---
title: 'حديث: 663 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله لبن… | شرح مشكل الآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298734'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298734'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 298734
book_id: 85
book_slug: 'b-85'
---
# حديث: 663 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله لبن… | شرح مشكل الآثار

## نص الحديث

> 663 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله لبني النضير لما أمر بإجلائهم من المدينة عند قولهم له : إن لنا ديونا لم تحل : ضعوا وتعجلوا . 4961 - حدثنا عبد السلام بن أحمد بن سهيل البصري أبو بكر إملاء من أصله , حدثنا هشام بن عمار , حدثنا مسلم بن خالد الزنجي ، حدثنا محمد بن علي بن يزيد بن ركانة ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر بإخراج بني النضير جاءه ناس منهم , فقالوا : يا نبي الله , إنك أمرت بإخراجنا ولنا على الناس ديون لم تحل , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ضعوا وتعجلوا . قال أبو جعفر : وبنو النضير هؤلاء هم أشراف اليهود , وكانوا ينزلون المدينة . 4962 - كما حدثنا الربيع بن سليمان المرادي ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم - قال الربيع : حدثنا شعيب بن الليث , وقال محمد : أنبأني أبي وشعيب - عن الليث بن سعد ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : بينما نحن في المسجد إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : انطلقوا إلى يهود فخرجنا معه حتى جئنا بيت المدراس , فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم , فناداهم : يا معشر يهود , أسلموا تسلموا فقالوا : فقد بلغت يا أبا القاسم , فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذلك أريد , أسلموا تسلموا , قالوا : قد بلغت يا أبا القاسم , قال : ذاكم أريد , ثم قالها الثالثة , فقال : اعلموا أن الأرض لله ولرسوله , وإني أريد إخراجكم من هذه الأرض , فمن وجد منكم بماله شيئا فليبعه , وإلا فاعلموا أن الأرض لله ورسوله . قال أبو جعفر : وهم الذين كانت نساء الأنصار في الجاهلية إذا أردن أن يهودن من أولادهن من يردن تهويده منهم هودوه فيهم . 4963 - كما حدثنا إبراهيم بن مرزوق , حدثنا وهب بن جرير ، عن شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله عز وجل : لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ([ البقرة : 256 ] قال : كانت المرأة من الأنصار لا يكاد يعيش لها ولد , فتحلف في الجاهلية : لئن عاش لها ولد لتهودنه , فلما أجليت بنو النضير إذا فيهم ناس من أبناء الأنصار , فقالت الأنصار : يا رسول الله ، أبناؤنا ! فأنزل الله عز وجل : لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ( , قال سعيد : فمن شاء لحق بهم , ومن شاء دخل في الإسلام 4964 - وكما حدثنا محمد بن خزيمة , حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر قال : سألت سعيد بن جبير عن قوله عز وجل : لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ( قال : نزلت هذه الآية في الأنصار خاصة , قلت : خاصة ؟ قال : خاصة , قال : كانت المرأة في الجاهلية إذا كانت مقلاتا تنذر إن ولدت ولدا تجعله في اليهود تلتمس بذلك طول بقائه , فجاء الإسلام وفيهم منهم , فلما أجليت بنو النضير قالوا : يا رسول الله ، أبناؤنا وإخواننا منهم , قال : فسكت عنهم , فأنزل الله تعالى : لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خيروا أصحابكم , فإن اختاروكم فهم منكم , وإن اختاروهم فهم منهم , قال : فأجلوهم معهم . فاختلف شعبة وأبو عوانة على أبي بشر في إسناد هذا الحديث ؛ فتجاوز به شعبة سعيد بن جبير إلى ابن عباس , وأوقفه أبو عوانة على سعيد بن جبير . قال أبو جعفر : وهم خلاف يهود خيبر الذين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عاملهم عليها بشطر ما تخرج نخلها وأرضها , وأقاموا فيها على ذلك حتى أجلاهم عمر رضي الله عنه منها على ما ذكرنا في ذلك من المزارعة بشطر ما تخرج الأرض فيما قد تقدم منا في كتابنا هذا . ثم تأملنا الحديث الذي ذكرناه في أول هذا الباب , فوجدنا إطلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني النضير ، عند إجلائه إياهم أن يضعوا بعض ديونهم الآجلة , ويتعجلوا بقيتها , وكان هذا الباب مما قد اختلف أهل العلم فيه , فأجازه بعضهم , منهم عبد الله بن عباس 4965 - كما حدثنا أحمد بن الحسين الكوفي قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : [ عن ] عمرو , عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأسا أن يقول : عجل لي , وأضع عنك . وكرهه بعضهم , وهو عبد الله بن عمر وزيد بن ثاب . 4966 - كما قد حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، أنبأنا ابن وهب أن مالكا أخبره ، عن عثمان بن حفص بن عمر بن خلدة ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر سئل عن الرجل يكون له الدين على رجل دين إلى أجل فيضع عنه صاحب الحق , ويعجل له الآخر , فكره ذلك عبد الله بن عمر , ونهى عنه . 4967 - وكما حدثنا يونس قال : أنبأنا ابن وهب أن مالكا أخبره ، عن أبي الزناد ، عن بسر بن سعيد ، عن عبيد أبي صالح مولى السفاح أنه قال : بعت بزا لي من أهل دار نخلة ومن أهل السوق إلى أجل , ثم أردت الخروج إلى الكوفة فعرضوا علي أن أضع عنهم وينقدوني , فسألت عن ذلك زيد بن ثابت , فقال : لا آمرك أن تأكل من ذلك ولا أن توكله . 4968 - وكما حدثنا أحمد بن الحسن أنه سمع سفيان يقول : أبو الزناد ، عن بسر بن سعيد ، عن زيد بن ثابت أنه سئل ، عن ذلك فكرهه , وقال : لا تأكله ولا توكله , ولم يذكر أحمد في حديثه عبيدا أبا صالح . 4969 - وكما حدثنا الربيع بن سليمان المرادي ، حدثنا عبد الله بن وهب , حدثنا سليمان بن بلال , حدثنا جعفر يعني ابن محمد ، عن القاسم بن محمد ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجلا سأله فقال : إن لي دينا على رجل إلى أجل , فأردت أن أضع عنه ويعجل الدين لي , فقال عبد الله : لا تفعل . فقال قائل : أفتجعلون حديث ابن عباس الذي ذكرتموه في أول هذا الباب حجة لمن أجاز المعنى المذكور فيه على من كرهه ؟ فكان جوابنا له في ذلك أنه لا حجة فيه عندنا لمن ذهب إلى إطلاق ذلك على من ذهب إلى كراهته ؛ لأنه قد يجوز أن يكون كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان منه من ذلك قبل تحريم الله عز وجل الربا , ثم حرم الربا بعد ذلك فحرمت أسبابه , وهذه مسألة في الفقه جليلة المقدار منه , يجب أن تتأمل حتى يوقف على الوجه فيها إن شاء الله , وهي حطيطة البعض من الدين المؤجل , ليكون سببا لتعجيل بقيته , فكره ذلك من كرهه ممن ذكرنا , وأطلقه من سواه ممن وصفنا . وكان الأصل في ذلك أن الأمر لو جرى في ذلك بين من هو له وبين من هو عليه بالوضع والتعجيل على أن كل واحد منهما مشروط في صاحبه , كان واضحا أن ذلك لا يجوز , وأنه كالربا الذي جاء القرآن بتحريمه وبوعيد الله عز وجل عليه , وهو أن الجاهلية كانوا يدفعون إلى من لهم عليهم الدين العاجل ما يدفعونه إليهم من أموالهم حتى يؤخرواعنهم ذلك الدين العاجل إلى أجل يذكرونه في ذلك التأخير , فيكونون بذلك مشترين أجلا بمال , فحرم الله ذلك , وأوعد عليه الوعيد الذي جاء به القرآن , فكان مثل ذلك وضع بعض الدين المؤجل لتعجيل بقيته في أن لا يجوز ذلك , لأنه ابتياع التعجيل بما يتعجل منه بإسقاط بقية الدين الذي سقط منه , فهذا واضح أنه لا يجوز , وممن كان يذهب إلى ذلك من أهل العلم أبو حنيفة ومالك وأبو يوسف ومحمد . 4970 - كما حدثنا محمد بن العباس , حدثنا علي بن معبد ، أنبأنا محمد بن الحسن حدثنا يعقوب ، عن أبي حنيفة بما ذكرنا ولم يحك بينهم في ذلك خلافا . 4971 - وكما حدثنا يونس ، أنبأنا ابن وهب ، عن مالك بهذا المعنى أيضا . وممن كان يذهب إلى خلاف ذلك زفر بن الهذيل . 4972 - كما حدثنا محمد بن العباس , حدثنا يحيى بن سيلمان الجعفي ، حدثنا الحسن بن زياد قال : قال زفر في رجل له على رجل ألف درهم إلى سنة من ثمن متاع أو ضمان فصالحه منها على خمس مئة نقدا : إن ذلك جائز . وقد كان الشافعي رحمه الله قد أجاز ذلك مرة كما ذكره لنا المزني عنه , قال : ولو عجل المكاتب لمولاه بعض الكتابة على أن يبرئه من الباقي لم يجز , ورد عليه ما أخذ , ولم يعتق ؛ لأنه أبرأه مما لم يبرأ منه , قال المزني : قد قال في هذا الموضع : ضع وتعجل لا يجوز وأجازه في الدين . قال أبو جعفر : وأما إذا كان ذلك الوضع والتعجيل ليس واحد منهما مشروطا في صاحبه , ولكنه على وضع مرجو به التعجيل لبقية الدين , فذلك بخلاف الباب الأول , ولا يجوز في المعقول إبطاله بالحكم , ولكنه مكروه غير محكوم بإبطاله , كما يكره القرض الذي يجر منفعة , ولا يحكم بإبطاله لذلك , فهذا وجه هذا الباب بإيقاع الصلح على اشتراط التعجيل في الوضع , وفي الوضع المرجو به تعجيل بقية الدين بغير اشتراط له في ذلك الوضع . وبالله التوفيق .

**المصدر**: شرح مشكل الآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298734

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
