها وخلد الله ذكره

2

1262 - محمد بن عبد الرحمن العلقمي : محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي بكر، الشيخ العلامة الإمام، شمس الدين أبو عبد الله العلقمي المصري، الشافعي مولده تقريبا سنة سبع وتسعين وثمانمائة خامس عشر صفر أخذ العلم عن الشيخ شهاب الدين، والشيخ ناصر الدين اللقاني، وغيرهما. وأجازوه بالإفتاء والتدريس، فأفتى، ودرس في جامع الأزهر، وانتفع به جماعة كثيرة في تحقيق العلوم الشرعية، والعقلية، وذكره الوالد في معجم تلاميذه وقال: اجتمع بي في رحلته إلى دمشق سنة أربع وثلاثين وتسعمائة، وحضر بعض دروسي وسمع بعض تأليفي المسمى بالدر النضيد، ثم لما رحل شيخ الإسلام الوالد إلى القاهرة يريد الحج الشريف منها سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة، اجتمع به المذكور، وكان يقوم بمصالحه كلها مدة إقامته بمصر، ومن تصانيفه الحاشية المشهورة على الجامع الصغير وكتاب ملتقى البحرين في الجمع بين كلام الشيخين وكان يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر ويؤاخذ بذلك الأكابر، وكان له توجه عظيم في قضاء حوائج إخوانه، وإذا نزل بأحدهم بلاء لا يتهنى بنوم، ولا عيش، حتى يزول عنه ذلك البلاء، أنشدنا شيخنا أقضى القضاة العلامة محب الدين الحنفي قال: أنشدنا الأستاذ سيدي محمد البكري قال: أنشدنا شيخ الإسلام الشيخ بدر الدين الغزي، وكان عندنا في دعوة سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة وقال بديهة مستدعيا لحضور الشيخ العلامة شمس الدين العلقمي: يا سيدا أوصافه قد زكت في اللون والريح وفي المطعم والله ما يحلو لنا مجلس إلا إذ حل به العلقمي قلت: ووجدت ذلك موجودا في مواضع من خط شيخ الإسلام الوالد رحمه الله تعالى ، ذكر الشعراوي أن العلقمي المذكور كان في سنة إحدى وستين في الأحياء .

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-841

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة