---
title: 'حديث: 218 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى ال… | شرح مشكل الآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/297844'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/297844'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 297844
book_id: 85
book_slug: 'b-85'
---
# حديث: 218 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى ال… | شرح مشكل الآثار

## نص الحديث

> 218 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُبَادَرَةِ بِالْمَوْتِ النَّشْوَ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَ أَحَدَهُمْ لِيُغَنِّيَهُمْ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّهُمْ فِقْهًا ) . 1576 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : حدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أخبرناَ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ عُلَيْمٍ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عَلَى سَطْحٍ مَعَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ يَزِيدُ : لَا أَعْلَمُهُ إلَّا قَالَ : عَبْسٌ الْغِفَارِيُّ وَالنَّاسُ يَخْرُجُونَ فِي الطَّاعُونِ ، فَقَالَ عَبْسٌ : يَا طَاعُونُ ، خُذْنِي - ثَلَاثًا يَقُولُهَا - قَالَ عُلَيْمٌ : لِمَ تَقُولُ هَذَا ؟ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ فَإِنَّهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ عَمَلِهِ وَلَا يُرَدَّ فَيُسْتَعْتَبَ ؟ قَالَ : إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : بَادِرُوا بِالْمَوْتِ سِتًّا إمْرَةَ السُّفَهَاءِ ، وَكَثْرَةَ الشَّرْطِ ، وَبَيْعَ الْحُكْمِ ، وَاسْتِخْفَافًا بِالدَّمِ ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ ، وَنَشْوا يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَ أَحَدَهُمْ لِيُغَنِّيَهُمْ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّهُمْ فِقْهًا . 1577 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ ، قَالَ : حدثنا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنْ عُلَيْمٍ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَبْسٍ الْغِفَارِيِّ عَلَى سَطْحٍ فَرَأَى قَوْمًا يَتَحَمَّلُونَ مِنْ الطَّاعُونِ فَقَالَ : مَا هَؤُلَاءِ ؟ قِيلَ : يَتَحَمَّلُونَ مِنْ الطَّاعُونِ ، قَالَ : يَا طَاعُونُ خُذْنِي يَا طَاعُونُ خُذْنِي ، فَقَالَ ابْنُ عَمٍّ ذُو صُحْبَةٍ : لِمَ تَتَمَنَّى الْمَوْتَ ، وَقَدْ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ فَإِنَّهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ عَمَلِهِ ؟ ) ، فَقَالَ لَهُ عَبْسٌ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ، فَقَالَ قَائِلٌ كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ رَوَيْتُمْ لَنَا قَبْلَهُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّهُ قَالَ : ( مَا يَأْذَنُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِشَيْءٍ مَا يَأْذَنُ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ ) ، وَفِي ذَلِكَ حَضُّ النَّاسِ عَلَى تَحْسِينِ أَصْوَاتِهِمْ بِالْقُرْآنِ ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يُؤْمَرُونَ بِهِ فِي أَنْفُسِهِمْ كَانَ دَلِيلًا عَلَى إبَاحَتِهِمْ اسْتِمَاعَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِمْ ، كَمِثْلِ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : . 1578 - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أخبرناَ ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ أَخْبَرَهُ ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إذَا رَأَى أَبَا مُوسَى ، قَالَ ذَكِّرْنَا يَا أَبَا مُوسَى ، فَيَقْرَأُ عِنْدَهُ وَكَانَ أَبُو مُوسَى حَسَنَ الصَّوْتِ . قَالَ وَفِيمَا رَوَيْتُمُوهُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ كَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ ، أَنَّ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ الْمُبَادَرَةِ بِالْمَوْتِ النَّشْوَ الْمَذْكُورَ فِيهِ إنَّمَا هُوَ ؛ لِاِتِّخَاذِهِمْ أَئِمَّةً فِي الصَّلَاةِ لِأَصْوَاتِهِمْ ، وَلَيْسُوا لِلْإِمَامَةِ بِمَوْضِعٍ ، إذْ كَانَ السُّنَّةُ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَؤُمَّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً ، فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنًّا ، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِي مَوْضِعِهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ. فَكَانَتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَؤُمَّ الْقَوْمَ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ كَانَ مَعَهُ حُسْنُ صَوْتٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ حُسْنُ صَوْتٍ وَكَانَ مَنْ رَغِبَ عَنْ ذَلِكَ إلَى مَا سِوَاهُ مِنْ حُسْنِ الصَّوْتِ رَاغِبًا عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَذْمُومًا فِي اخْتِيَارِهِ مِمَّنْ يَجِبُ أَنْ يُبَاشِرَ الْمَوْتُ أَمْثَالَهُ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِمَّنْ يُحَسِّنُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ لِيَرِقَّ لَهُ قَلْبُهُ ، أَوْ لِيَرِقَّ لَهُ قُلُوبُ سَامِعِيهِ مِنْهُ فِي شَيْءٍ ، وَلَوْ اجْتَمَعَ اثْنَانِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَكَانَا بِذَلِكَ مُسْتَحِقَّيْنِ لِلْإِمَامَةِ مِنْ حَيْثُ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتِحْقَاقَهُمَا لَهَا بِهِ مَا كَانَ مَكْرُوهًا أَنْ يُقَدَّمَ لَهَا مِنْهُمَا أَحْسَنُهُمَا صَوْتًا عَلَى الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ حُسْنُ صَوْتٍ ، وَلَا يَكُونُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مُعَنَّفًا ، فَبَانَ بِحَمْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنْ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِمَّا تَوَهَّمَهُ هَذَا الْجَاهِلُ فِي أَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ ، وَقَدْ وَصَفَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِأَنَّهُ لَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى ، إنْ هُوَ إلَّا وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى وَاَللَّهَ سُبْحَانَهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

**المصدر**: شرح مشكل الآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/297844

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
