340 - بَاب بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفَحْلِ الَّذِي نَهَى عَنْ أَخْذِهِ فِي الصَّدَقَةِ . 2442 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ ثُمَامَةَ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فِي الصَّدَقَةِ ، وَكَتَبَ لَهُ فِيها : إنَّهَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي افْتَرَضَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى خَلْقِهِ ، فَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلَا تُعْطِهِ : أَنْ لَا يُؤْخَذَ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ ، وَلَا تَيْسٌ ، إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ ، وَهَكَذَا حَدَّثَنَاهُ إبْرَاهِيمُ بِالْكَسْرِ يَعْنِي بِهِ الْوَالِيَ عَلَى الصَّدَقَةِ 2443 - وَكَذَلِكَ حَدَّثَنَاهُ بَكَّارَ بْنُ قُتَيْبَةَ ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الضَّرِيرِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّ ثُمَامَةَ أَرْسَلَهُ بِذَلِكَ الْكِتَابِ إلَى ثَابِتٍ . 2444 - وَكَذَلِكَ حَدَّثَنَاهُ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ ، عَنْ أَسَدٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ذَكَرَ هَذَا الْحَرْفَ بِالْكَسْرِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَجَازَ لِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ : الْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ ، بِالْكَسْرِ وَأَنَا أَرَاهُ : إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدَّقُ بِالْفَتْحِ يَعْنَى رَبَّ الْمَالِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهُوَ عِنْدِي كَمَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - لِأَنَّ التَّيْسَ إنْ كَانَ مُتَجَاوِزًا لِلسِّنِّ الْوَاجِبَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فِيمَا يُوجَبُ فِي مَالِهِ كَانَ حَرَامًا عَلَى الْمُصَدِّقِ أَخْذُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى الْوَاجِبِ عَلَى رَبه الْمَأْخُوذِ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ دُونَ الْوَاجِبِ عَلَى رَبِّهِ كَانَ حَرَامًا عَلَى الْمُصَدِّقِ أَخْذُهُ مِنْ رَبِّهِ بِمَا عَلَيْهِ فِي مَالِهِ مِمَّا هُوَ فَوْقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِثْلَهُ فِي الْقِيمَةِ فَهُوَ خِلَافُ النَّوْعِ الَّذِي أُمِرَ بِأَخْذِهِ لِوُجُوبِهِ عَلَى رَبِّهِ ، فَحَرَامٌ عَلَيْهِ أَخْذُهُ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسِ رَبِّهِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْمُصَدِّقَ لَمْ يُرَدْ بِمَا ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِمَا ذُكِرَ فِيهِ رَبُّ الْمَالِ لَا الْمُصَدِّقُ ، فَيَكُونُ إلَيْهِ الْخِيَارُ فِي أَنْ يُعْطِيَ فَوْقَ مَا عَلَيْهِ أَوْ مِثْلَ مَا عَلَيْهِ مِنْ خِلَافِ نَوْعِ مَا هُوَ عَلَيْهِ ، وَيَكُونُ لِلْمُصَدِّقِ قَبُولُ ذَلِكَ مِنْهُ إنْ رَأَى ذَلِكَ حَظًّا لِمَا يَتَوَلَّاهُ مِنْ الصَّدَقَةِ ، وَاَللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
المصدر: شرح مشكل الآثار
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298088
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة