حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح مشكل الآثار

باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إعتاقه من خرج إليه من عبيد الطائف

[11/33]

660 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

مِنْ قَوْلِهِ : " إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَضَعَ

عَنِ الْمُسَافِرِ شَطْرَ صَلَاتِهِ "

4265 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَطْعَمُ ، فَقَالَ : " هَلُمَّ فَكُلْ " ، فَقَالَ : إِنِّي صَائِمٌ . فَقَالَ : ادْنُ حَتَّى أُخْبِرَكَ عَنِ الصَّوْمِ ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَضَعَ شَطْرَ الصَّلَاةِ عَنِ الْمُسَافِرِ ، وَالصَّوْمَ عَنِ الْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ .

4266 - وَحَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ هَانِئِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ،

[11/34]
[11/35]
[11/36]
[11/37]
[11/38]

عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْحَرِيشٍ قَالَ : كُنَّا نُسَافِرُ ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَطْعَمُ ، فَقَالَ : " هَلُمَّ فَاطْعَمْ " ، فَقُلْتُ : إِنِّي صَائِمٌ ، فَقَالَ : هَلُمَّ أُحَدِّثْكَ عَنِ الصِّيَامِ ، إِنَّ اللهَ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ الصِّيَامَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ .

[11/39]

4267 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَفَرٍ ، فَقَالَ : أَلَا تَنْتَظِرُ الْغَدَاءَ يَا أَبَا أُمَيَّةَ ؟ فَقُلْتُ : إِنِّي صَائِمٌ . ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ .

[11/40]

4268 - وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي قُشَيْرٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، ثُمَّ لَقِينَاهُ يَوْمًا فَقَالَ لَهُ أَبُو قِلَابَةَ : حَدَّثَهُ - يَعْنِي أَيُّوبَ - فَقَالَ الشَّيْخُ : حَدَّثَنِي عَمِّي أَنَّهُ ذَهَبَ فِي إِبِلٍ لَهُ ، فَانْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ

[11/41]

يَتَغَدَّى ، فَقَالَ : " هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ " ، فَقُلْتُ : إِنِّي صَائِمٌ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ نِصْفَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمَ .

فَقَالَ قَائِلٌ : قَدْ رَوَيْتَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ أَنَّ الصَّلَاةَ فُرِضَتْ أَوَّلَ مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ ، وَأَنَّ الزِّيَادَةَ فِيهَا عَلَى ذَلِكَ فِي الْحَضَرِ طَارِئٌ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ ، وَفِيمَا رَوَيْتَهُ فِي هَذَا الْبَابِ : أَنَّ اللهَ تَعَالَى وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلَاةِ ، وَلَا يَضَعُ إِلَّا مَا قَدْ كَانَ ثَابِتًا قَبْلَ أَنْ يَضَعَهُ ، فَهَذَا اخْتِلَافٌ شَدِيدٌ .

فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَا اخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ كَمَا ذَكَرَ ; لِأَنَّ مَعْنَى الْوَضْعِ مِنْهُ عَزَّ وَجَلَّ تَرْكُهُ فَرْضَ مَا وَضَعَهُ عَنْ مَنْ وَضَعَهُ عَنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَانَ مَفْرُوضًا عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا قَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تَثْبِيتِهِمْ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا مِنْ قَوْلِهِ : " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ : عَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ " ، وَلَمْ يَكُنْ مَا ذُكِرَ رَفْعُهُ عَنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ كَانَ مَكْتُوبًا عَلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا مَعْنَى رُفِعَ عَنْهُمْ : فَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِمْ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ

[11/42]

إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلَاةِ ، أَيْ : لَمْ يَكْتُبْهُ عَلَيْهِ ، لَا أَنَّهُ كَانَ مَكْتُوبًا عَلَيْهِ قَبْلَ وَضْعِهِ إِيَّاهُ عَنْهُ ، ثُمَّ وَضَعَهُ عَنْهُ ، فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ تَعَالَى وَنِعْمَتِهِ أَنْ لَا اسْتِحَالَةَ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ . وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

هذا المحتوى أصلٌ لـ29 حديثًا
موقع حَـدِيث