title: 'حديث: 677 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من تخييره ب… | شرح مشكل الآثار' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298762' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298762' content_type: 'hadith' hadith_id: 298762 book_id: 85 book_slug: 'b-85'

حديث: 677 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من تخييره ب… | شرح مشكل الآثار

نص الحديث

677 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من تخييره بريرة بين فراق زوجها وبين المقام معه : هل كان ذلك للعتاق الذي وقع عليها على كل أحوال زوجها من حرية أم من عبودية خاصة دون الحرية . 5091 - حدثنا علي بن شيبة ، أنبأنا يزيد بن هارون ، أنبأنا شعبة ، عن الحكم ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة رضي الله عنها أن زوج بريرة كان حرا . 5092 - حدثنا أبو أمية , حدثنا قبيصة بن عقبة ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان زوج بريرة حرا , وأنها خيرت فاختارت نفسها . 5093 - وحدثنا عبد الملك بن مروان الرقي قال : حدثنا أبو معاوية الضرير ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : كان زوج بريرة حرا , فلما عتقت , خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم , فاختارت نفسها . 5094 - حدثنا أبو أمية ، حدثنا يحيى بن عبد الله بن الضحاك البابلتي ، حدثنا أبو جعفر الرازي ، عن سليمان ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة رضي الله عنها أن زوج بريرة كان حرا مولى لآل أبي أحمد . قال أبو جعفر : وفي هذه الآثار ، عن عائشة رضي الله عنها أن زوج بريرة كان حرا يوم خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد روي عن عائشة رضي الله عنها أنه كان عبدا 5095 - كما حدثنا أبو أمية , حدثنا معلى بن منصور ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، حدثني هشام بن عروة ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها أن بريرة أعتقت حين أعتقتها عائشة , وإن زوجها كان عبدا 5096 - وكما حدثنا أحمد بن داود ، حدثنا إسماعيل بن سالم ، حدثنا جرير بن عبد الحميد (ح ) , وكما حدثنا ابن أبي عمران , حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان زوج بريرة عبدا . 5097 - وكما حدثنا يحيى بن عثمان , حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا عبد العزيز يعني الدراوردي , حدثنا هشام بن عروة ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها أن زوج بريرة كان عبدا . فأدخل الدراوردي بين هشام بن عروة وبين الذي بعده في إسناد هذا الحديث عبد الرحمن بن القاسم , فعاد إلى القاسم عن عائشة , ووافق الدراوردي حاتم بن إسماعيل في ذلك وخالفه جرير فيه . ففي هذه الآثار خلاف ما في الآثار الأول في زوج بريرة . فقال بعض الناس : فقد روي عن عائشة في غير هذه الآثار ما يدل على صحة ما في هذه الآثار , فذكر في ذلك . 5098 - ما قد حدثنا يزيد بن سنان , وثبتني فيه القاسم بن جعفر عنه , قال : حدثنا أبو علي الحنفي , حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب قال : سمعت القاسم بن محمد يحدث عن عائشة رضي الله عنها أنه كان لها غلام وجارية زوج , فقالت : يا رسول الله ، إني أريد أن أعتقهما , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فابدئي بالرجل قبل المرأة . قال : ففي ذلك ما قد دل على أن زوج بريرة كان عبدا , وعلى أن الأمة لا خيار لها إذا أعتقت وكان زوجها حرا . فكان جوابنا له في ذلك أن هذا معقول فيه أن الذكر من هذين المملوكين هو غير زوج بريرة , وأن الأنثى التي فيه كانت غير بريرة , لأن عائشة إنما اشترتها فأعتقتها , ولم تكن في ملكها قبل ذلك . وتأملنا هذا الحديث , فوجدناه مما يبعد قبوله من القلوب , لأنه محال أن يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمر فيه حياطة لواحد من اثنين وغير حياطة الآخر منهما , وأن يأمر بعتاق يبطل حق الزوجة التي من شريعته وجوب ذلك الحق لها إذا أعتقت , ويحوط الزوج بأن لا يجب عليها ذلك الاختيار لزوجته , ولكنه عندنا - والله أعلم - أراده منه من عائشة رضي الله عنها أن يكون منها في مملوكيها صرفهما إلى صلة رحمها بهما , وأن ذلك أولى بها من العتاق لهما , كما قد روي عنه مما قد كان قاله لزوجته ميمونة لما أعتقت جارية لها . 5099 - كما حدثنا الربيع بن سليمان المرادي ، حدثنا أسد ، حدثنا ابن لهيعة حدثنا بكير بن الأشج ، عن كريب مولى ابن عباس قال : سمعت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول : أعتقت وليدة لي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم , فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال : لو أعطيتيها أخوالك كان أعظم لأجرك . 5100 - وكما حدثنا الربيع المرادي ، حدثنا أسد ، حدثنا محمد بن خازم ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله , عن ميمونة مثله . واحتمل أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حضرت عائشة من النية في العتاق ما حضرها , أمرها أن تعتق من مملوكيها أعظمهما ثوابا في العتق , لأن عتاق الذكر أفضل من عتاق الإناث على ما في حديث مرة بن كعب الذي قد ذكرناه فيما تقدم منا في كتابنا هذا , وأرجأ أمر الجارية لترتئي فيها بين حبسها وبين الصلة بها من عساه أن يصله بها من ذوي أرحامها . ثم نظرنا , هل روي في زوج بريرة عن غير عائشة شيء أم لا ؟ . 5101 - فوجدنا علي بن عبد الرحمن قد حدثنا قال : حدثنا عفان بن مسلم , حدثنا همام بن يحيى , حدثنا قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن زوج بريرة كان عبدا أسود يسمى مغيثا , فقضى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع قضايا : أن مواليها اشترطوا الولاء , فقضى النبي صلى الله عليه وسلم أن الولاء لمن أعطى الثمن , وخيرها , وأمرها أن تعتد , وتصدق عليها بصدقة فأهدت منها إلى عائشة , فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : هو لنا هدية , ولها صدقة . 5102 - ووجدنا صالح بن عبد الرحمن قد حدثنا قال : حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا هشيم , حدثنا خالد , عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما خيرت بريرة رأيت زوجها يتبعها في سكك المدينة ودموعه تسيل على لحيته , فكلم له العباس النبي صلى الله عليه وسلم أن يطلب إليها , فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : زوجك وأبو ولدك ! فقالت : أتأمرني به يا رسول الله ؟ فقال : إنما أنا شافع , فقالت : إن كنت شافعا فلا حاجة لي فيه , واختارت نفسها , وكان يقال له : مغيث , وكان عبدا لآل المغيرة من بني محزوم . قال أبو جعفر : ففي هذا عن ابن عباس بلا اختلاف عنه أنه كان عبدا , ولما وقع هذا الاختلاف في هذا المعنى وجب تصحيح ما روي فيه , إذ كنا نجد السبيل إلى ذلك , فوجب أن يكون قد كان عبدا في حال وكان حرا في حال آخر , فكانت حال العبودية قد تكون بعدها الحرية , وحال الحرية لا يكون بعدها العبودية , فجعلناه قد كان عبدا في البدء ثم صار حرا بعد ذلك في الحال التي خيرت زوجته بين المقام عنده وبين فراقه , ثم رجعنا إلى ما يوجبه النظر في ذلك فوجدنا الأمة لمولاها أن يزوجها في حال ملكه لها ممن رأى من الأحرار ومن المماليك , ووجدناه إذا أعتقها ولها زوج مملوك قد كان زوجها إياه أن لها الخيار في فراقه وفي المقام عنده , واختلفوا إذا كان حرا ؛ فقال بعضهم : هو كذلك أيضا , وممن قال ذلك منهم : أبو حنيفة , والثوري , وأصحابهما جميعا , وقال بعضهم : لا خيار لها في فراقه , وممن قال ذلك منهم : مالك , وعامة أهل الحجاز . واعتل لهم معتل , فقال : إنما جعل لها الخيار إذا كان زوجها عبدا , لأنه لا يستطيع تزويج بناتها ولا تحصينها كما يحصنها الحر , فجعل لها الخيار لذلك بين فراقه وبين المقام معه , فكان لمخالفيهم عليهم في ذلك من رد الأمر الذي له خيرت في ذلك أنه إنما هو لملكها نفسها , فجعل لها إمضاء ما قد عقده مولاها عليها ورفعه عن نفسها , وخولف في ذلك بينها وبين الصبية إذا زوجها أبوها قبل بلوغها ثم بلغت , فلم يجعل لها خيار في فراق من كان أبوها زوجها إياه , حرا كان أو عبدا . ولما استوى الحكم فيمن كان أبوها زوجها إياه , حرا كان أو عبدا , في حال ولايته عليها من الأحرار ومن المماليك في أن لا خيار لها في فراقه , كان كذلك الأمة إذا أعتقت , فرجع أمرها إليها يستوي حكمها فيما كان مولاها عقده عليها في حال ملكه لها من الأحرار ومن المماليك , فكما كان لها الخيار في المماليك منهم فكذلك يكون لها الخيار في الأحرار منهم . قال : فقال قائل : ففي حديث هشام بن عروة . 5103 - فذكر ما قد حدثنا أحمد بن داود ، حدثنا إسماعيل بن سالم ، حدثنا جرير ، عن هشام عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان زوج بريرة عبدا , ولو كان حرا لم يخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم . فكان جوابنا له في ذلك أنا لا ندري من صاحب هذا الكلام من رواة هذا الحديث , هل هوعن عائشة ؟ أو من دونها منهم ؟ ولما لم نعلم أنه من عائشة فنجعله قول صحابي لا مخالف له فيه , واحتمل أن يكون من قول تابعي وهو رأيه عنها , أو من قول من هو دونه من رواة هذا الحديث . ثم نظرنا , هل روي عن أحد من التابعين شيء يوجب الخيار لهذه المعتقة أم لا ؟ . 5104 - فوجدنا يونس قد حدثنا قال : حدثنا سفيان ، عن ابن طاووس ، عن أبيه قال : للأمة الخيار إذا أعتقت , وإن كان زوجها رجلا من قريش . فإن كان عروة هو الذي قال : ما في الحديث الذي رويناه قوبل قوله في ذلك بقول طاووس الذي يخالفه . وبالله بالتوفيق .

المصدر: شرح مشكل الآثار

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-85/h/298762

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة