حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح مشكل الآثار

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا عَتَاقَ وَلَا طَلَاقَ فِي إغْلَاقٍ

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا عَتَاقَ وَلَا طَلَاقَ فِي إغْلَاقٍ . 742 - حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ الْبَغْدَادِيُّ أَبُو يَعْقُوبَ ، حدثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ أَبُو هَمَّامٍ ، حدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ : بَعَثَنِي عَدِيُّ بْنُ عَدِيٍّ الْكِنْدِيُّ إلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ أَشْيَاءَ كَانَتْ تَرْوِيهَا عَنْ عَائِشَةَ فَقَالَتْ : حَدَّثتْنِي عَائِشَةُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا عَتَاقَ وَلَا طَلَاقَ فِي إغْلَاقٍ . وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ الْكَلَاعِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ الْمَكِّيِّ ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ .

أَرَدْنَا بِذَلِكَ الزِّيَادَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي نَسَبِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ وَأَنَّهُ ابْنُ أَبِي صَالِحٍ وَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ، وَإِنْ كُنَّا لَمْ نَسْمَعْ لَهُ ذِكْرًا فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ . ثُمَّ تَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِهِ مَا هُوَ ؟ فَكَانَ أَحْسَنَ مَا حَضَرْنَا فِيهِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنَّ الْإِغْلَاقَ هُوَ الْإِطْبَاقُ عَلَى الشَّيْءِ ، فَاحْتَمَلَ بِذَلِكَ عِنْدَنَا أَنْ يَكُونَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أُرِيدَ بِهِ الْإِجْبَارُ الَّذِي يُغْلَقَ عَلَى الْمُعْتِقِ وَعَلَى الْمُطَلِّقِ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُ الْعَتَاقُ وَالطَّلَاقُ عَلَى غَيْرِ اخْتِيَارٍ مِنْهُ لَهُمَا ، وَلَا يَكُونُ فِي الْعَتَاقِ مُثَابًا كَمَا يُثَابُ سَائِرُ الْمُعْتِقِينَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ بِعَتَاقِهِمْ اللَّهَ عَلَى عَتَاقِهِمْ ، وَلا كَالْمُطَلَّقِينَ الَّذِينَ تَلْحَقُهُمْ الذُّنُوبُ فِي طَلَاقِهِمْ الَّذِينَ يَضَعُونَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَاَلَّذِينَ يُوقِعُونَ مِنْ عَدَدِهِ أَكْثَرَ مِمَّا أُبِيحَ لَهُمْ أَنْ يُوقِعُوهُ مِنْهُ ، وَمَوْضِعُهُ الَّذِي أُمِرُوا أَنْ يَضَعُوهُ فِيهِ هُوَ الطُّهْرُ قَبْلَ الْمَسِيسِ وَالْعَدَدُ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ هُوَ الْوَاحِدَةُ لَا مَا فَوْقَهَا . فَقَالَ قَائِلٌ : فَإِلَى قَوْلِ مَنْ ذَهَبْتُمْ فِي إلْزَامِ طَلَاقِ الْمُكْرَهِ وَإِلَى أَيِّ حَدِيثٍ قَصَدْتُمْ ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنْ ذَهَبْنَا إلَى حَدِيثٍ هُوَ أَحْسَنُ فِي الْإِسْنَادِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَعْرَفُ رِجَالًا وَأَكْشَفُ مَعْنًى .

743 - وهو مَا حدثنا فَهْدٌ ، حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حدثنا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَمِيعٍ ، حدثنا أَبُو الطُّفَيْلِ ، حدثنا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ قَالَ : مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ فَقَالُوا : إنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا ، فَقُلْنَا : مَا نُرِيدُ إلَّا الْمَدِينَةَ فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إلَى الْمَدِينَةِ وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ : انْصَرِفَا نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ . 744 - وَمَا حدثنا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُد ، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ ، حدثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْر ، عَنْ الْوَلِيدِ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حُسَيْلٌ وَنَحْنُ نُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَهُ نَحْوَهُ . فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْإِكْرَاهِ تَلْزَمُ كَمَا تَلْزَمُ عَلَى الطَّوَاعِيَةِ .

هذا المحتوى مخالِفٌ لـ16 حديثًا
هذا المحتوى أصلٌ لـ30 حديثًا
موقع حَـدِيث