---
title: 'حديث: 34 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ ا… | شرح مشكل الآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/297476'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/297476'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 297476
book_id: 85
book_slug: 'b-85'
---
# حديث: 34 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ ا… | شرح مشكل الآثار

## نص الحديث

> 34 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيمَا كَانَ مِنْ بَعْثِهِ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ لِقَتْلِهِ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ ، بِمَا يَدْفَعُ التَّضَادَّ عَنْ مَا تَوَهَّمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ قَدْ ضَادَّ مَا فِيهِ . 212 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( مَنْ لِكَعْبٍ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا ، [ قَالَ : قُلْ ] . قَالَ : فَأَتَاهُ فَقَالَ : إنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا الصَّدَقَةَ ، وَقَدْ عَنَّانَا ، وَ [ إنِّي قَدْ أَتَيْتُك أَسْتَسْلِفُكَ قَالَ : وَأَيْضًا وَاَللَّهِ لَتَمَلُّنَّهُ . قَالَ : إنَّا ] قَدْ اتَّبَعْنَاهُ ، وَنَحْنُ نَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ . قَالَ : أَيَّ شَيْءٍ تَرْهَنُونِني قَالُوا : وَمَا تُرِيدُ مِنَّا ؟ قَالَ : تَرْهَنُونِني نِسَاءَكُمْ . قَالُوا : أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ ، كَيْفَ نَرْهَنُك نِسَاءَنَا ؟ فَأَبَوْا فَأَبَى . قَالُوا : يَكُونُ ذَلِكَ عَارًا عَلَيْنَا . قَالَ : فَتَرْهَنُونِني أَوْلَادَكُمْ ، قَالُوا : يَا سُبْحَانَ اللَّهِ ، يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا فَيُقَالُ : رُهِنْت بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ ، قَالُوا : نَرْهَنُك اللَّأْمَةَ . قَالَ : تُرِيدُونَ السِّلَاحَ فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ فَجَاءَهُ لَيْلًا فَلَمَّا أَتَاهُ نَادَاهُ فَخَرَجَ إلَيْهِ ، وَهُوَ مُتَطَيِّبٌ ، فَلَمَّا أَنْ جَلَسَ إلَيْهِ ، وَقَدْ كَانَ جَاءَ مَعَهُ بِنَفَرٍ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ ، وَرِيحُ الطِّيبِ يَنْضَحُ مِنْهُ فَذَكَرُوا لَهُ قَالَ : عِنْدِي فُلَانَةُ ، وَهِيَ مِنْ أَعْطَرْ نِسَاءِ النَّاسِ . قَالَ : تَأْذَنُ لِي فَأَشَمُّ . قَالَ : نَعَمْ . فَوَضَعَ يَدَهُ فِي رَأْسِهِ فَشَمَّهُ . قَالَ : أَعُودُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْ رَأْسِهِ قَالَ : دُونَكُمْ فَضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ ) . 213 - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ أَخِي سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبَايَةَ . قَالَ : ذُكِرَ قَتْلُ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ ابْنُ يَامِينَ : كَانَ قَتْلُهُ غَدْرًا . فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : يَا مُعَاوِيَةُ ، أَيُغَدَّرُ عِنْدَك رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَا تُنْكِرُ ، وَاَللَّهِ لَا يُظِلُّنِي وَإِيَّاكَ سَقْفُ بَيْتٍ أَبَدًا ، وَلَا يَحْلُو لِي دَمُ هَذَا إلَّا قَتَلْتُهُ ، فَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ فِيمَا رَوَيْنَا مِمَّا كَانَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَأَصْحَابِهِ ، قَدْ دَخَلُوا بِهِ فِي خِلَافِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ . 214 - مِمَّا قَدْ حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ نُوحٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدَّبُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ ، وَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ : كُنْت أَقُومُ عَلَى رَأْسِ الْمُخْتَارِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَتْ لِي كِذَابَتُهُ ، هَمَمْتُ وَاَللَّهِ أَنْ أَسُلَّ سَيْفِي فَأَضْرِبَ بِهِ عُنُقَهُ ، حَتَّى ذَكَرْت حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ قَالَ : سَمِعْتُ النبي عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : ( مَنْ آمَنَ رَجُلًا عَلَى نَفْسِهِ فَقَتَلَهُ ، أُعْطِيَ لِوَاءَ غَدْرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) . 215 - وَمِمَّا قَدْ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ نَصْرٍ الْعُصْفُرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ : كُنْتُ أَقُومُ عَلَى رَأْسِ الْمُخْتَارِ ، فَلَمَّا سَمِعْتُ كِذَابَتَهُ هَمَمْتُ أَنْ أَخْتَرِطَ سَيْفِي فَأَضْرِبَ بِهِ عُنُقَهُ ، حَتَّى ذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ أَمِنَ رَجُلًا عَلَى نَفْسِهِ فَقَتَلَهُ أُعْطِيَ لِوَاءَ غَدْرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) . فَاخْتَلَفَ عَلِيٌّ وَأَيُّوبُ فِي الْحَرْفِ الَّذِي ذَكَرْنَا اخْتِلَافَهُمَا فِيهِ ، وَهُوَ آمَنَ وَأَمِنَ ، وَقَالَ أَيُّوبُ : أَمِنَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ 216 - وَمِمَّا قَدْ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُد ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ نُصَيْرِ بْنِ أَبِي نُصَيْرٍ ، عَنْ السُّدِّيِّ ، عَنْ رِفَاعَةَ الْفتيَانِيِّ ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : ( وَفتيانُ مِنْ بَجِيلَةَ . قَالَ : دَخَلْت عَلَى الْمُخْتَارِ فَإِذَا وِسَادَتَانِ مَطْرُوحَتَانِ فَقَالَ : يَا جَارِيَةُ ، هَلُمِّي لِفُلَانٍ وِسَادَةً ، فَقُلْت : مَا بَالُ هَاتَيْنِ . فَقَالَ : قَامَ عَنْ إحْدَاهُمَا جِبْرِيلُ ، وَعَنْ الْأُخْرَى مِيكَائِيلُ ) ، وَمَا منعني أَنْ أَقْتُلَهُ إلَّا حَدِيثٌ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ قُلْت : وَمَا حَدَّثَك ؟ قَالَ : سَمِعْت النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : ( مَنْ ائْتَمَنَهُ رَجُلٌ عَلَى دَمِهِ فَقَتَلَهُ فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ ، وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَافِرًا ) . وَقَدْ حَقَّقَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي دَاوُد : مَنْ ائْتَمَنَهُ رَجُلٌ ، صِحَّةُ مَا رَوَى أَيُّوبُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِمَّا خَالَفَنَا فِيهِ عَلِيٌّ . وَكَانَ مَا تَوَهَّمَهُ هَذَا الْمُتَوَهِّمُ جَهْلًا بِلُغَةِ الْعَرَبِ وَسَعَتِهَا ، إذْ كَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ هُوَ عَلَى مَنْ كَانَ آمِنًا ، إمَّا بِالْإِسْلَامِ ، وَإِمَّا بِذِمَّةٍ ، وَإِمَّا بِأَمَانٍ بِإِعْطَاءٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إيَّاهُ ، ذَلِكَ الْأَمَانَ حَتَّى صَارَ بِهِ آمِنًا عَلَى نَفْسِهِ ، وَحَتَّى صَارَ بِهِ دَمُهُ فِي حَالِهِ تِلْكَ حَرَامًا عَلَى أَهْلِ الْمِلَّةِ ، وَأَهْلِ الذِّمَّةِ جَمِيعًا . فَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ فِيهِ : مَنْ ائْتَمَنَ ، أَيْ : مِمَّنْ هَذِهِ صِفَتُهُ رَجُلًا عَلَى نَفْسِهِ فَقَتَلَهُ ، أُعْطِيَ لِوَاءَ غَدْرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَكَانَ مَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَأَصْحَابِهِ فِي كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ ، وَفِي ائْتِمَانِهِ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ عَلَى نَفْسِهِ إنَّمَا بِأَمْنِ كَافِرٍ لَا يَحِلُّ أَمَانُهُ لِمَلِيٍّ وَلَا لِذِمِّيٍّ ، وَلَا يَكُونُ لِمَلِيٍّ وَلَا لِذِمِّيٍّ إعْطَاؤُهُ ذَلِكَ ، وَذَلِكَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْأَذَى لِلَّهِ تَعَالَى وَلِرَسُولِهِ ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمِلَّةِ أَمَّنَهُ لَمَا أَمِنَ بِذَلِكَ ، وَلَا حَرُمَ بِهِ دَمُهُ ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ ائْتِمَانِ كَعْبٍ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ عَلَى نَفْسِهِ كَانَ كَلَا ائْتِمَانٍ ، وَأَنَّهُ كَانَ بَعْدَهُ فِي حِلِّ دَمِهِ ، كَهُوَ كَانَ فِي ذَلِكَ مِنْ قَبْلِ مَا كَانَ مِنْهُ مِنْ ائْتِمَانِهِ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ عَلَى مَا ائْتَمَنَهُ عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ ، فَعَادَتْ أَحَادِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ إلَى انْتِفَاءِ التَّضَادِّ عَنْهَا ، وَانْصَرَفَ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهَا إلَى خِلَافِ الصِّنْفِ الَّذِي انْصَرَفَ إلَيْهِ غَيْرُهُ مِنْهَا .

**المصدر**: شرح مشكل الآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/297476

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
