---
title: 'حديث: 587 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوادي ا… | شرح مشكل الآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298582'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298582'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 298582
book_id: 85
book_slug: 'b-85'
---
# حديث: 587 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوادي ا… | شرح مشكل الآثار

## نص الحديث

> 587 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوادي الذي مروا به في غزوة تبوك أنه واد ملعون . 4302 - حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ، وفهد بن سليمان جميعا ، قالا : حدثنا مسلم بن إبراهيم الأزدي ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، قال : حدثنا علي بن زيد ، قال : قال لي الحسن : سل عبد الله بن قدامة بن صخر العقيلي عن هذا الحديث ، قال : فلقيته عند باب الإمارة ، فذكرت ذلك له ، فقال : زعم أبو ذر أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ، فأتوا على واد ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : يا أيها الناس ، إنكم بواد ملعون ، فركب فرسه ، فدفع ، ودفع الناس ، ثم قال : من كان قد اعتجن عجينة فليظفرها بعيره ، ومن كان طبخ قدرا فليكفأها . 4303 - وحدثنا علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة ، قال : حدثنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، ثم ذكر مثل حديث محمد وفهد ، عن مسلم ، عن حماد بإسناده ومتنه . 4304 - وحدثنا محمد بن علي بن داود ، قال : حدثنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا مبارك بن فضالة ، قال : سمعت الحسن يقول : حدثني عبد الله بن قدامة السعدي - قال : وكان السعدي امرأ صدق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على مساكن ثمود ، فقال : اخرجوا اخرجوا ، فإنه واد ملعون ؛ خشية أن لا تخرجوا حتى يصيبكم كذا وكذا . 4305 - وحدثنا علي بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا عفان ، ثم ذكر بإسناده مثله . وقد روي عن سبرة الجهني ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمره الناس فيما كانوا عجنوا من ماء ذلك الوادي ، مثل الذي روي عنه في حديث أبي ذر الذي روينا . 4306 - كما حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : حدثني حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجر ، قال لأصحابه : من عمل من هذا الماء طعاما فليلقه ، فمنهم من عجن عجينا ، ومنهم من حاس الحيس ، وألقوه . 4307 - وكما قد حدثنا ابن أبي داود ، وفهد بن سليمان ، قالا : حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي ، قال : حدثنا عبد العزيز بن الربيع بن سبرة الجهني ، قال : سمعت أبي يحدث عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم حين نزل الحجر ، قال لمن كان معه : من كان منكم عجن عجينا ، أو حاس حيسا من هذا الماء فليلقه . 4308 - وكما حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن معبد بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة ، قال : حدثني إبراهيم بن سبرة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة ، قال : حدثني عمي حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة ، عن أبيه ، عن جده ، قال : لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجر ، قال لأصحابه : من عمل من هذا الماء طعاما ، فليلقه ، فمنهم من عجن العجين ، ومنهم من حاس الحيس ، فألقوه . قال أبو جعفر : فكان ذلك عندنا - والله أعلم - محتملا أن يكون الله عز وجل لما غضب على أهل ذلك الوادي كان من عقوبته إياهم أن جعل ماءهم ما يضرهم ويضر أمثالهم من المتعبدين ؛ عقوبة لهم على الأشياء التي غضب على أهل ذلك الوادي من أجلها ، وخوفا على من سواهم أن يكون ذلك عقوبة لهم على ذنوبهم التي قد سلفت منهم ؛ لأنهم جميعا ذوو ذنوب ، وإن كانت ذنوبهم مختلفة والعقوبات عليها مختلفة ، فأمرهم صلى الله عليه وسلم فيما عجنوه بذلك الماء أن لا يأكلوه ، وأباحهم أن يطعموه إبلهم التي لا تعبد عليها ولا ذنوب لها ، ثم تأملنا سرعته في ذلك الوادي حتى جاوزه ، فكان ذلك عندنا - والله أعلم - ليقتدوا به ، فيسرعوا لسرعته حتى يخرجوا من ذلك الوادي ؛ خوفا منه عليهم أن يؤخذوا بذنوبهم هناك ، كما أخذ من تقدمهم من أهل ذلك الوادي بذنوبهم هناك . ثم تأملنا ما في الحديث من وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الوادي باللعن ، فكان ذلك عندنا - والله أعلم - على إرادته بذلك أهل الوادي الذين كان منهم ما غضب عز وجل عليهم من أجله ، فلعنهم لذلك . وذكر الوادي بتلك اللعنة ، والمراد أهله دونه ، كما قال عز وجل : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ . لأن القرية ما كانت تصنع شيئا ، وإنما أهلها هم الذين كانوا يصنعون ما أهلكوا به ، ثم أعقب ذلك عز وجل بما دل على مراده إياهم بذلك ، لا قريتهم بقوله عز وجل : ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه . يعني بذلك : رسوله إليهم صلى الله عليه وسلم ، وكما قال عز وجل حكاية عن قائليه : واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها . يريد : أهل القرية ، وأهل العير ، فمثل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لذلك الوادي : هذا واد ملعون هو على أهله لا على الوادي نفسه ، والله أعلم ، وإياه نسأله التوفيق .

**المصدر**: شرح مشكل الآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298582

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
