حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح مشكل الآثار

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ قَوْلِهِ أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ قَوْلِهِ : ( أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا ) . 894 - حدثنا الْمُزَنِيّ ، حدثنا الشَّافِعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أُمِّ كُرْزٍ ( قَالَتْ : أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكنَاتِهَا ) . فَسَمِعْتُ الْمُزَنِيّ يَقُولُ : قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِهِ : ( أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا ) كَانَ أَحَدُهُمْ إذَا غَدَا مِنْ مَنْزِلِهِ يُرِيدُ أَمْرًا يُطَيِّرُ أَوَّلَ طَائِرٍ يَرَاهُ ، فَإِنْ سَنَحَ عَنْ يَسَارِهِ فَاجْتَالَ عَنْ يَمِينِهِ قَالَ : هَذِهِ طَيْرُ الْأَيَامِنِ ، فَمَضَى فِي حَاجَتِهِ وَرَأَى أَنَّهُ سَيَسْتَنْجِحُهَا ، وَإِنْ سَنَحَ عَنْ يَمِينِهِ فَمَرَّ عَنْ يَسَارِهِ قَالَ : هَذِهِ طَيْرُ الْأَشَائِمِ فَرَجَعَ وَقَالَ : هَذِهِ حَاجَةٌ مَشْؤُومَةٌ ، وَإِذَا لَمْ يَرَ طَائِرًا سَانِحًا وَرَأَى طَائِرًا فِي وَكْرِهِ حَرَّكَهُ مِنْ وَكْرِهِ لِيَطِيرَ ، فَيَنْظُرَ مَا يَسْلُكُ لَهُ مِنْ طَرِيقِ الْأَشَائِمِ أَوْ مِنْ طَرِيقِ الْأَيَامِنِ فَيُشْبِهُ قَوْلَهُ : ( أَقِرُّوا الطَّيْرَ فِي مَكِنَاتِهَا ) أَيْ لَا تُحَرِّكُوهَا ، فَإِنَّ تَحْرِيكَهَا وَمَا تَعْمَلُونَ لَهُ مِنْ الطِّيَرَةِ لَا يَصْنَعُ شَيْئًا ، وَإِنَّمَا يَصْنَعُ فِيمَا تَتَوَجَّهُونَ لَهُ قَضَاءُ اللَّهِ تَعَالَى .

، 895 - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ : سَمِعْت الْحَارِثَ بْنَ سُرَيْجٍ النَّقَّالَ يَقُولُ : كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَمَعَنَا الشَّافِعِيُّ فَحدثنا سُفْيَانُ يَوْمَئِذٍ بِحَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ هَذَا ثُمَّ الْتَفَتَ إلَى الشَّافِعِيِّ فَسَأَلَهُ عَنْ مَعْنَاهُ ، فَأَجَابَهُ الشَّافِعِيُّ بِهَذَا الْجَوَابِ بِعَيْنِهِ فَلَمْ يُنْكِرْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَلَيْهِ وَأَمْسَكَ . وَسَمِعْتُ يُونُسَ وَالرَّبِيعَ الْمُرَادِيَّ جَمِيعًا يُحَدِّثَانِ عَنْ الشَّافِعِيِّ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ بِهَذَا الْمَعْنَى بِعَيْنِهِ ، غَيْرَ أَنَّهُمَا لَمْ يَذْكُرَا فِيهَا إلَّا سَنُوحَهُ عَنْ يَمِينِهِ وَسَنُوحَهُ عَنْ يَسَارِهِ ، وَلَمْ يَذْكُرَا الِاجْتِيَالَ . فَهَذَا جَوَابٌ حَسَنٌ يُغْنِينَا عَنْ الْكَلَامِ فِي هَذَا الْبَابِ بِغَيْرِ مَا ذَكَرْنَا فِيهِ عَنْ الشَّافِعِيِّ ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ .

هذا المحتوى أصلٌ لـ11 حديثًا
موقع حَـدِيث