---
title: 'حديث: 478 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللّ… | شرح مشكل الآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298364'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298364'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 298364
book_id: 85
book_slug: 'b-85'
---
# حديث: 478 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللّ… | شرح مشكل الآثار

## نص الحديث

> 478 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الطَّعَامِ الَّذِي يَجِبُ عَلَى مَنْ دُعِيَ عَلَيْهِ إتْيَانُهُ . 3479 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ السَّقَطِيُّ ، قال : حدثنا الْحُمَيْدِيُّ ، قال : حدثنا سُفْيَانُ ، قال : أَنْبَأَنَا الزُّهْرِيُّ ، قال : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ ، يُدْعَى إلَيْهِ الْأَغْنِيَاءُ وَيُنَحَّى الْفُقَرَاءُ ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ . 3480 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قال : أنبأنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ ، عن ابْنِ شِهَابٍ ، عن الْأَعْرَجِ ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى إلَيْهَا الْأَغْنِيَاءُ ، وَيُتْرَكُ الْمَسَاكِينُ ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ . قال أَبُو جَعْفَرٍ : فَاخْتَلَفَ سُفْيَانُ وَمَالِكٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، فَرَوَاهُ سُفْيَانُ كُلَّهُ مِنْ كَلَامِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ كُلَّهُ مِنْ كَلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، إلَّا مَا ذَكَرَهُ فِيهِ فِيمَنْ تَخْلُفُ عن ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ . 3481 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ ، قال : حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ، قال : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عن يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، قال : سَمِعْت مَيْمُونَ بْنَ مَيْسَرَةَ ، قال : كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُدْعَى إلَى الطَّعَامِ ، فَيَذْهَبُ إلَيْهِ وَنَذْهَبُ مَعَهُ ، فَيُنَادِي : شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُدْعَى إلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا ، وَيُمْنَعُ مِنْهَا مَنْ يَأْتِيهَا . فَوَافَقَ مَيْمُونُ بْنُ مَيْسَرَةَ فِيمَا رُوِيَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مَالِك فِيمَا رَوَاهُ عَلَيْهِ عن الزُّهْرِيِّ ، عن الْأَعْرَجِ ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ . وَخَالَفَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِيمَا رَوَاهُ عليه ، عن الزُّهْرِيِّ ، عن الْأَعْرَجِ ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ . قال أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى مَعْنَاهُ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَوَجَدْنَا الطَّعَامَ الْمَقْصُودَ بِمَا ذُكِرَ إلَيْهِ فِيهِ هُوَ الْوَلِيمَةُ ، وَكَانَتْ الْوَلِيمَةُ صِنْفًا مِنْ الْأَطْعِمَةِ ؛ لِأَنَّ فِي الْأَطْعِمَةِ أَصْنَافًا سِوَاهَا نَحْنُ ذَاكِرُوهَا فِي هَذَا الْبَابِ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَهُوَ مَا سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ يَقُولُ : كَانَتْ الْعَرَبُ تُسَمِّي الطَّعَامَ الَّذِي يُطْعِمُهُ الرَّجُلُ إذَا وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ : طَعَامَ الْخُرْسِ ، وَتُسَمِّي طَعَامَ الْخِتَانِ طَعَامَ الْإِعْذَارِ ، يَقُولُونَ : قَدْ أُعْذِرَ عَلَى وَلَدِهِ ، وَإِذَا بَنَى الرَّجُلُ دَارًا ، أَوْ اشْتَرَاهَا فَأَطْعَمَ قِيلَ : طَعَامُ الْوَكِيرَةِ أَيْ : مِنْ الْوَكْرِ . وَإِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ، فَأَطْعَمَ قِيلَ : طَعَامُ النَّقِيعَةِ ، قال : وَأَنْشَدَ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ صَاحِبُ الْأَصْمَعِيِّ : إنَّا لَنَضْرِبُ بِالسُّيُوفِ رؤوسهم ضَرْبَ الْقُدَارِ نَقِيعَةَ الْقُدَّامِ قال : وَالْقُدَارُ : الْجَزَّارُ ، وَالْقُدَّامُ : الْقَادِمُونَ ، يُقَالُ : قَادِمٌ وَقُدَّامُ كَمَا يُقَالُ : كَاتِبٌ وَكُتَّابٌ . وَطَعَامُ الْمَأْتَمِ يُقَالُ لَهُ : طَعَامُ الْهَضِيمَةِ . قال : لَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ : وَأَنْشَدَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْوَائِلِيُّ لِأُمِّ حَكِيمٍ ابْنَةَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِأَبِيهَا : كَفَى قَوْمَهُ نَائِبَاتِ الْخُطُوبِ فِي آخِرِ الدَّهْرِ وَالْأَوَّلِ طَعَامُ الْهَضَائِمِ وَالْمَأْدُبَاتِ وَحَمْلٌ عن الْغَارِمِ الْمُثْقَلِ وَطَعَامُ الدَّعْوَةِ : طَعَامُ الْمَأْدُبَةِ ، قال لِي ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ : وَمَا سَمِعْت طَعَامَ الْهَضِيمَةِ مِنْ أَصْحَابِنَا الْبَغْدَادِيِّينَ وَإِنَّمَا سَمِعْتُهُ بِالْبَصْرَةِ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ بِهَا . قال أَبُو جَعْفَرٍ : وَطَعَامُ الْوَلِيمَةِ خِلَافُ هَذِهِ الْأَطْعِمَةِ ، وَفِي قَصْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكَلَامِ الَّذِي قَصَدَ بِهِ إلَيْهِ فِيهِ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ حُكْمُهُ فِي الدُّعَاءِ إلَيْهِ خِلَافُ غَيْرِهِ مِنْ الْأَطْعِمَةِ الْمُدَّعَى إلَيْهَا ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَاكْتَفَى بِذِكْرِ الطَّعَامِ ، وَلَمْ يَقْصِدْ إلَى اسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ ، فَيَذْكُرَهُ بِهِ ، وَيَدَعَ مَا سِوَاهُ مِنْ أَسْمَائِهِ فَلَا يَذْكُرُهَا . فَنَظَرْنَا فِي الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ حُكْمُ ذَلِكَ الطَّعَامِ مِنْ حُكْمِ مَا سِوَاهُ مِنْ الْأَطْعِمَةِ . 3482 - فَوَجَدْنَا أَبَا أُمَيَّةَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي دَاوُد قَدْ حَدَّثَانَا ، قَالَا : حدثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، قال : حدثنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ ، عن أَبِيهِ ، عن عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ سَلِيطٍ ، عن أَبِي بُرَيْدَةَ ، عن أَبِيهِ ، قال : لَمَّا خَطَبَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قال : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا بُدَّ لِلْعُرْسِ مِنْ وَلِيمَةٍ . قال سَعْدٌ : عَلَيَّ شَاةٌ ، وَقَالَ فُلَانٌ : عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا مِنْ ذُرَّةٍ . 3483 - وَوَجَدْنَا عَلِيَّ بْنَ شَيْبَةَ وَفَهْدًا قَدْ حَدَّثَانَا ، قَالَا : حدثنا أَبُو غَسَّانَ ، قال : حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدٍ ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . قال : فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إخْبَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا بُدَّ لِلْعُرْسِ مِنْ وَلِيمَةٍ . 3484 - وَحَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُد ، قال : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ ، قال : حدثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عن أَبِيهِ ، عن جَدِّهِ ، قال : قال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيَّ أَثَرُ صُفْرَةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَزَوَّجْتَ ؟ فَقُلْت : نَعَمْ ، فَقَالَ : مَنْ ؟ قُلْتُ امْرَأَة مِنْ الْأَنْصَارِ ، قال : كَمْ سُقْتَ إلَيْهَا ؟ قُلْت : زِنَةُ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، أَوْ نَوَاةِ من ذَهَبٍ ، فَقَالَ لِي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ 3485 - وَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قال : حدثنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عن حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ ، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَمْ سُقْت إلَيْهَا ، فَقَالَ : زِنَةُ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ . قال : فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَمْرُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ لَمَّا تَزَوَّجَ أَنْ يُولِمَ . 3486 - وَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنَ دَاوُد قَدْ حَدَّثَنَا ، قال : حَدَّثَنَا عَفَّانَ بْنُ مُسْلِمٍ ، قال : حدثنا هَمَّامٌ ، عن قَتَادَةَ ، عن الْحَسَنِ ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ ، عن رَجُلٍ أَعْوَرَ مِنْ ثَقِيفٍ يُقَالُ لَهُ : زُهَيْرٌ ، قال قَتَادَةَ : وَيُقَالُ لَهُ : مَعْرُوفٌ ، قال هَمَّامٌ : أَيْ يُثْنِي عَلَيْهِ خَيْرًا ، قال : قَتَادَةَ : إنْ لَمْ يَكُنْ اسْمُهُ زُهَيْرَ بْنَ عُثْمَانَ ، فَلَا أَدْرِي مَا اسْمُهُ ، قال : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلِيمَةُ حَقٌّ ، وَالثَّانِي مَعْرُوفٌ ، وَالثَّالِثُ رِيَاءٌ وَسُمْعَةٌ . قال أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إخْبَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْوَلِيمَةَ حَقٌّ ، وَفَرَّقَ بَيْنَ حُكْمِهَا فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ ، فَجَعَلَهَا فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مَحْمُودًا عَلَيْهَا أَهْلُهَا ؛ لِأَنَّهُمْ فَعَلُوا حَقًّا ، وَجَعَلَهَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مَعْرُوفًا ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَصِلُ إلَيْهَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مَنْ عَسَى أَنْ لَا يَكُونَ وَصَلَ إلَيْهَا فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِمَّنْ فِي وَصْلِهِ إلَيْهَا مِنْ الثَّوَابِ لِأَهْلِهَا مَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ ، وَجَعَلَهَا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ بِخِلَافِ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَهَا رِيَاءً وَسُمْعَةً ، وَكَانَ مَعْلُومًا أَنَّ مَنْ دُعِيَ إلَى الْحَقِّ فَعَلَيْهِ أَنْ يُجِيبَ إلَيْهِ ، وَأَنَّ مَنْ دُعِيَ إلَى الْمَعْرُوفِ فَلَهُ أَنْ يُجِيبَ إلَيْهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُجِيبَ إلَيْهِ ، وَأَنَّ مَنْ دُعِيَ إلَى الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ ، فَعَلَيْهِ أَنْ لَا يُجِيبَ إلَيْهِ . وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ مِنْ الْأَطْعِمَةِ الَّتِي يُدْعَى إلَيْهَا مَا لِلْمَدْعُوِّ إلَيْهِ أَنْ لَا يَأْتِيَهُ ، وَإِنَّ مِنْهَا مَا عَلَى الْمَدْعُوِّ إلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَهُ . 3487 - وَقَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، قال : حدثنا أَبِي ، وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ ، قَالَا : أنبأنا اللَّيْثُ ، قال : حدثني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ غنج ، عن نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : إذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ لِحَقٍّ فَلْيَأْتِهِ لِدَعْوَةِ عُرْسٍ أَوْ نَحْوِهِ . 3488 - وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قال : حدثني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قال : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . قال : فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثُ : إذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ لِحَقٍّ ، فَلْيَأْتِهِ فَكَانَ الْحَقُّ هُوَ مَا كَانَ حَقًّا عَلَى الدَّاعِي عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الْأَوَّلِ ، وَكَانَ مَا فِي حَدِيثَيْ مُحَمَّدٍ وَيَزِيدَ هَذَيْنِ مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ الْحَقِّ أَنَّهُ لِدَعْوَةِ عُرْسٍ أَوْ نَحْوِهِ ، قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ رُوَاةِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ . وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ هَذَا جَمَاعَةٌ ، عن نَافِعٍ بِغَيْرِ ذِكْرِ هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي هُوَ خِلَافُ الْعُرْسِ ، مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ . 3489 - كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قال : حدثنا دُحَيْمٌ ، قال : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ يَعْنِي ابْنَ شَابُورَ ، قال : أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عن نَافِعٍ ، عن ابْنِ عُمَرَ ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : إذَا دُعِيتُمْ فَأَجِيبُوا . وَمِنْهُمْ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ . 3490 - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قال : أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عن مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عن نَافِعٍ ، عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قال : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَجِيبُوا الدَّعْوَةَ إذَا دُعِيتُمْ لَهَا . وَمِنْهُمْ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ . 3491 - كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قال : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قال : حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عن أَيُّوبَ ، عن نَافِعٍ ، عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قال : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ائْتُوا الدَّعْوَةَ إذَا دُعِيتُمْ . فَاحْتَمَلَ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الدَّعْوَةُ الْمُرَادَةُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ هِيَ الدَّعْوَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ ، فَتَتَّفِقَ هَذِهِ الْآثَارُ وَلَا تَخْتَلِفَ ، فَنَظَرْنَا هَلْ رُوِيَ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا تِلْكَ الدَّعْوَةُ كَمَا ذَكَرْنَا ؟ 3492 - فَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قال : أنبأنا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ ، عن نَافِعٍ ، عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا . فَبَيَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّ الَّذِي يَجِبُ إتْيَانُهُ مِنْ الْأَطْعِمَةِ الَّتِي يُدْعَى إلَيْهَا فِي أَحَادِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذِهِ هِيَ الْوَلِيمَةُ . وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الباب ، عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَيْضًا ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 3493 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ ، قال : حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، قال : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عن أَبِي الزُّبَيْرِ ، عن جَابِرٍ ، قال : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ . 3494 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قال : حدثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، قال : حدثنا سُفْيَانُ ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . 3495 - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، قال : حدثنا أَبُو عَاصِمٍ ، قال : حدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قال : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ : سَمِعْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إذَا دَعَا أَحَدَكُمْ أَخاهُ لِطَعَامٍ ، فَلْيُجِبْ ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ . قال أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ ذَلِكَ مُحْتَمِلًا أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ الطَّعَامُ الْمَذْكُورُ فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ لَا مَا سِوَاهُ مِنْهَا . وَقَدْ رُوِيَ عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا مِثْلُ هَذَا أَيْضًا ، وَحَقِيقَةُ كَلَامِ لَيْسَ فِي غَيْرِهِ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ . 3496 - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قال : حدثنا أَبُو غَسَّانَ ، قال : حَدَّثَنَا إسْرَائِيلُ ، عن الْأَعْمَشِ ، عن شَقِيقٍ ، عن عَبْدِ اللَّهِ ، قال : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَجِيبُوا الدَّاعِيَ وَلَا تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ ، وَلَا تَضْرِبُوا النَّاسَ ، أَوْ قال : الْمُسْلِمِينَ . شَكَّ أَبُو غَسَّانَ . قال أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الْأَمْرُ بِإِجَابَةِ الدَّاعِي ، وَبِقَبُولِ الْهَدِيَّةِ ، وَالْمَنْعُ مِنْ رَدِّهَا ، فَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْإِجَابَةُ وَهَذَا الْمَمْنُوعُ مِنْ رَدِّهِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ ، وَيَكُونُ الْمُدَّعَى إلَيْهِ هُوَ خِلَافِ الْوَلِيمَةِ ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جِنْسًا غَيْرَ الْجِنْسِ الْآخَرِ ، فَيَكُونَ الْمُدَّعَى إلَيْهِ هُوَ الْوَلِيمَةُ الْوَاجِبُ إتْيَانُهَا وَالْهَدِيَّةُ بِخِلَافِهَا . وَقَدْ رُوِيَ ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا . 3497 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قال : حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ، قال : حدثنا هِشَامٌ ، عن مُحَمَّدٍ ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قال : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ ، فَلْيُجِبْ فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ . قال هِشَامٌ : وَالصَّلَاةُ الدُّعَاءُ . وَهَذَا الْحَدِيثُ كَمِثْلِهِ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ قَبْلَهُ . 3498 - وَقَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قال : حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ، قال : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ يَعْنِي الْحَرَّانِيَّ ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ كَرِيزٍ ، عن الْحَسَنِ ، قال : دُعِيَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ إلَى خِتَانٍ ، فَأَبَى أَنْ يُجِيبَ ، وَقَالَ : كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَأْتِي الْخِتَانَ وَلَا نُدْعَى إلَيْهِ . قال : فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي كَانُوا يُدْعَوْنَ إلَيْهِ مِنْ الْأَطْعِمَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا كَانُوا يَأْتُونَهُ عَلَى وُجُوبِ إتْيَانِهِ عَلَيْهِمْ ، إنَّمَا هُوَ خَاصٌّ مِنْ الْأَطْعِمَةِ ، لَا عَلَى كُلِّ الْأَطْعِمَةِ ، وَلَمَّا كَانَ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ مَأْمُورًا بِهِ ، كَانَ مَنْ دُعِيَ إلَيْهِ مَأْمُورًا بِإِتْيَانِهِ ، وَلَمَّا كَانَ مَا سِوَاهُ مِنْ الْأَطْعِمَةِ غَيْرَ مَأْمُورٍ بِهِ ، كَانَ غَيْرَ مَأْمُورٍ بِإِتْيَانِهِ . 3499 - وَقَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قال : أنبأنا ابْنُ وَهْبٍ ، قال : أنبأنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ الْمَعَافِرِيُّ ، عن أَبِيهِ أَنَّهُ ضَمَّهُمْ وَأَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ مَرْسًى فِي الْبَحْرِ ، فَلَمَّا حَضَرَ غَدَاؤُنَا ، أَرْسَلْنَا إلَى أَبِي أَيُّوبَ وَإِلَى أَهْلِ مَرْكَبِهِ ، فَقَالَ : دَعَوْتُمُونِي وَأَنَا صَائِمٌ ، وَكَانَ مِنْ الْحَقِّ عَلَيَّ أَنْ أُجِيبَكُمْ ، إنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ سِتُّ خِصَالٍ : عَلَيْهِ إذَا دَعَاهُ أَنْ يُجِيبَهُ ، وَإِذَا لَقِيَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ ، وَإِذَا عَطَسَ شَمَّتَهُ ، أَوْ عَطِشَ يَسْقِيَهُ الشَّكُّ مِنْ يُونُسَ وَإِذَا مَرِضَ أَنْ يَعُودَهُ ، وَإِذَا مَاتَ أَنْ يَحْضُرَهُ ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَ نَصْحَهُ . فَقَالَ قَائِلٌ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ كَلَامِ أَبِي أَيُّوبَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الدَّعْوَةَ الَّتِي مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ إجَابَتُهُ إلَيْهَا هُوَ مِثْلُ مَا دُعِيَ إلَيْهِ ، فَأَجَابَ إلَيْهِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَمَا قَدْ ذَكَرَ ، وَيَكُونُ الْأَحْسَنُ بِالنَّاسِ إذَا دُعُوا إلَى مِثْلِهِ أَنْ لَا يَتَخَلَّفُوا عَنْهُ ، وَيَكُونُ حُضُورُ بَعْضِهِمْ إيَّاهُ مُسْقِطًا لِمَا عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْهُ ، وَيَكُونُ مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَحْمِلُهَا الْعَامَّةُ عَلَى الْخَاصَّةِ ، كَحُضُورِ الْجَنَائِزِ ، وَكَدَفْنِ الْمَوْتَى . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ النَّاسُ عَلَيْهِ فِي أَسْفَارِهِمْ مَعَ إخْوَانِهِمْ مِنْ الزِّيَادَةِ فِي مُوَاصَلَتِهِمْ ، وَالِانْبِسَاطِ إلَيْهِمْ ، وَالْجُودِ عَلَيْهِمْ أَكْثَرَ مِمَّا يَكُونُونَ لَهُمْ عَلَيْهِ فِي خِلَافَ السَّفَرِ ، فَيَكُونُ مَا كَانَ مِنْ أَبِي أَيُّوبَ لِذَلِكَ ، وَاَلَّذِي كَانَ مِنْهُ ، فَلَمْ يُذْكَرْهُ عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا ذُكِرَ عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ إجَابَةِ الدَّعْوَةِ : الْوَلِيمَةَ الَّتِي ذَكَرْنَا لَا مَا سِوَاهَا . 3500 - حَدَّثَنَا يُونُسُ وَسُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ جَمِيعًا ، قَالَا : حدثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ - هَكَذَا قال سُلَيْمَانُ ، وَقَالَ يُونُسُ : أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ - قال : حدثنا الْأَوْزَاعِيِّ ، قال : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، قال : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، قال : حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ، قال : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ خَمْسٌ : يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إذَا لَقِيَهُ ، وَيُشَمِّتُهُ إذَا عَطَسَ ، وَيُجِيبُهُ إذَا دَعَاهُ ، وَيَعُودُهُ إذَا مَرِضَ ، وَيَشْهَدُ جِنَازَتَهُ إذَا مَاتَ . فَقَدْ يَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ الْحَقُّ الْوَاجِبُ فِي إجَابَةِ الدَّعْوَةِ يُرَادُ بِهِ الدَّعْوَةُ الَّتِي هِيَ وَلِيمَةٌ لَا مَا سِوَاهَا ، فَلَمْ يَبِنْ لَنَا فِي شَيْءٍ مِمَّا رَوَيْنَا وُجُوبَ إتْيَانِهِ مِنْ الطَّعَامِ الْمُدَّعَى إلَيْهِ غَيْرَ طَعَامِ الْوَلِيمَةِ الَّتِي هِيَ الْأَعْرَاسُ ، وَاَللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

**المصدر**: شرح مشكل الآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298364

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
