حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح مشكل الآثار

بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ إنَّ مِمَّا أَدْرَكْنَا مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْت

[4/191]

243 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ : { الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ } .

1531 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حُمْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ، أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ كَعْبٍ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : سَمِعْتُ أَبَاكَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : { الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ } . يَعْنِي : التَّقَشُّفَ .

[4/192]

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَعَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي أُمَامَةَ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ الَّذِي رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { مَنِ اقْتَطَعَ بِيَمِينِهِ مَالَ

[4/193]

مُسْلِمٍ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ } .

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ، فَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ } أَيْ أَنَّهَا مِنْ سِيمَا أَهْلِ الْإِيمَانِ ، إِذْ مَعَهُمُ الزُّهْدُ وَالتَّوَاضُعُ وَتَرْكُ التَّكَبُّرِ ، كَمَا كَانَ الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ قَبْلَهُمْ فِي مِثْلِ ذَلِكَ .

1532 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ يَلْبَسُونَ الصُّوفَ ، وَيَرْكَبُونَ الْحُمُرَ ، وَيَحْلِبُونَ الشَّاءَ ، وَكَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارٌ يُقَالُ لَهُ : عُفَيْرٌ فَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ } أَنَّهَا مِنْ أَخْلَاقِ أَهْلِ الْإِيمَانِ ، فَجَعَلَهَا بِذَلِكَ مِنَ الْإِيمَانِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

هذا المحتوى أصلٌ لـ51 حديثًا
موقع حَـدِيث