---
title: 'حديث: 393 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى ال… | شرح مشكل الآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298194'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298194'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 298194
book_id: 85
book_slug: 'b-85'
---
# حديث: 393 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى ال… | شرح مشكل الآثار

## نص الحديث

> 393 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الْوَجْهِ مِمَّا أَهْلُ الْعِلْمِ مُخْتَلِفُونَ فِيهِ مِنْ الشَّيْءِ يَكُونُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ ، هَلْ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ بِحَقِّهِ فِيهِ أَمْ لَا ؟ . 2834 - حَدّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْت لِأَهَبَ نَفْسِي لَكَ ، فَنَظَرَ إلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَعَّدَ النَّظَرَ إلَيْهَا وَصَوَّبَهُ ، ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ ، فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : أَيْ رَسُولَ اللَّهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَك بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا ، فَقَالَ : هَلْ عِنْدَك مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَ : لَا وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : اذْهَبْ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا ، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : لَا وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا قَالَ : اُنْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ ، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ ، فَقَالَ : لَا وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ ، وَلَكِنْ هَذَا إزَارِي ، قَالَ سَهْلٌ : مَا لَهُ رِدَاءٌ فَلَهَا نِصْفُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِك ؟ إنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ ، فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ قَالَ : فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوَلِّيًا فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ ، فَقَالَ : مَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ ؟ قَالَ : مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا - عَدَّدَهَا - فَقَالَ : أَتَقْرَأُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : اذْهَبْ فَقَدْ مَلَّكْتُكهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ . 2835 - وَحَدّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ : أخبرنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : أخبرنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا فِيهِ قَوْلَ الرَّجُلِ الْمَذْكُورَ فِيهِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا أَصْدُقُهَا نِصْفَ إزَارِي ، وَقَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ : مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ ؟ إنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْك مِنْهُ شَيْءٌ . فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ لَوْ جَرَى بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ الْإِزَارِ كَذَلِكَ أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لُبْسَهُ بِكَمَالِهِ فِي حَالٍ مَا يَحِقُّ مِلْكُهُ نِصْفَهُ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَقُلْ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقَوْلَ ، كَمَا لَمْ يَقُلْ لَهُ : إنْ لَبِسَهُ سِوَاكَ أَوْ سِوَاهَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْك وَلَا عَلَيْهَا . فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مِنْ حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ مَالِكِي مِثْلِ ذَلِكَ مِنْ الثِّيَابِ ، وَمِمَّا سِوَاهَا مِمَّا لَا يَنْقَسِمُ أَوْ مِمَّا إنْ قُسِمَ انْقَسَمَ أَنْ يُسْتَعْمَلَ كَذَلِكَ ، وَأَنْ تَجْرِيَ فِيهِ الْمُهَايَأَةُ فَيَسْتَعْمِلَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ مَالِكِيهِ بِحَقِّ مِلْكِهِ فِيهِ وَقْتًا مَعْلُومًا حَتَّى يَعْتَدِلَا فِي مَنَافِعِهِ ، وَإِنْ كَانَ مُنْطَلِقًا فِيهِ التَّجْزِئَةُ جُزِّئَ بَيْنَهُمَا ، فَجُعِلَ جُزْءٌ مِنْهُ يَفِي بِحَقِّ أَحَدِهِمَا فِي يَدِهِ لِمُدَّةٍ مَا ، وَجُعِلَ جُزْءٌ مِنْهُ فِي يَدِ الْآخَرِ مِنْهُمَا تِلْكَ الْمُدَّةَ يَسْتَعْمِلُهُ بِحَقِّ مِلْكِهِ الَّذِي يَمْلِكُهُ فِيمَا هُوَ مِنْهُ ، وَهَذَا يُوَافِقُ مَذْهَبَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فِي الدَّارِ تَكُونُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، فَيَطْلُبُ أَحَدُهُمَا سُكْنَى نَصِيبِهِ مِنْهَا وَيَأْبَاهُ الْآخَرُ : إنَّ الْمُهَايَأَةَ تُسْتَعْمَلُ فِيهَا بَيْنَهُمَا كَمَا ذَكَرْنَا ، وَمِمَّنْ يَذْهَبُ إلَى ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَصْحَابُهُ ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ مُخَالِفُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِمَّنْ يَقُولُ : إنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَّا بِإِطْلَاقِ صَاحِبِهِ ذَلِكَ لَهُ ، وَاَللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

**المصدر**: شرح مشكل الآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298194

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
