---
title: 'حديث: 394 - بَابٌ : بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى… | شرح مشكل الآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298196'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298196'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 298196
book_id: 85
book_slug: 'b-85'
---
# حديث: 394 - بَابٌ : بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى… | شرح مشكل الآثار

## نص الحديث

> 394 - بَابٌ : بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الِاسْتِغْفَارِ لِلْمُشْرِكِينَ مِنْ نَهْيٍ أَوْ إبَاحَةٍ . 2836 - حَدّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْت رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ فَقُلْت : أَتَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْك وَهُمَا مُشْرِكَانِ ؟ قَالَ : أَلَمْ يَسْتَغْفِرْ إبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ . فَذَكَرْت ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ . 2837 - وَحَدّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ : أنبأنَا سُفْيَانُ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . 2838 - وَحَدّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْت رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ، فَقُلْت : أَتَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْك وَهُمَا مُشْرِكَانِ ؟ فَقَالَ : أَلَمْ يَسْتَغْفِرْ إبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِيهِ . قَالَ : فَذَكَرْت ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ . الْآيَتَيْنِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِيمَا رَوَيْنَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إنْكَارُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [عَلَى الرَّجُلِ الْمَذْكُورِ فِيهِ اسْتِغْفَارَهُ] لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ ، وَذِكْرُ عَلِيٍّ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنُزُولُ مَا ذُكِرَ نُزُولُهُ مِنْ الْقُرْآنِ فِي ذَلِكَ أَوْ تِلَاوَتُهُ عَلَيْهِ مَا تَلَاهُ عَلَيْهِ مِنْ الْقُرْآنِ فِي ذَلِكَ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ أَبَوَيْ ذَلِكَ الرَّجُلِ كَانَا حَيَّيْنِ أَوْ أَنَّهُمَا كَانَا مَيِّتَيْنِ عِنْدَ اسْتِغْفَارِهِ لَهُمَا ، غَيْرَ أَنَّ إحْدَى الْآيَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ فِيهِ مَعْنًى يُوجِبُ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الَّذِي نَهَى بِهِ عَنْ الِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ . فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الِاسْتِغْفَارَ لَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، وَفِي ذَلِكَ [مَا] يُبِيحُ الِاسْتِغْفَارَ لَهُمْ مَا كَانَ الْإِيمَانُ مَرْجُوًّا مِنْهُمْ ، وَمُحَرَّمًا عَنْهُمْ بَعْدَ أَنْ يُؤْيَسَ مِنْهُمْ مِنْهُ ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِمْ . 2839 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى . كَمَا قَدْ حَدّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُد - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : كَذَا فِي كِتَابِي وَالصَّوَابُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : لَمْ يَزَلْ إبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَغْفِرُ لِأَبِيهِ حَتَّى مَاتَ ، فَلَمَّا مَاتَ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ فَتَبَرَّأَ مِنْهُ . 2840 - وَكَمَا حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْحَضْرَمِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْكُوفِيُّ قَالَا : حَدَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ . فَكَانُوا يَسْتَغْفِرُونَ لَهُمْ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ أَمْسَكُوا عَنْ الِاسْتِغْفَارِ لِأَمْوَاتِهِمْ ، وَلَمْ يَنْهَهُمْ أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْأَحْيَاءِ حَتَّى يَمُوتُوا ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ . يَعْنِي اسْتَغْفَرَ لَهُ مَا كَانَ حَيًّا ، فَلَمَّا مَاتَ أَمْسَكَ عَنْ الِاسْتِغْفَارِ لَهُ . فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا مِمَّا تَأَوَّلْنَا عَلَيْهِ حَدِيثَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَدْ شَدَّ ذَلِكَ قَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - حِكَايَةً عَنْ نَبِيِّهِ إبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاغْفِرْ لأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ . وَاحْتَمَلْنَا حَدِيثَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَإِنْ كَانَ لَمْ يَلْقَهُ ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَسَانِيدِ إنَّمَا أُخِذَ الْكِتَابُ الَّذِي فِيهِ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَنْ عِكْرِمَةَ . وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ سَبَبَ نُزُولِ مَا تَلَوْنَا فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ لِغَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا نُزُولَ مَا قَدْ كَانَ مِنْ أَجْلِهِ . 2841 - كَمَا قَدْ حَدّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ الْبَهْرَانِيُّ قَالَ : أَخبرنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي طَالِبٍ : أَيْ عَمِّ قُلْ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهَ ، كَلِمَةٌ أَشْهَدُ لَك بِهَا عِنْدَ اللَّهِ . فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ : أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ فَلَمْ يَزَلْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ وَيُعِيدَانِهِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ : عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا وَاَللَّهِ لِأَسْتَغْفِرَنَّ لَك مَا لَمْ أُنْهَ عَنْك ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى الْآيَةَ . وَأَنْزَلَ فِي أَبِي طَالِبٍ : إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ . 2842 - وَكَمَا قَدْ حَدّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ وَعُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ قَالَا : حَدَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ [ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِيهِ ] ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ . 2843 - وَكَمَا حَدّثَنَا [ مُصْعَبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ] قَالَ : حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ [ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ] أَنَّ أَبَا طَالِبٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ ، وَلَمْ يُجَاوِزْ بِهِ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ . فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ اللَّهَ عز وجل إنَّمَا أَنْزَلَ النَّهْيَ عَنْ الِاسْتِغْفَارِ لِلْمُشْرِكِينَ لِسَبَبِ مَا كَانَ مِنْ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ . وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ سَبَبَ نُزُولِهَا كَانَ فِي خِلَافِ ذَلِكَ . 2844 - كَمَا حَدّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُد بْنُ مُوسَى قَالَ : حدَّثَنَي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أنبأنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إلَى الْمَقَابِرِ ، فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا ثُمَّ تَخَطَّى الْقُبُورَ حَتَّى انْتَهَى إلَى قَبْرٍ مِنْهَا ، فَجَلَسَ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ ارْتَفَعَ نَحِيبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاكِيًا ، فَبَكَيْنَا لِبُكَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ إلَيْنَا ، فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ أَبْكَانَا وَأَفْزَعَنَا ؟ فَأَخَذَ بِيَدِ عُمَرَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إلَيْنَا فَأَتَيْنَاهُ ، فَقَالَ : أَفْزَعَكُمْ بُكَائِي ؟ قُلْنَا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : إنَّ الْقَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي أُنَاجِي قَبْرُ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ ، وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي الِاسْتِغْفَارِ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ، وَنَزَلَ عَلَيَّ : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ . حَتَّى تَنْقَضِيَ الْآيَةُ ، وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ . فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدَ لِلْوَالِدَيْنِ مِنْ الرِّقَّةِ فَذَلِكَ الَّذِي أَبْكَانِي . فَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالسَّبَبِ الَّذِي كَانَ فِيهِ نُزُولُ مَا قَدْ تَلَوْنَا غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نُزُولُ مَا قَدْ تَلَوْنَا بَعْدَ أَنْ كَانَ جَمِيعُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ سَبَبِ أَبِي طَالِبٍ ، وَمِنْ سَبَبِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَا كَانَ سَمِعَهُ مِنْ الْمُسْتَغْفِرِ لِأَبَوَيْهِ ، وَمِنْ زِيَارَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرَ أُمِّهِ ، وَمِنْ سُؤَالِ رَبِّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عِنْدَ ذَلِكَ الْإِذْنِ لَهُ فِي الِاسْتِغْفَارِ لَهَا ، فَكَانَ نُزُولُ مَا تَلَوْنَا جَوَابًا عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إبَاحَةِ الِاسْتِغْفَارِ لِأَحْيَائِهِمْ . 2845 - مَا قَدْ حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُد قَالَ : حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَا : حَدَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِغْفَارُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْمِهِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ، وَهُمْ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَلَمْ يُصَدِّقُوهُ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ . 2846 - مَا قَدْ حَدّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اسْتَأْذَنْت رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ أسْتَغْفِر لِوَالِدَتِي ، فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ، وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي . وَاَللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

**المصدر**: شرح مشكل الآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298196

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
