باب بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَطْعِ الْمُسْلِمِينَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَتَحْرِيقِهَا
171 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
مِنْ قَوْلِهِ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ ، وَمَا يُكْتَبُ
لَهُ مِنْهَا إِلَّا عُشْرُهَا ، أَوْ مَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرَ
مِنْ أَجْزَائِهَا
1103 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ رِشْدِينَ ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَنَمَةَ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةً فَخَفَّفَ فِيهَا ، فَقَالَ لَهُ : لَقَدْ صَلَّيْتَ صَلَاةً خَفَّفْتَ فِيهَا ؟ قَالَ : هَلْ رَأَيْتَنِي انْتَقَصْتُ شَيْئًا مِنْ حُدُودِهَا قُلْتُ : لَا . قَالَ عَمَّارٌ : بَادَرْتُ وَسْوَاسَ الشَّيْطَانِ ؛ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ الْعَبْدَ لَيَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاتِهِ ، وَمَا كُتِبَ لَهُ مِنْهَا إِلَّا عُشْرُهَا أَوْ تُسْعُهَا أَوْ ثُمُنُهَا أَوْ سُبُعُهَا أَوْ سُدُسُهَا أَوْ خُمُسُهَا أَوْ رُبُعُهَا أَوْ ثُلُثُهَا أَوْ نِصْفُهَا .
1104 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَيْضًا قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْكَعْبِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ الْعَجْلَانِ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَنَمَةَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؛ مِثْلَهُ .
1105 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَجْلَانِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَنَمَةَ الْمُزَنِيِّ أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَصَلَّى صَلَاةً أَخَفَّهَا ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ : لَقَدْ أَخْفَفْتَهَا يَا أَبَا الْيَقْظَانِ ؟ فَقَالَ : أَرَأَيْتَنِي انْتَقَصْتُ مِنْ حُدُودِهَا شَيْئًا ؟ فَقُلْتُ : لَا . فَقَالَ : بَادَرْتُ بِهَا شَهْوَةَ الشَّيْطَانِ ؛ أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ ، فَمَا يُكْتَبُ لَهُ إِلَّا عُشْرُهَا ، تُسْعُهَا ، ثُمُنُهَا ، سُبُعُهَا ، سُدُسُهَا ، خُمُسُهَا ، رُبُعُهَا ، ثُلُثُهَا ، نِصْفُهَا .
1106 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرٍو وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُصَلِّي الصَّلَاةَ كَامِلَةً ، وَمِنْكُمْ مَنْ يُصَلِّي النِّصْفَ وَالثُّلُثَ وَالرُّبُعَ وَالْخُمُسَ حَتَّى بَلَغَ الْعُشْرَ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو .
1107 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ عَمْرٌو : قَالَ : سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَسَأَلَ سَائِلٌ عَنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ .
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ بَعْدَ تَأَمُّلِنَا إِيَّاهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ إِذَا صَلَّاهَا الرَّجُلُ كَمَا أُمِرَ أَنْ يُصَلِّيَهَا مِنْ إِتْمَامِ قِيَامِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا وَقُعُودِهَا وَالْقِرَاءَةِ فِيهَا ، وَذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي يُؤْمَرُ بِهِ فِيهَا وَخُشُوعِهِ فِيهَا وَإِقْبَالِهِ عَلَيْهَا ، وَتَرْكِهِ التَّشَاغُلَ عَنْهَا بِشَيْءٍ سِوَاهَا يَدْعُوهُ إِلَى التَّقْصِيرِ ، عَنْ إِكْمَالِهَا - يُؤْتِيهِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا شَاءَ أَنْ يُؤْتِيَهُ إِيَّاهُ عَلَيْهِ بِجِدِّهِ إِيَّاهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ فِيهَا .
وَإِذَا قَصَّرَ عَنْ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيهَا تَقْصِيرًا لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْهَا ، وَلَكِنَّهُ كَانَ بِهِ مُنْتَقِصًا مِنْهَا مَا قَدْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَلَّا يَنْتَقِصَهُ مِنْهَا مِنَ الذِّكْرِ ، وَمِمَّا سِوَاهُ مِنْ إِشْكَالِهِ إِيَّاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ مِنْهَا بِمِقْدَارِ مِمَّا كَانَ يُؤْتِيهِ لَوْ كَانَ جَاءَ بِهَا بِكَمَالِهَا عَلَى مَا يُؤْمَرُ بِهِ فِيهَا مِنَ الْأَجْرِ الَّذِي يُؤْتِيهِ عَلَى ذَلِكَ مِنْ قَلِيلِ أَجْزَائِهِ وَمِنْ كَثِيرِهَا . وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ فِي ذَلِكَ ، وَإِيَّاهُ نَسْأَلُ التَّوْفِيقَ .