---
title: 'حديث: 203 - باب بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى ال… | شرح مشكل الآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/297814'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/297814'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 297814
book_id: 85
book_slug: 'b-85'
---
# حديث: 203 - باب بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى ال… | شرح مشكل الآثار

## نص الحديث

> 203 - باب بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الَّذِي عَضَّ ذِرَاعَ رَجُلٍ فَانْتَزَعَهَا فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتَا الْعَاضِّ . 1471 - حدثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ : حدثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ : أخبرنا سَعِيدٌ وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا عَضَّ آخَرَ عَلَى ذِرَاعِهِ فَجَذَبَهَا ، فَانْتُزِعَتْ ثَنِيَّتَاهُ ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَرَدْتَ أَنْ تَأْكُلَ أَوْ تَقْضَمَ - شَكَّ سَعِيدٌ - لَحْمَ أَخِيكَ كَمَا يَأْكُلُ أَوْ يَقْضَمُ الْفَحْلُ . فَأَبْطَلَهَا . 1472 - حدثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حدثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حدثنا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا ، وَنَزَعَ يَدَهُ ، فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتَاهُ . فَاخْتَصَمُوا إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ ! لَا دِيَةَ لَكَ . 1473 - حدثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : حدثني أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ : حدثنا شُعْبَةُ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فِيهِ ، فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتَا الْعَاضِّ . فَارْتَفَعَا إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَيَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْبَكْرُ ؟ فَأَبْطَلَهَا . 1474 - حدثنا يُونُسُ قَالَ : حدثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : حَدَّثَنِا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ حَدَّثَهُ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزْوَةَ الْعُسْرَةِ ، وَكَانَتْ أَوْثَقَ أَعْمَالِي فِي نَفْسِي . فَكَانَ لِي أَجِيرٌ فَقَاتَلَ إنْسَانًا ، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ، فَانْتَزَعَ أُصْبُعَهُ فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتَاهُ . فَجَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَيْهِ . قَالَ عَطَاءٌ : حَسِبْتُ أَنَّ صَفْوَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيَدَعُ يَدَهُ فِي فِيكَ فَتَقْضُمَهَا كَقَضْمِ الْجَمَلِ ؟ 1475 - حدثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُد قَالَ : حدثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ قَالَ : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ ، عَنْ عَمَّيْهِ سَلَمَةَ بْنِ أُمَيَّةَ وَيَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَا : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَمَعَنَا صَاحِبٌ لَنَا ، فَقَاتَلَ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، فَعَضَّ الرَّجُلُ ذِرَاعَهُ فَجَذَبَهَا مِنْ فِيهِ فَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ . فَأَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَلْتَمِسُ الْعَقْلَ . فَقَالَ : يَنْطَلِقُ أَحَدُكُمْ إلَى أَخِيهِ فَيَعَضُّهُ عَضِيضَ الْفَحْلِ ، ثُمَّ يَأْتِي يَطْلُبُ الْعَقْلَ ؟ لَا عَقْلَ لَهُا . فَأَبْطَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَفِي حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ هَذَا ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ . وَهَذَا مِنْ الْخَطَإِ غَيْرُ مُشْكِلٍ ؛ لِأَنَّ صَفْوَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي جُمَحَ ، وَيَعْلَى صَاحِبُ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَيْسَ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَنْفُسِهَا ، وَإِنَّمَا هُوَ حَلِيفٌ لَهَا ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَدِيمُ السُّكْنَى بِمَكَّةَ . ثُمَّ تَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ بَعْدَ وُقُوفِنَا عَلَى اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذِهِ الْجِنَايَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ ، وَأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَا يُبْطِلُ عَقْلَ ثَنِيَّتَيْ الْعَاضِّ عَنْ الْمَعْضُوضِ ، مِنْهُمْ ابْنُ أَبِي لَيْلَى . وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مِنْ أَحْوَالِ شَاهِرِ السِّلَاحِ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيهِ ، وَأَنَّهُ إنَّمَا حَلَّ لِلْمَشْهُورِ عَلَيْهِ دَمُ الشَّاهِرِ إذْ كَانَ الشَّاهِرُ لَوْ تَمَّ مِنْهُ فِي الَّذِي شَهَرَ عَلَيْهِ السِّلَاحَ مَا شَهَرَهُ عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِهِ . فَقَالَ قَائِلٌ : فَالْعَضُّ مِمَّا لَا قَوَدَ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ كَسْرٌ لِلْعَظْمِ الْمَعْضُوضِ ؛ أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيَدَعُ يَدَهُ فِي فِيكَ فَتَقْضَمُهَا كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ ؟ فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ فِيهَا كَسْرَ الْعَظْمِ ، وَكَسْرُ الْعَظْمِ لَا قَوَدَ فِيهَا . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عز وجل وَعَوْنِهِ أَنَّ الْقَضْمَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ هُوَ كَسْرُ الْعَظْمِ كَمَا تُوُهِّمَ ؛ لِأَنَّ الْقَضْمَ عِنْدَ الْعَرَبِ هُوَ الْقَضْمُ بِأَطْرَافِ الْأَسْنَانِ الَّذِي لَا يَبْلُغُ هَذَا ، وَإِنَّمَا الَّذِي يَبْلُغُهُ عِنْدَهُمْ هُوَ الْخَضْمُ وَهُوَ التَّمَكُّنُ بِالْأَسْنَانِ كُلِّهَا ، فَذَلِكَ مِمَّا قَدْ يَأْتِي عَلَى الْعَظْمِ . وَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرْنَا كَمَا وَصَفْنَا كَانَ الْقَضْمُ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى جِلْدَةِ الذِّرَاعِ أَوْ يَتَجَاوَزُهَا إلَى اللَّحْمِ الَّذِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَظْمِ ، فَإِذَا تَجَاوَزَهَا إلَى ذَلِكَ أَوْضَحَ الْعَظْمَ ، فَعَادَ مَعْنَاهُ فِي الذِّرَاعِ إلَى مَعْنَى الْمُوضِحَةِ فِي الرَّأْسِ الَّتِي تُوضِحُ الْعَظْمَ ، وَفِيهَا الْقَوَدُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ . فَمِثْلُهَا وُضُوحُ عَظْمِ الذِّرَاعِ فَفِيهِ الْقَوَدُ أَيْضًا . وَلَمَّا كَانَ فِيهِ الْقَوَدُ إذَا تَمَّ ذَلِكَ الْعَقْلُ كَانَ لِلَّذِي قَصَدَ بِهِ إلَيْهِ إزَالَتُهُ عَنْ نَفْسِهِ لِيَصِلَ بِذَلِكَ إلَى الْوَاجِبِ لَهُ فِيمَا حَلَّ بِهِ مِنْهُ ، وَلَوْ كَانَ الْعَاضُّ مَجْنُونًا أَوْ صَبِيًّا لَمْ يَبْلُغْ فَكَانَ مِنْ الْمَعْضُوضِ فِي ذَلِكَ مِثْلُ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، كَانَ عَلَى الْمَعْضُوضِ قِيمَةُ ثَنَايَاهُ فَقَدْ وَافَقَ مَا حَمَلْنَا عَلَيْهِ مَا فِي هَذَا الْبَابِ مَا حَمَلْنَا عَلَيْهِ مَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ . وَاَللَّهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

**المصدر**: شرح مشكل الآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/297814

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
