---
title: 'حديث: 676 - باب بيان مشكل ما روي مما قد اختلف فيه أهل العلم في بيع الأمة ذات… | شرح مشكل الآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298760'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298760'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 298760
book_id: 85
book_slug: 'b-85'
---
# حديث: 676 - باب بيان مشكل ما روي مما قد اختلف فيه أهل العلم في بيع الأمة ذات… | شرح مشكل الآثار

## نص الحديث

> 676 - باب بيان مشكل ما روي مما قد اختلف فيه أهل العلم في بيع الأمة ذات الزوج , فيقول بعضهم : إنه طلاق لها , ويقول بعضهم : إنه غير طلاق لها بما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان منه في بريرة . 5079 - حدثنا يحيى بن عثمان ، حدثنا يوسف بن عدي ، حدثنا يحيى بن يعلى أبو محياة ، عن منصور بن المعتمر ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة رضي الله عنها أنها اشترت بريرة , واشترطت للذين باعوها الولاء , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الولاء لمن اشترى , فأعتقتها , وخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم , وكان زوجها حرا , فاختارت نفسها , ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما . وفي هذا الباب آثار كثيرة أخرناها إلى مواضع هي أولى بها مما سنأتي به بعد هذا الباب في أسباب بريرة من كتابنا هذا إن شاء الله تعالى . وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اختلفوا في بيع الأمة ذات الزوج , فقال بعضهم : هو طلاق لها , وقال بعضهم : ليس هو بطلاق لها . فممن روي عنه منهم أن ذلك ليس بطلاق لها : عمر بن الخطاب 5080 - كما قد حدثنا فهد ، حدثنا محمد بن سعيد ابن الأصبهاني ، أنبأنا شريك ، عن عبيد الله , عن يسار بن نمير قال : أمرني عمر أن أشتري له جارية , فاشتريت له جارية لها زوج , فأمرني أن أشتري له بضعها من زوجها , فاشتريت له بضعها من زوجها . ومنهم : علي بن أبي طالب رضي الله عنه , 5081 - كما حدثنا أحمد بن خالد بن يزيد الفارسي ، حدثنا داود بن عمرو الضبي , حدثنا منصور بن أبي الأسود ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن إسحاق بن كعب أخي محمد بن كعب القرظي أن أباه كعبا اشترى لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه جارية , فسألها : ألك زوج ؟ قالت : نعم , قال : فأرسل بها إلى أبي , أن ردها , فردها , فاشترى بضعها من زوجها , فردت إليه , فقبلها . 5082 - وكما حدثنا أبو شريح محمد بن زكريا وابن أبي مريم قالا : حدثنا الفريابي ، عن سفيان ، عن حماد ، عن إبراهيم , عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما في قوله عز وجل : وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ([ النساء : 24 ] , قال علي رضي الله عنه : المشركات إذا سبين , وقال ابن مسعود رضي الله عنه : المشركات والمسلمات . 5083 - حدثنا صالح بن عبد الرحمن الأنصاري , حدثنا سعيد بن منصور , حدثنا هشيم ، أنبأنا داود وعبيدة ، عن الشعبي أن مرة بن شراحيل صاحب السالحين بعث إلى علي رضي الله عنه بجارية , فسألها : هل لك من زوج ؟ فقالت : نعم , فردها , وكتب إلى مرة : إني وجدت هديتك مشغولة , فاشترى مرة بضعها من زوجها بخمس مئة درهم , وبعث بها إليه , فقبلها . ومنهم : عثمان بن عفان رضي الله عنه , 5084 - كما حدثنا يونس ، أنبأنا ابن وهب أن مالكا أخبره ، عن ابن شهاب أن عبد الله بن عامر أهدى لعثمان بن عفان رضي الله عنه جارية لها زوج ابتاعها له بالبصرة , فقال عثمان : لا أقربها حتى يفارقها زوجها , فأرضى ابن عامر زوجها , ففارقها . ومنهم : عبد الرحمن بن عوف , 5085 - كما قد حدثنا يونس ، حدثنا شعيب بن الليث , حدثنا الليث ، حدثني ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عبد الرحمن بن عوف كان ابتاع وليدة من عاصم بن عدي , فوجدها ذات زوج , فردها . 5086 - حدثنا يونس ، حدثنا شعيب بن الليث , حدثنا الليث ، حدثنا ابن شهاب ، عن أبي سلمة ، عن عاصم بن عدي أن عبد الرحمن بن عوف كان ابتاع منه جارية لها زوج ولم يعلم بذلك , فلما علم بذلك ردها إليه . ومنهم : عبد الله بن عمر , 5087 - كما قد حدثنا علي بن شيبة , حدثنا يزيد بن هارون ، أنبأنا محمد بن إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه قال في عبد له امرأة مملوكة , فبيعت , قال : هو أحق بها حيث لقيها . وقال بعضهم : هو طلاق لها , وممن قال ذلك عبد الله بن عباس . 5088 - كما حدثنا صالح بن عبد الرحمن قال : حدثنا سعيد بن منصور قال : حدثنا هشيم قال : حدثنا خالد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أنه كان يقول في بيع الأمة : هو طلاقها . ومنهم : أبي بن كعب , 5089 - كما قد حدثنا يوسف بن يزيد ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا هشيم ، عن يونس ، عن الحسن ، عن أبي بن كعب أنه قال : بيع الأمة طلاقها . ومنهم : جابر بن عبد الله وأنس بن مالك , 5090 - كما حدثنا علي بن شيبة ، حدثنا يزيد بن هارون ، أنبأنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما قالا : بيع الأمة طلاقها . قال أبو جعفر : وكان اختلافهم في ذلك إنما هو لما اختلفوا فيه مما تأولوا عليه قول الله عز وجل : وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ([ النساء : 24 ] , فذهب بعضهم إلى أنهن المسبيات ذوات الأزواج اللاتي خلفوهن في دار الحرب . وذهب مخالفوهم في ذلك إلى أنها كل مبيعة ذات زوج , وكان ما ذهب إليه في ذلك أهل القول الأول من هذين القولين عندنا هو الأولى بتأويل هذه الآية , لما قد رويناه فيما تقدم منا في كتابنا هذا من حديث أبي الخليل ، عن أبي علقمة ، عن أبي سعيد في نزول هذه الآية في ذلك , والذي قد رويناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من إقراره بريرة على نكاحها الذي كانت عليه قبل ابتياع عائشة إياها , وتخييره إياها بعد عتاقها لها , ما قد دل على أن ابتياعها لم يكن طلاقا من زوجها لها . فقال قائل : فقد رويتم عن ابن عباس أنه كان يقول : بيع الأمة طلاقها , وتروون عنه , عن النبي صلى الله عليه وسلم تخييره بريرة بعد عتاقها بين المقام مع زوجها وبين فراقها إياه , وهذا تضاد شديد . فكان جوابنا له في ذلك أن الذي ذكره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من تخييره بريرة بعد عتاقها بين المقام مع زوجها وبين فراقها إياه , قد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , كما قد ذكر , وسنأتي به فيما بعد من هذه الأحاديث المرويات في بريرة إن شاء الله تعالى . وقد كان قوم يقولون : إنما كان ذلك من قول ابن عباس بعد النبي صلى الله عليه وسلم أن بيع الأمة هو طلاقها , ولم يكن ذلك عنده مخالفا لما رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من تخييره بريرة بعد عتاقها بين المقام مع زوجها وبين فراقه , إنما كان ذلك لأن بريرة إنما ابتاعتها عائشة وهي ممن لا تحل لها الفروج , فبقي تزويج بريرة بعد ذلك كما كان قبله , وكان ابتياع الرجال الذين تحل لهم الفروج مثلها يوجب حل الفرج لهم , وفي حلها لهم حل التزويجات اللاتي عليها لمن كانت له عليها . قال أبو جعفر : وهذا قد يحتمل أن يكون هو الذي ذهب إليه ابن عباس في ذلك , فاعتبرنا نحن بعد ذلك السبب الذي به تقع الفرقة بين المسبيات ذوات الأزواج الذين في دار الحرب وبين أزواجهن هناك , فوجدناهن يبن من أزواجهن بوقوع الرق عليهن بالسباء , وهن في تلك الحال لم يحللن لرجال بأعيانهم لما فيهن من حقوق الله الذي جعله في أخماسهن لمن جعلها له , ولشركة بين من سباهن في بقيتهن , ولما كان ذلك كذلك عقلنا أن الذي يوجب الفرقة بين الأزواج المسبيات وبين أزواجهن الحربيين الذين لم يسبوا معهن هو وقوع الرق عليهن لأجل فروجهن لم يحل لهن بملكهن , ولما كان ذلك كذلك وكانت بريرة عند ابن عباس لم تحرم على زوجها بابتياع عائشة إياها , دل ذلك على صحة مخالفته لهذه الآية , وعلى أن المرادات فيها من ذوات الأزواج هن المسبيات دون المبيعات , والله الموفق .

**المصدر**: شرح مشكل الآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298760

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
